العنكبوت الالكتروني
أخبار لبنان، أخبار أستراليا، أخبار الوطن العربي، أخبار عالمية، مقالات، أخبار إقتصادية، أخبار رياضية، أخبار المشاهير، صحة، الدفاع والأمن، منوعات، أخبار على مدار الساعة

Ad Zone 2

جنبلاط سيبلغ الأسد قراره توريث تيمور

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

تستعدّ العاصمة السورية لاستقبال النائب وليد جنبلاط بعد نهاية الأسبوع الجاري، فيما بدأ بعض مؤيدي «أبو تيمور» حزم حقائبهم ليشدّوا الرحال إلى الشام. وهؤلاء يمتازون بقدرة عالية على استنساخ مواقف زعيمهم

في 18 آذار الجاري، يستقبل الرئيس السوري بشار الأسد الرئيس الإيطالي جورجيو نابوليتانو في زيارة تستمر ثلاثة أيام. وبالتالي تشير معظم وجهات النظر في دمشق إلى أنه، خلافاً للمتداول في بيروت، لن تحصل زيارة النائب وليد جنبلاط إلى دمشق قبل الواحد والعشرين من الشهر الجاري. المعلومات المتوافرة بشأن الزيارة قليلة، فالإعداد لها يقتصر على القصر الرئاسي، والفاعلون هناك ينسجمون جيداً مع أنفسهم ومع رئيسهم في عدم التسريب.
لكن المتوافر يشير إلى أن جنبلاط سيجتاز الحدود براً، لا جواً، كما فعل الرئيس سعد الحريري، وقبله الرئيس ميشال سليمان. وبرأي المتابعين، فإن خطوة جنبلاط هذه غنية بالدلالات وتندرج ضمن خطوات الانفتاح على النظام السوري التي يدأب على القيام بها منذ أشهر.
وهناك تأكيدات أن جنبلاط سيتناول الغداء إلى مائدة الرئيس السوري، وسينام ليلة في الشام. لكن، ليس في منزله الدمشقي السابق ولا في أحد قصور الرئاسة السورية، بل في أحد فنادق العاصمة. حاله في ذلك حال غالبية الزوار العاديين للرئيس السوري. وتؤكد مصادر القصر أن الأسد لا ينوي التصريح بعد اللقاء، وسيلتزم بالتطبيق الكامل للبروتوكولات في استقباله زعيم الحزب الاشتراكي.
من جهة أخرى، يبدو واضحاً في صالونات الشام المقفلة أن الرئيس السوري حرص كثيراً على استطلاع رأي «الشوام» بشأن قبوله استقبال جنبلاط أو عدمه قبيل إبلاغه المعاون السياسي للأمين العام لحزب الله الحاج حسين الخليل الموقف الإيجابي، وذلك انطلاقاً من أن المزيج الثقافي والاقتصادي والسياسي الذي تتكوّن منه دمشق كافٍ لبناء تصور عن حقيقة الموقف الشعبي السوري، علماً بأن الشارع الدمشقي منقسم جدياً بين وجهتي نظر:
واحدة ترى أن زعيم المختارة قدم ما يكفي من فروض الطاعة، والضغط الإضافي عليه سيؤثر سلباً سواء على صورة سوريا أو على صورة الزعيم الذي يكاد يضحّي بكل كرامته. ويشير أصحاب وجهة النظر هذه إلى أن النظام السوري اليوم في أوج قوته، وعليه بالتالي احتضان الخاسرين، مع العلم بأن تقييم القيادة السورية الأولي لمقابلة جنبلاط مع «الجزيرة» لم يكن إيجابياً على النحو الذي يحسم استقباله فوراً، وهو ما جعل حزب الله يبذل جهداً مضاعفاً للوصول الى القرار الايجابي.
أما وجهة النظر الثانية فترى أن اعتذارات جنبلاط المتخفية لم تكن على مستوى الإساءات الشخصية التي وجهها إلى سوريا، قيادة وشعباً، إضافة إلى أن الزعيم الاشتراكي تجاوز كل الحدود في دعواته إلى إسقاط النظام السوري ووضع الرئيس السوري أمام مصير مماثل لمصير الرئيس العراقي صدام حسين. ويبدي المسؤولون السوريون ارتياحاً نسبياً لزيارة جنبلاط، فهي في نهاية الأمر نابعة من رغبة شخصية وشعور واضح بالخطأ وحسم لموقعه السياسي.
يبقى سر يتهامسه المقربون من الرئيس السوري: بعيداً عن الإطلالات الإعلامية، أكد جنبلاط للقيادة السورية عبر قنوات الاتصال الجدية أن تيمور وليد جنبلاط سيكون الزعيم الفعلي للطائفة الدرزية خلال سنتين في الحد الأقصى.
وكان وزير الخارجية السوري وليد المعلم قد أكد، في خلال مؤتمر صحافي أمس مع الممثلة العليا للسياسة الخارجية والامنية في الاتحاد الأوروبي كاثرين آشتون، رداً على سؤال عن بيان حزب الله بشأن زيارة جنبلاط، «أستطيع أن أقول إن هذا البيان دقيق»، من دون المزيد من التفاصيل.

الاشتراكيون يسبقونه إلى الشام

إعلان Zone 4

وبينما ضجت الايام الاخيرة بالحديث عن بلبلة في صفوف القاعدة الجنبلاطية إزاء ما يحصل معه أو إزاء قراره التوجه إلى سوريا، فإن المزاج الجنبلاطي العام مرتاح للسياق. المسؤولون الشبابيون يتحدثون عن أن زعيمهم حفظ الطائفة وكرامتها في مقابلته التلفزيونية. أمّا الأكبر سناً والأنضج، فيعبّر عنهم رئيس بلديّة الشويفات هيثم الجردي (أبو الشهيد) الذي يقول إن «البيك أعلم بمصلحتنا وبمصلحة الطائفة وبماذا نريد من سوريا».
الحديث عن معترضين على خيارات «الرئيس» وليد غير دقيق. فالرجل استطاع أن يُبرهن أنه من الأقدر بين الزعماء اللبنانيين على التعاطي مع جمهوره، من دون تجاوز حالات قليلة وصغيرة. ويقول أحد كبار المشايخ الفاعلين والقريبين من جنبلاط، إنه سبق أن التقى مسؤولاً سورياً قبل أيام، وتناولا موضوع زيارة جنبلاط. وقال الشيخ: لقد نصحت من التقيتُهم بأن لا يطيلوا فترة الرسائل الإعلامية، عندها سوف يتوحد الدروز خلف زعيمهم وبموقف رافض لمواصلة التحول الذي يقوم به.
لكن اللافت في القاعدة الجنبلاطيّة هو قدرتها على نسخ كلام جنبلاط وعدم خروج عبارة من لسان هذا المسؤول أو ذاك عكس ما قاله وليد جنبلاط. أبو الشهيد نموذج، ووسام القاضي، مفوّض عاليه الثانية في الحزب، نموذج آخر.
ويقول أبو الشهيد إنه ليس هو أو غيره من يُحدّد سياسة الدروز، «بل وليد بيك، ونحن معه في ما يقول». لكن أبو الشهيد يضيف عبارة واحدة يُماثل فيها القائد البربري طارق بن زياد: «أمامنا إسرائيل والبحر، فلا خيار لنا إلّا سوريا».
أمّا وسام القاضي فيُختصر كلامه بعبارة «الرئيس كان واضحاً في مقابلته، وقال كلّ شيء. نحن شعبان في دولة واحدة. أمن سوريا من أمن لبنان والعكس. فتح صفحة جديدة وتجاوز الذي حصل».
ويتحدّث أحد المسؤولين الاشتراكيين عن الجو العام في أوساط الاشتراكيين بعد المقابلة التلفزيونيّة لجنبلاط «الذاهب إلى الشام ورأسه مرفوع». ويقول إن العلاقة مع سوريا التي يطمح إليها الاشتراكيّون هي علاقة دولة إلى دولة «عبر الطرق الدبلوماسيّة لا الاستخباريّة، حين كان ضابط الاستخبارات يُؤلف الحكومة وينتخب مجلس النواب».
الأمين العام لمنظمة الشباب التقدمي، ريان الأشقر، يُفضّل الحديث عن «البُعد الاستراتيجي للعلاقة، لا عن تفاصيلها اليوميّة»، مشيراً إلى أن الطموح هو الوصول إلى علاقة بين الدولتين متينة وقويّة بعيدة من الوصاية والاحتلال كما في السابق وعن العداء كما في السنوات الخمس الماضية. فهو يرى أن هناك عناوين مشتركة في العلاقة بين الدولتين، مثل دعم فلسطين وقضيتها والمواجهة مع إسرائيل، و«نحن نطمح إلى أن نكون جبهةً موحّدة مع سوريا ومع العرب كافة، ونطمح إلى تكامل اقتصادي كما تحدّث المعلّم كمال جنبلاط».
لكن الواقع مختلف. عشرات الكوادر والمسؤولين الحزبيين الذين انقطعوا عن زيارة الشام والسويداء يحزمون حقائبهم للذهاب إلى هناك، «ومنهم من سبق وليد جنبلاط»، يقول أحد المسؤولين في الحزب التقدمي الاشتراكي، لأنه بالاضافة إلى الصداقات والعلاقات الاجتماعيّة والقرابة بين دروز لبنان ودروز سوريا، هناك من كان لديه عمل في سوريا، وهناك من يملك منزلاً فيها. وقد أُعدّ لهذه الزيارات قبل المقابلة التلفزيّونيّة لجنبلاط. فخلال زيارة أحد المسؤولين الاشتراكيين لدمشق، اتُّفق على أن أي مشكلة يواجهها أحد من الجبل تُحال فوراً على فرع ريف دمشق الذي يرأسه اللواء رستم غزالي، لحلحلة الأمر. ويُشير أحد المسؤولين في التقدمي الاشتراكي إلى أن «التاريخ والذاكرة المشتركين مع سوريا يُحتمان على الطرفين تجاوز خلافاتهما». لكنّه يُشير في هذه النقطة تحديداً إلى أمر واضح: «لقد مرّت علينا أيّام صعبة، لا يُمكن تجاوزها من دون استخلاص العبر. وأهم هذه العِبَر هي الاحترام المتبادل لحاجات الطرفين. سوريا يهمّها الأمن، ونحن نريد دولة مستقلّة». يسرد الرجل حاجات متبادلة عدّة، ثمّ يقول: «يختصرها جميعاً اتفاق الطائف، علينا العودة إليه واحترامه».

الانتخابات البلدية والاتفاقية

وفي سياق آخر، استمر المشهد السياسي في البلاد متمحوراً حول الاتفاقية اللبنانية ــــ الأميركية المتعلقة بتقديم هبة إلى المديرية العامة لقوى الأمن الداخلي والانتخابات البلدية. وفي القضية الأولى، استمر دفاع القوات اللبنانية وتيار المستقبل عن الاتفاقية، مستنكرين ما وصفوه بالحملة على قوى الأمن الداخلي. فرئيس الهيئة التنفيذية في القوات سمير جعجع رأى

❞الأسد حرص كثيراً على استطلاع رأي «الشوام» بشأن قبوله استقبال جنبلاط أو عدمه

إطالة فترة الرسائل ستوحّد الدروز خلف زعيمهم بموقف رافض لمواصلة التحوّل الذي يقوم به ❝

أن «البعض، لأسباب سياسية سطحية، ينقض على قوى الأمن الداخلي، وبالتالي يجب أن يعرفوا أنهم يلعبون بالنار. هم يحاولون تهشيم واحدة من المؤسسات الأمنية التي كانت فاعلة في آخر ثلاث أو أربع سنوات». ورأى جعجع أن الاتفاقية بين الحكومتين اللبنانية والأميركية «ليست اتفاقاً أمنياً، بل هي اتفاق تجهيز وتدريب. ومن المعيب اللعب بالوقائع للنيل من خصم سياسي. فلينالوا من الخصم السياسي بالمنطق السياسي».
أما تيار المستقبل، فاستغربت كتلته التي اجتمعت أمس «الحملة التي شنتها بعض الأطراف السياسية على قوى الأمن الداخلي وقرارات حكومة الاستقلال الثاني بافتعال أوهام سمّوها الاتفاقية الأمنية مع الولايات المتحدة». وكررت الكتلة موقف جعجع، مؤكدة أن قوى الأمن الداخلي والحكومة الأولى للرئيس فؤاد السنيورة لم تخالفا القانون أو الدستور. ولفتت الكتلة إلى أن «المؤسسات الدستورية، وفي طليعتها مؤسسة مجلس الوزراء، هي المكان المناسب لمناقشة أي أمر أو إجراء أو قرار يجري اتخاذه».
وبالنسبة إلى الانتخابات البلدية، فقد أكد رئيس تكتل التغيير والإصلاح النائب ميشال عون أمس أن الكتلة مصرة على إقرار قانون الانتخاب الذي اقترحته الحكومة، لافتاً إلى ان معظم النواب ممثلون في الحكومة التي «أشبعت» مشروع القانون درساً على مدى 7 جلسات. وطالب عون بطرح الثقة برئيس لجنة الإدارة والعدل النائب روبير غانم، متهماً إياه بإعلان موقف سياسي استباقي لنتائج النقاشات في اللجنة.

إعلان Zone 5

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.