العنكبوت الالكتروني
أخبار لبنان، أخبار أستراليا، أخبار الوطن العربي، أخبار عالمية، مقالات، أخبار إقتصادية، أخبار رياضية، أخبار المشاهير، صحة، الدفاع والأمن، منوعات، أخبار على مدار الساعة

Ad Zone 2B

كاظم الخير: نائباً عن المنية

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

كان يمكن أن يمر الاستحقاق الانتخابي الفرعي في المنية ـــ الضنية أمس بهدوء، وأن يفوز من يسمّيه المستقبل بالتزكية، إلّا أنّ خيار المستقبل في تبنّي مرشح على حساب آخر، ورفضه أعرافاً وتقاليد، جعله يخوض انتخابات عدّها مصيرية بالنسبة إليه

«ذهبوا «ليحوّشوا» (ليقطفوا) المشمش، أو نزلوا عالبحر». بهذه العبارة يفسّر أحد الشبان في بلدة بخعون ـــــ الضنية أسباب انخفاض نسبة الاقتراع في فترة ما قبل ظهر أمس في إحدى أكبر بلدات الضنية، إلا أنها بقيت نسبة مقبولة قياساً بما سُجّل في المنية وجوارها من تدنّ لافت في التصويت، في ظاهرة استرعت الانتباه، وطرحت تساؤلات عديدة بشأنها، وخصوصاً أن الأيام الماضية شهدت حماوة في التحركات والمواقف، توقّع معها مراقبون أن تُترجم في إقبال الناخبين بكثافة للإدلاء بأصواتهم.
انخفاض نسبة التصويت (لم تتجاوز الـ34 في المئة، في مقابل 56 في المئة عام 2009)، لم ينقلب ضد تيار المستقبل بالكامل، بعدما أظهرت النتائج النهائية فوز مرشحه كاظم صالح الخير بالمقعد النيابي، بعد حصوله على 20119 صوتاً، في مقابل 14097 صوتاً لمنافسه كمال الخير (كان قد حصل في انتخابات عام 2009 على 5631 صوتاً). ويعني ذلك أن المرشح المعارض للمستقبل حصد ما يزيد على 40 في المئة من أصوات المقترعين، فيما كان أول الخاسرين في انتخابات عام 2009 (النائب السابق جهاد الصمد) قد حصل على 29 في المئة من أصوات المقترعين. وبعد ظهور النتائج، قال كمال الخير إن ما حققه هو انتصار سياسي في المنطقة التي يعدّها تيار المستقبل معقلاً له. أما النائب المنتخب كاظم الخير، فأهدى في حديث إلى قناة المنار فوزه إلى روح الرئيس الشهيد رفيق الحريري وإلى أبناء المقاومة الإسلامية التي «أفخر بأن أكون مسانداً لها في كل مواقفي، فأنا ابن المقاومة وسأبقى وفياً لها».
أما مقرر اللجنة الخماسية في تيار المستقبل أحمد الحريري، فرأى أن النتائج محطة تتكشف فيها الوجوه، وتنجلي من خلالها الحقائق. هذا الاختبار كان ضرورياً لكي نبني للمستقبل على نحو أفضل، ولكي يقول أهالي المنية ـــــ الضنية كلمتهم، ويرفعوا الصوت ليؤكدوا أن تيار المستقبل، تيار الرئيس الشهيد رفيق الحريري هو للمنية والضنية ومنها».

برودة الاقتراع: 4 أسباب

إعلان Zone 4

تدنّي نسبة الاقتراع إلى هذا الحد كان هو الحدث الفعلي أمس، وخصوصاً أنّ الانتخابات البلدية والاختيارية، التي جرت منذ أسبوعين، سجلت في القضاء نسبة تصويت مرتفعة تجاوزت 62%، ما طرح أكثر من علامة استفهام عن أسباب تراجع حوافز الناخبين في الاقتراع برغم كل النداءات التي وُجّهت إليهم، والجولات الماراتونية التي قام بها أحمد الحريري قبل استحقاق أمس، و«تخييمه» أياماً في فندق «كواليتي ـــــ إن» في طرابلس، لحث الناخبين و«جمهور رفيق الحريري» على النزول والتصويت لمصلحة مرشح التيار كاظم الخير، في مواجهة مرشح لائحة المعارضة السابقة كمال الخير، في الانتخابات الفرعية التي جرت أمس لاختيار خلف للنائب هاشم علم الدين، الذي توفي في 29 نيسان الماضي.

❞كاظم الخير يهدي انتصاره إلى رفيق الحريري والمقاومة، وكمال الخير يهتف: انتصرنا❝

إلا أنّ مراقبين ومتابعين لانتخابات أمس حدّدوا أسباباً ودوافع عديدة تقف وراء تراجع نسبة الاقتراع، أبرزها 4 هي:
1ـــــ انتخابات أمس فرعية، وهذا بحدّ ذاته سبب كاف لعدم حماسة الناخبين للاقتراع والمشاركة، إذ إّنه ما من انتخابات فرعية جرت في أيّ منطقة لبنانية سبق أن شهدت إقبالاً كثيفاً.
2ـــــ أظهرت انتخابات أمس خللاً لافتاً في عمل ماكينة تيار المستقبل، في قضاء المنية ـــــ الضنية، الذي يعدّه التيار «قلعة مقفلة» له، وهو خلل يُعدّ امتداداً لـ«نكسة» الانتخابات البلدية الأخيرة، التي تلقّى فيها التيار خسائر موجعة، فضلاً عن ابتعاد كوادر مهمّة عنه، على خلفية نتائج الانتخابات المذكورة، وبفعل عدم رضى كوادر وفاعليات عن اختيار التيار لمرشحه، وهو ما ظهر من خلال دعوة عائلتي علم الدين وزريقة، وهما من كبرى عائلات المنية، إلى مقاطعة الانتخابات.
وظهر هذا الخلل بوضوح في عدم مجيء رئيس الحكومة سعد الحريري إلى المنية مساء أول من أمس، بالتزامن مع زيارته إلى جامعة البلمند، بعدما تلقّى «ترحيباً بارداً» من آل علم الدين، الذين اتصل بهم طالباً زيارتهم، فضلاً عن نداء المناشدة الذي يشبه الرجاء الذي وجّهه أحمد الحريري في ربع الساعة الأخير قبل إقفال صناديق الاقتراع، ودعا فيه أهالي الضنية والمنية إلى «التصويت بكثافة»، مشيراً إلى أن «لهذه المعركة هدفاً آخر هو تقويض حركة تيار المستقبل في هذه المنطقة، وليقولوا إنّ تيار المستقبل لم يعد كما كان في انطلاقته بعد استشهاد الرئيس الشهيد رفيق الحريري»، وتالياً ما يشبه فعل الندامة بقوله: «نحن نعترف بوجود بعض الأخطاء وكذلك النجاحات، والهدف هو تثمير هذه النجاحات وتطويرها، ووضع الحلول للأخطاء».
3 ـــــ انشغال أهالي المنطقة بموسمهم الزراعي، وخصوصاً أن المنطقة تعتاش بنسبة كبيرة على القطاع الزراعي، دفعهم إلى الالتفات إلى تأمين «لقمة» عيشهم، في موازاة تراجع المستقبل عن ضخّ الأموال للناخبين، ما جعل البعض يعلّق: «عوّدوا الناس عادة يقطفون اليوم ثمارها»!
4 ـــــ مثّلت مصادفة يوم الانتخاب الفرعي مع بدء مباريات كأس العالم لكرة القدم، فرصة وفّرت للناخبين، الشبان منهم خصوصاً، عذراً في عدم الإقبال على الصناديق، وتحديداً في الساعات الأخيرة، لتزامنها مع مواعيد انطلاق المباريات.
غير أنّ «هجمة» الناخبين على صناديق الاقتراع في الساعتين الأخيرتين قبل إقفال الصناديق، وتجاوز نسبة المقترعين 40% في بعض المناطق، كشفا حجم التنافس الشديد الذي دفع الطرفين إلى استنفار ماكيناتهما لرفع نسبة المشاركة، بعدما رأيا أنّ انتخابات أمس «سياسية».

مراعاة الأعراف وحرمة الموت؟

❞تلقّى رئيس الحكومة «ترحيباً بارداً» من آل علم الدين، وأحمد الحريري يناشد الأهالي❝

انطلاقاً من هذه المعطيات، كشفت انتخابات أمس، بعيداً عن نتائجها، بروز واقع سياسي جديد في المنية والضنية. فـ«النزهة» التي توقّعها تيار المستقبل في الاستحقاق النيابي الفرعي تحوّلت إلى «ورطة» بفعل مجابهة قوى سياسية، ما عدّته «قفزاً فوق الأعراف والتقاليد، وفوق مشاعر الناس وحرمة الموت، وعدم الأخذ بأيّ اعتبار، كما أن الاختيار كان مفاجئاً لكثير من الناس»، على حدّ قول النائب السابق جهاد الصمد، الذي كان يأمل أن يكون أمس «يوم وفاء للدكتور هاشم علم الدين، كنوع من وفاء للشخص الذي قضى، وتوقّف سياسة الغطرسة والوصاية ومصادرة قرار الناس»، برغم أن «ثمّة من يقول إنّ هذا المقعد هو لسعد الحريري»، لافتاً إلى أنه «إذا أتانا سعد الحريري نضعه في صدر البيت، ولكنْ للبيوت أصحاب».
هذا الموقف شاركه فيه بشير علم الدين، شقيق النائب الراحل، إذ رأى في بيان أصدره أنه فوجئ بقرار الحريري «تسميته المرشّح «المثير للجدل» عن المقعد الشاغر، الذي جاء مغايراً للأعراف والتقاليد السياسية، التي ترى أنّ هذا المقعد، أدبياً وأخلاقياً، هو من حقّ عائلة المغفور له هاشم علم الدين».
ورأى علم الدين أنّ «أشدّ ما آلمنا هو أن هذا القرار جاء دون التشاور مع أهالي المنطقة الكريمة، ودون مراعاة لحرمة الموت، كذلك دون الأخذ بعين الاعتبار نتائج المعركة البلدية والاختيارية التي خضناها مع أصدقائنا وحلفائنا بشرف واقتدار، والتي أنتجت مجلساً بلدياً تمثّل فيه أبناء المنية بكل أطيافهم وفئاتهم الاجتماعية»، وهو ما حضّ علم الدين على إعلانه «مقاطعة» الانتخابات الفرعية.

سجال المستقبل ــ الصفدي

إلى ذلك، استمر السجال بين تيار المستقبل والنائبين محمد الصفدي وقاسم عبد العزيز، بعدما تركا لمناصريهما الخيار في انتخاب من يرونه مناسباً، وهو ما رفضه المستقبل، معتبراً أن «لا حياد على حساب المبادئ»، ومذكّراً إيّاهما بأنهما «ما كانا ليدخلا إلى حرم المجلس النيابي لولا أصوات تيار المستقبل ومناصريه»، كما عدّه النائب أحمد فتفت «موقفاً غير سليم من جانبهما».
لكنّ الصفدي وعبد العزيز ردّا على المستقبل بأنّ حيادهما «جاء نزولاً عند إرادة أهل المنية، ليتمكّنوا من التوافق على مرشح، عملاً بالأصول والأعراف والتقاليد العائلية»، معتبرَين أن «الادعاء بأنهما ما كانا ليدخلا حرم المجلس النيابي لولا أصوات المستقبل هو كلام مرفوض تدحضه الأرقام والوقائع، وأنهما مدينان للناس وحدهم دون سواهم»، ولافتَين إلى أنهما لا يرغبان «في الدخول في سجال مع تيار المستقبل».
وفيما أوضح عبد العزيز أن موقفه والصفدي «جاء على خلفية عائلية لا سياسية»، كشفت مصادره لـ«الأخبار» أنه «رفض رفع لافتات تنتقد المستقبل، وأنّ قسماً كبيراً من مناصريه قاطع الانتخابات».

——————————————————————————–

«الخماسي» يضايق «المنار»

فضّل الطاقم الإعلامي لـ«قناة المنار» ترك مقر إقامته في فندق «كواليتي ـــــ إن» في طرابلس، ومغادرته مكرَهاً بعد منتصف ليل السبت ـــــ الأحد، إثر مضايقات تعرّض لها تحت حجج كثيرة من جانب مرافقي منسق اللجنة الخماسية في تيار المستقبل أحمد الحريري، الذي كان يشارك أعضاء الطاقم الإقامة في الطبقة الرابعة من الفندق، حيث كان الطرفان يتابعان الانتخابات الفرعية في المنية ـــــ الضنية، كلٌّ على طريقته.
وإذا كانت هذه الحادثة لم تسجّلها «الجمعية اللبنانية من أجل ديموقراطية الانتخابات»، التي راقبتها عبر 55 مراقباً متجوّلاً، توزّعوا لمراقبة 61 مركزاً انتخابياً، فإنها أحصت وقوع إشكال أمني واحد حصل بين القوى الأمنية والمرشح السابق عن المقعد النيابي أحمد شندب، وبعض المخالفات والمشاهدات.
لكنّ التطور الأمني الأبرز تمثّل في وقوع إشكالات أمنية دامية ومتنقّلة في المنية، عقب إقفال صناديق الاقتراع، أحدها قرب ثانوية المنية الرسمية، حيث حصل تضارب بالسكاكين والعصيّ، قبل أن يتدخّل الجيش ويفرض طوقاً أمنياً، ويحوّل المنطقة إلى ما يشبه ثكنة عسكرية.

إعلان Zone 5

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.