العنكبوت الالكتروني
أخبار لبنان، أخبار أستراليا، أخبار الوطن العربي، أخبار عالمية، مقالات، أخبار إقتصادية، أخبار رياضية، أخبار المشاهير، صحة، الدفاع والأمن، منوعات، أخبار على مدار الساعة

Ad Zone 2

جنبلاط يتخوّف من طموحات جعجع الرئاسيّة

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

لطالما ردّد النائب جنبلاط في جلساته ضرورة عدم الردّ على كلام رئيس الهيئة التنفيذيّة في القوات اللبنانيّة سمير جعجع، لأنّ ذلك يخدمه، ويؤدّي إلى تقويته. ما الذي حصل ودفع بجنبلاط إلى الهجوم على «الحكيم»؟
تسود في أوساط المقرّبين من رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي النائب وليد جنبلاط، نظريّة تقول إنّ من الأفضل عدم التعليق على كلّ ما يصدر عن رئيس الهيئة التنفيذيّة للقوّات اللبنانيّة سمير جعجع. من وجهة نظرهم، فإنّ جعجع يملك فائضاً من المشاكل في الوسط المسيحي، وإنّ أيّ هجومٍ عليه، سيؤدّي حكماً إلى أن يُحوّل جعجع نفسه إلى ضحيّة، وبالتالي ينال تضامناً من الشارع المسيحي. على هذا الأساس ردّد المقرّبون مراراً ضرورة عدم الردّ على أيٍّ من تصريحات جعجع.
في الوقت عينه، يصف أحد كوادر الحزب الاشتراكي مشاريع القوانين الأربعة التي قدّمها وليد جنبلاط إلى مجلس النواب بصفة المعجّل المكرّر بشأن بعض الحقوق المدنيّة للشعب الفلسطيني اللاجئ في لبنان، بأنها ضربة بلياردو ممتازة، استطاع فيها زعيم المختارة إدخال كرات عدّة في الضربة عينها، ومن هذه الكرات الردّ على سمير جعجع، إذ اتهمه من دون تسميته في أحد التصريحات بأنه يحضّ على العدوان على لبنان عبر المنابر العربيّة والدوليّة.
ما التغيّر الذي حصل حتى يُخالف جنبلاط نظريّته ويُهاجم جعجع؟
يتحدّث المقرّبون من جنبلاط عن أن جعجع أخطأ في مجلس النواب لحظة أدّى نوّابه دوراً في تنسيق الموقف المسيحي من اقتراحات القوانين الأربعة المعجّلة المكرّرة. لكن هذا ليس السبب الرئيسي، بل إن السبب الرئيسي هو ما قاله جعجع في جلسة الحوار ما قبل الأخيرة. في تلك الجلسة طرح نظرّيته العسكريّة: نرسل أربعة آلاف من القوات الخاصة في الجيش اللبناني إلى الجنوب، وينسحب حزب الله تدريجاً ليُسلّمهم مواقعه، ويتولّى الجيش الدفاع عن الجنوب. حينها، سُئل جعجع عن المكان الذي سينسحب إليه مقاتلو حزب الله، فلم يُجب. ردّ عليه جنبلاط وعدد من الجالسين على طاولة الحوار. سكت جعجع في جلسة الحوار، لكنّه عاد وكرّر الكلام عينه في الخارج. ثم رأى الرجل في واحد من تصريحاته أنّ دمج بعض وحدات حزب الله في الجيش اللبناني قد يكون أحد الحلول المطروحة. وكرّر مراراً ومن منابر خارج لبنان أنّ حزب الله هو ما يُهدّد أمن لبنان.
هنا، يرى مقرّبون من جنبلاط، أنّ جعجع لامس الخطوط الحمراء وتجاوزها، وتحديداً في موضوع سلاح المقاومة. فهو بات يُعبّر صراحةً عن كونه رأس حربة المشروع الأميركي في لبنان، وأنه يُمهّد لهذا الدور، ولنجاحه.
يعود هؤلاء في التاريخ ليستذكروا الأدوار التي تعوّد أن يقوم بها جعجع. فعندما خسر حرب الجبل، وتدخّل الكثير من الدول من أوروبا وأميركا إلى سوريا، ترك جنبلاط طريقاً لجعجع ليخرج من دير القمر نحو جزين، «حملته القوّات الإسرائيليّة من هناك إلى شرقيّ صيدا، ليشنّ حرباً أخرى ويُهجّر المسيحيّين». وهذا في رأي هؤلاء دليل على دور جعجع ووظيفته عند الأميركيّين.
يُكمل هؤلاء قراءتهم: ما يقوم به جعجع هو الرهان على صراع سُنّي ـــــ شيعي، لذلك هو يقوم بالتعبئة اللازمة في وجه الشيعة للوصول إلى هذه النتيجة. وهذا في رأيهم ينطلق من الاقتناع بأنه لا يُمكنه أن يخوض المعارك بنفسه. وقد يكون هذا ما قصده جنبلاط يوم قال: «عسى أن نبقى موحّدين (الاشتراكي، المستقبل، حزب الله وحركة أمل) حتى شهر أيلول».
وينقل بعض زوّار جنبلاط عنه أنه يرى في جعجع اليد التنفيذيّة الأولى للمشروع الأميركي في لبنان، لافتاً إلى دوره في إحاطة البطريرك نصر الله صفير بعددٍ من الزوّار من اللحظة الأولى لوصوله إلى العاصمة الفرنسيّة باريس، أبرزهم ناظر القرار 1559 تيري رود لارسن، الذي أقنعه بضرورة التشديد على تطبيق هذا القرار.
إذاً، إنّ «الرصاص» الكلامي الذي أطلقه جنبلاط على جعجع (الذي لم يردّ ردّاً واضحاً حتى الآن عليه) أتى بسبب خطيئة التعرّض لسلاح المقاومة بطريقة «وقحة» من داخل لبنان، والأسوأ من خارجه، بوتيرة تُمهّد لاستعادة المبادرة للمشروع الأميركي في لبنان، وهي مبادرة ستُدخل لبنان في «لعبة الأمم»، تماماً مثلما «أوجدنا المحكمة الدوليّة التي خرجت من بين أيدينا وأصبحت بين أيدي الأمم»، كما يقول جنبلاط.
وجنبلاط، بحسب مقرّبين منه، يشعر بأنّ جعجع يملك طموحاً رئاسياً، وهو يعرف أنّ الوصول إلى هذا الموقع لا يكون إلّا عبر الدبابة الإسرائيليّة كما حصل مع بشير الجميّل. من هنا، فإنّ كلام جنبلاط يحمل إشارات إلى الأنظمة العربيّة التي تحضن جعجع لكي لا تُكرّر تجربة دعمها بشير الجميّل.
وهناك بُعد آخر في موقف جنبلاط من جعجع، هو أنّ زعيم المختارة يُعمّق، يوماً بعد يوم، ارتباطه بالمقاومة وبخيار التحالف مع سوريا. لهذا هو يؤدّي دور المدافع الأول عن المقاومة. يُضاف إلى هذا، أنّ جنبلاط يُريد أن ينقل شارعه من موقع إلى آخر، وواحدة من الطرق هي الهجوم على جعجع، وإعادة تذكير جمهوره بدوره في حرب الجبل.
مصدر رسمي في القوات اللبنانيّة ردّ على استفسارات «الأخبار»: «لن نعلّق على أيّ كلام يصدر عن النائب وليد جنبلاط على خلفيّة ما قاله الحكيم (سمير جعجع) بأن ضرب الحبيب زبيب. ونحن نتفهّم، بكلّ احترام، المواقف التي يتّخذها وليد جنبلاط، مهما كانت حملة جنبلاط قاسية على القوات، فنحن نكرّر مراراً أننا نحترمه وضرب الحبيب زبيب».

إعلان Zone 5

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.