العنكبوت الالكتروني
أخبار لبنان، أخبار أستراليا، أخبار الوطن العربي، أخبار عالمية، مقالات، أخبار إقتصادية، أخبار رياضية، أخبار المشاهير، صحة، الدفاع والأمن، منوعات، أخبار على مدار الساعة

Ad Zone 2A

Ad Zone 2A

أستراليا: داستياري… شورتن… المليونير الجاسوس… والحلقة المفقودة

Ad Zone 4B

قد يكون رأس السناتور سام داستياري هدية العيد لرئيس الوزراء مالكوم تورنبول، وقد تتبعه هدية ثانية: جائزة بينيلونغ! أو قد يخسر الثانية من دون أن يربح الأولى، لأن مكان داستياري المستقيل سيبقى في النهاية للمعارضة، طالما أن مقعده في مجلس الشيوخ، وليس في مجلس النواب.

 

لكنّ العبرة ليست في هذا أو ذاك! العبرة في المعمعة السياسية التي تتخبط فيها أستراليا والآخذة في الازدياد يوماً بعد يوم، وفي الغموض الذي يتعمق حول حقيقة ما قام به داستياري، وحول طبيعة الاتهامات الموجهة إليه.

 

سلسلة الاتهامات والتساؤلات طويلة، بعضها يطال زعيم المعارضة بيل شورتن:

– هل خان داستياري وطنه الأسترالي بتسويق سياسة الجار العملاق والشريك التجاري اللدود الصين في البرلمان بعد حصوله على مبالغ طائلة من المليونير الصيني هوانغ زينغماو الذي قد يكون جاسوساً لحكومته؟

 

– هل استفاد داستياري من الأموال ليسدد ديونه الشخصية كما يُتهم أو أنه حوّلها إلى خزائن حزب العمال؟

 

– لماذا نصح داستياري نائبة زعيم حزبه تانيا بليبرسك بعدم الاجتماع بالمعارض الصيني جوزف تشانغ يوشك؟

 

– ماذا عن اتهام داستياري من قبل وزير الهجرة وحماية الحدود بيتر داتن بأنه عميل مزدوج؟ كيف يمكن لوزير يشغل أرفع المناصب الأمنية في البلاد أن يكيل مثل هذه الاتهامات تحت مسمّى الخطاب السياسي وليس على أسس قانونية صلبة؟

 

– إذا كان داستياري عميلاً للصينيين فلماذا لا يحاكم؟ وإذا كانت التهمة سياسية، لماذا لا يحاسَب مطلقها؟

 

– هل صحيح ما ردده بعض المعلقين في الصحف الأسترالية أن خلفية داستياري الاثنية، وهو ابن مهاجر إيراني، تضع المهاجرين واللاجئين وأصحاب الجنسية المزدوجة في قفص الاتهام لناحية الولاء لأستراليا؟

وتطول لائحة الأسئلة، وإن كان بعضها يبدو وكأنه من قبيل التجني، وسط غياب تام للإجابات المطلوبة. وعلى الهامش برز مؤشر لا يقل خطورة! فقد لوحظ أنه، وعلى رغم النصائح التي أسداها أمس بعض أقطاب العمال إلى داستياري للتفكير بمستقبله السياسي، فإن السياسة الرسمية لحزبه بقيت لصالحه وداعمة له حتى صباح اليوم، قبل أن يتغيّر كل شيء!

 

واللافت أن تبدُّل سياسة الحزب إزاء داستياري تزامن مع تحقيق نشرته شبكة ABC كشف أن المليونير الصيني المعني بهذه القضية دفع 55 ألف دولار لقاء عشاء مع زعيم المعارضة بيل شورتن. من تقاضى المبلغ إذا صح الخبر وإلى أين ذهبت الأموال؟

 

هناك كلام اليوم لرئيس الوزراء عن بداية اقتناعه بضرورة إنشاء مفوضية وطنية للتحقيق بالفساد تكون شبيهة بـ ICAC في نيو ساوث ويلز. هل يمكن لمثل هذه المفوضية أن تضع حداً للفساد السياسي؟ مع العلم أن هناك حالياً اقتراحات حكومية لتشديد قوانين التبرع السياسي بحيث يُمنع قبول التبرعات من أجانب.

 

وفي وسط هذه المعمعة، يأمل تورنبول بهدية ثانية في العيد: احتفاظ مرشح الأحرار جون ألكسندر بمقعد بينيلونغ في الانتخابات الفرعية التي يشهدها هذا السبت؛ وهي انتخابات فرضتها المحكمة العليا بعدما وجدت أن ألكسندر كان يحمل الجنسية البريطانية إلى جانب جنسيته الأسترالية عندما خاض الانتخابات الأخيرة. لكنّ استطلاعات الرأي الأخيرة لا تضمن مثل هذه الهدية، إذ أظهرت أن أصوات الناخبين منقسمة مناصفة بين جون ألكسندر ومرشحة حزب العمال رئيسة حكومة نيو ساوث ويلز سابقاً كريستينا كينيلي.

 

ولعل الأغرب في هذه التطورات أن كينيلي قد تبقى في قلب صناعة الحدث السياسي، سواء ربحت مقعد بينيلونغ أو خسرته! فبحسب بعض المراقبين، من المرجح أن يذهب مقعد داستياري إليها في مجلس الشيوخ إذا رفضها الناخبون! هل من حلقة مفقودة هنا؟

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.