العنكبوت الالكتروني
أخبار لبنان، أخبار أستراليا، أخبار الوطن العربي، أخبار عالمية، مقالات، أخبار إقتصادية، أخبار رياضية، أخبار المشاهير، صحة، الدفاع والأمن، منوعات، أخبار على مدار الساعة

Ad Zone 2

سنعامل سوريا كما عاملنا مصر بعد السلام

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

لم يستبعد المسؤول الرفيع نفسه في “الادارة” البارزة الثالثة اياها داخل الادارة الاميركية ما قلته عن إمكان اشتراك ايران وتركيا، رغم ما بينهما من عداءات مزمنة جداً، في إدارة المنطقة وربما لاحقاً بالتعاون مع اسرائيل في شكل او في آخر، وذلك بتعليقه الآتي: “ربما كان ذلك ممكنا”. ثم سأل: “ما رأيك في بذل مساع لبدء حوار او لرعاية انطلاق حوار بين سوريا واسرائيل؟ هناك في اسرائيل من يتحدث عن هذا الامر”. أجبت: اذا كان الهدف من معاودة الدولتين المذكورتين الحوار او التفاوض ليس السلام فحسب بل ايضاً الفصل بين سوريا وايران ودفع الاولى الى نزع سلاح “حزب الله” في لبنان وتحويله حزباً سياسياً او حتى تهميشه فانه لن ينجح. وربما لن يكون التفاوض ضرورياً. اما اذا كان الهدف إقامة سلام فعلي في المنطقة، يعيد الجولان المحتل الى سوريا، ويدفع الاخيرة ومن دون مواجهات عسكرية الى قطع طرق الإمداد على الحزب وحركة “حماس”، فإن حظوظه في النجاح قد تكون مرتفعة. وفي موضوع سوريا وايران فإن النجاح في التأثير على علاقاتهما التحالفية لن يكون ممكناً الا على المدى الطويل. سأل: “لماذا؟” أجبت: سوريا لا تملك القدرة العسكرية على ضرب “حزب الله” او نزع سلاحه ولو “أُعطيت” ضوءاً اخضر منكم او من غيركم. فضلاً عن انها لا تفكر في هذا الامر لأسباب عدة، منها ان الحزب والطائفة التي يستند اليها، وخصوصاً منذ انتهاء الحرب عام 1990، هما الفريق الذي تعتمد عليه للحفاظ على نفوذها في لبنان وعلى ما هو اكثر منه. وهي لا تزال تحتاج اليه للقيام بهذا الدور. ومنها ايضاً انه يملك ترسانة عسكرية ضخمة وعشرات الاف “العسكر” المتنوعي الاختصاصات والتدريبات. علماً ان سوريا ساعدته في الحصول على ترسانته وتعزيزها، وخصوصاً خلال حرب تموز وقبلها وربما بعدها. ومنها ثالثاً ان دعم الحزب و”حماس” في مواجهتهما اسرائيل قوّى سوريا واعطاها منعة مكنتها من مواجهة الاستهدافات التي تعرضت لها منذ اواخر عام 2004. ومنها رابعاً ان “الدق” بـ”حزب الله” سيكون الى حد كبير “دقاً” بايران لأنها هي التي اسسته ورعت نموه وسلّحته وموّلته واتفقت مع سوريا على حمايته. وليس سهلاً على سوريا الآن التناقض مع ايران التي لها فيها استثمارات ضخمة، والتي تعطيها مساعدات ضخمة نفطية واقتصادية وعسكرية، والتي تساعدها في تحديث جيشها سواء من حيث الاعتدة والاسلحة او من حيث التدريب. الا ان ذلك كله لا يعني ان معاودة سوريا واسرائيل المفاوضات غير مفيدة. وأنا اعتقد ان سوريا تريدها وإن صارت ظروف استئنافها اصعب عندها. كما ان هناك جهات في اسرائيل تريد هذه العودة ايضاً. علّق متسائلاً: “لماذا؟ علماً ان سوريا قالت لنا او اوصلت الينا انها على استعدد للقيام بأمور كثيرة اذا توصلت واسرائيل الى سلام تستعيد بموجبه الجولان المحتل كله عام 1967”. علّقتُ: لا تنسَ ان الجولان ارض سورية احتلتها اسرائيل بعد حرب ناجحة خسرها النظام في دمشق، وأن لسوريا كامل الحق في استعادته. طبعاً هذه الاستعادة تُعزِّز شرعية النظام المذكور. علماً ان مواقفه المتشددة من اسرائيل ومواقفه القومية والاسلامية ومواقفه السلبية النقدية من اميركا وفّرت له والى حد كبير شرعية مهمة كبيرة وقوية. ولا تنسَ ايضاً ان سوريا تفكّر في كل شيء. وهذا يعني انها ستحافظ على حلفها مع ايران رغم انها لا تريد ان تكون جزءاً من ايران وان لا تبقى شريكاً صغيراً لها كما هي الحال الآن. فضلاً عن انها لا تريد ان يكون لها شريك في لبنان. وايران هي اليوم الشريك الاكبر والأقوى لسوريا فيه. الى ذلك فانها تريد دوراً اقليمياً يبدو ان ايران حصلت على القسم الاكبر منه بفعل الامر الواقع ورغم المواجهة الدائرة بينها وبين العالم. علّق: “هناك امر آخر، اعتقد ان النفط الذي كان يعتمد عليه النظام في سوريا صائر الى نضوب قريباً. ولذلك فإنه سيجد نفسه في حاجة ماسة الى سلام اقليمي حرصاً على مصالحه النفطية وغير النفطية”. علّقتُ: اعتقد انكم يجب ان تقوموا بمبادرتين في آن واحد. الاولى، معاودة المفاوضات بين سوريا واسرائيل باشراف اميركا. والثانية، بدء الحوار وفي اسرع ما يمكن، اي تنفيذ القرار الذي اتخذه اوباما في شأنه، بين اميركا وايران. اعتادت سوريا ان تأخذ من دون ان تعطي، او تتعمّد اعطاء القليل وتجزئة العطاء، ولاحقاً الامتناع عن “الدفع”. وساعدها في ذلك ان اميركا والمجتمع الدولي تكيّفا في حينه مع هذه “السياسة” السورية. اما الآن ولكي يكون النجاح حليف المبادرتين المشار اليهما فيجب ان تأخذوا من سوريا مقابلاً لكل ما تقدمونه اليها او تساعدونها على الحصول عليه، والامر نفسه مع اسرائيل وايران. كما عليكم ان تربطوا كل ما يتفق عليه، اذا نجحتم، بجداول زمنية وخطط تنفيذية ومواعيد. لا تدعوا سوريا وايران تستفيدان لبنانياً وداخلياً باعتماد سياسة “كسب الوقت” والتمسك بالمواقف الاستراتيجية التي هي سلبية، وافعلوا الامر نفسه مع اسرائيل. علّق: “سنكون مستعدين لمعاملة سوريا تماماً مثلما عاملنا مصر بعد تحوّلها الينا ثم بعد السلام الذي وقعته مع اسرائيل. ما رأيك في بشار الاسد؟” سأل. كررت له جوابي عن السؤال الذي طرحه عليَّ آخرون قبله والذي اطّلع عليه قراء “الموقف” ثم قلت: عليكم ان تُعدّوا طاقماً مفاوضاً اميركياً مجرباً وصغيراً. وعلى اسرائيل ان تفعل الامر نفسه، وينبغي ان تكون المفاوضات بين الاخيرة وسوريا برعايتكم بعيدة من الاضواء وعلى اطرافها الامتناع عن تسريب إلا ما يُتفق على تسريبه. على كل دعني اسألك، كونَك خبيراً ومطّلعاً، عن امر سمعته هنا في واشنطن اكثر من مرة وهو ان اسرائيل التي كانت متمسكة ببقاء النظام الحاكم في سوريا بسبب خطورة اي بديل منه قد بدأت تفكر في التخلي عن هذا التمسك فهل هذا صحيح؟ بماذا اجاب؟

إعلان Zone 5

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.