العنكبوت الالكتروني
العنكبوت الالكتروني - أخبار لبنان، أخبار أستراليا، أخبار الوطن العربي، أخبار عالمية، مقالات، أخبار إقتصادية، أخبار رياضية، أخبار المشاهير، صحة، الدفاع والأمن، منوعات، أخبار على مدار الساعة

Ad Zone 2A

Ad Zone 2A

أنسوا الديمقراطية! الأستراليون عبيدٌ للثنائيات والتكتلات الاحتكارية!

Ad Zone 4B

شكّلت عطلة نهاية الأسبوع علامةً فارقة في السياسة الأسترالية! فقد ثَبُتَ مرةً أخرى أن هذه البلاد محكومةٌ بثنائية لا ثالث لها في كل المجالات، أو بتكتلات احتكارية تقبض على رقاب الناس وتستعبدهم وفقاً لأهوائها. وتنسحب هذه المعادلة على معظم المجالات الحياتية، من سياسية ومالية واستهلاكية وإعلامية.

 

أولاً في السياسة. هناك حزبان يحكمان البلاد منذ عقود ويديران كلَّ سياساتها: العمال وائتلاف الأحرار مع الوطنيين. خلال عطلة نهاية الأسبوع، أكدت هذه الثنائية السياسية مرة أخرى أنها المسيطرة، سواء في الانتخابات الفرعية التي أجريت في مقعد باتمن الفكتوري الفدرالي، أو في الانتخابات البرلمانية لولاية جنوب أستراليا. في الحالة الأولى، دحر حزب العمال حزب الخضر الذي كان يأمل بانتزاع المقعد، مثبتاً أن الحزب الأصغر يبقى صغيراً وقد لا يتمكن من أن يكبر أكثر! وفي الحالة الثانية، اكتسح حزب الأحرار المعارض بقيادة ستيفن مارشال المقاعد النيابية ليفوز بالانتخابات بعد 16 عاماً من حكم العمال.

 

ولعلَّ أكثر ما كان لافتاً في انتخابات جنوب أستراليا الفشلُ الذريع الذي مُني به السناتور السابق نِك زينوفون، الذي سبق واستقال من مجلس الشيوخ حيث يشغل حزبه 3 مقاعد، لينتقل إلى سياسة الولاية معتقداً أنه سيمسك بميزان القوى في برلمانها. لا بل أن بعض المراقبين كانوا يعتقدون أن زينوفون قد يشكل الحكومة. وقد فشل زينوفون في الفوز ولو بمقعد نيابي واحد، بما في ذلك مقعده. كذلك، لم يتمكن حزب المحافظين الذي يتزعمه السناتور كوري برناردي، ابن جنوب أستراليا، من جمع سوى 3.5% من الأصوات.

 

وقبل زينوفون وبرناردي مني حزب السناتور السابقة جاكي لامبي بهزيمة نكراء في انتخابات ولايتها تسمانيا، في حين سبقها حزب أمة واحدة الذي تقوده السناتور بولين هانسون إلى هزيمة مماثلة في انتخابات كوينزلاند. ما هو السبب؟ هل أصوات هؤلاء في الإعلام أكبر من حجمهم على الأرض أم أن الخيارات الثالثة وهم؟

 

ثانياً في المواد الاستهلاكية. كم يجب أن يدفع الأسترالي ثمناً للخبز والحليب وسائر المأكولات؟ الجواب ليس عند الحكومة ولا الشعب بل تحت رحمة متاجر العملاقيْن وولووز وكولز اللذين يحددان الأسعار، وما عداهما لاعبون صغار لا كلمة فعلية لهم. حتى أن هذين العملاقين باتا يسيطران على مزارع بكاملها ومحطات وقود ولكلٍّ منهما ماركته الخاصة من معظم المنتجات بما فيها القهوة والمنظفات وسواها من المواد الاستهلاكية.

 

ثالثاً في المال. أربعة مصارف تتكتل مع بعضها البعض بشكل أو بآخر، على رغم ما يحكى عن قوانين صارمة من شأنها حماية المستهلك، لتفرض الفوائد والرسوم التي تناسب خزائنها، محققة أرباحاً سنوية تُقدَّر معاً بعشرات المليارات من الدولارات، في يرزح الدائنون تحت سياساتها المجحفة. ويضم هذا التكتل الذي يخضع حالياً لتحقيقات من قبل هيئة ملكية شكلتها الحكومة للنظر في عملياتها كلاً من مصارف الكومنولث، وستبك، ناب وآي آن زاد.

 

رابعاً في الإعلام. معظم السوق الإعلامي في أستراليا تقبض عليه مؤسستان عملاقتان: نيوز كورب وفيرفاكس. وعلى رغم وجود لاعبين آخرين بأحجام أصغر مع بعض الفعالية مثل شبكة آي بي سي الحكومية، تبقى هاتان المؤسستان الموجّه الحقيقي للرأي العام والمؤثر الفعلي في وجدان الأستراليين.

 

هل صُمّمت أستراليا أساساً لتكون كذلك؟

 

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.