العنكبوت الالكتروني
أخبار لبنان، أخبار أستراليا، أخبار الوطن العربي، أخبار عالمية، مقالات، أخبار إقتصادية، أخبار رياضية، أخبار المشاهير، صحة، الدفاع والأمن، منوعات، أخبار على مدار الساعة

Ad Zone 2

ما الذي يحمله العام 2020 للإقتصاد الأسترالي؟

أبرز التطورات الاقتصادية التي طبعت عام 2019.

في ظل الحرب التجارية بين الولايات المتحدة والصين لم يخل هذا العام من المطبات الإقتصادية التي واجهتها الحكومة الأسترالية بقرارات وسياسات مالية مختلفة.

 

وقد أتت موجة الحرائق وأزمة الجفاف لتصعّب من مهام الحكومة حيث أعلن وزير الخزانة جوش فرايدنبرغ في المراجعة النصف سنوية للموازنة مطلع الأسبوع عن اقتطاع فائض موازنة 2019/2020 إلى 5 مليارات دولار وخفض توقعات العائدات بمقدار 32 مليار دولار.

 

إعلان Zone 4

2019: عام التناقضات الاقتصادية

بحسب الخبير في الشؤون الاقتصادية رضوان حمدان، شهد العام 2019 تحسناً في بعض الأمور على الصعيد الاقتصادي مقابل تراجع في أمور أخرى: “ولكن في المحصلة مرت السنة على خير إذ لم نر انكماشاً اقتصادياً وقد حافظت أستراليا على تصنيفها العالمي AAA بالرغم من الأخبار السلبية نسبياً على الصعيد الاقتصادي في هذا الـعام”.

 

ويشير رضوان إلى أن أحد المؤشرات الإيجابية هو أن اقتصاد أستراليا لا يزال ينمو للسنة 29 على التوالي ولو بوتيرة أضعف: ” استطعنا تحقيق هذا النمو بالرغم من الحرب التجارية الدائرة بين الصين والولايات المتحدة التي أدت إلى تراجع نمو الصين التي تعد الشريك التجاري الأكبر لأستراليا، وهناك عوامل عديدة ساهمت بهذا الأمر منها ارتفاع دخل البلد نتيجة ارتفاع أسعار المواد الخام”.

 

أيضاً شهد هذا العام على وعود باقتطاعات ضريبية من قبل حكومة الإئتلاف في حال فوزها بالانتخابات الفيدرالية وقد تم ذلك بالفعل بحسب حمدان بحيث “حصل معظم الناس الذين يتراوح دخلهم ما بين 47 و 90 ألف دولار على مبلغ 1080$ مما ساعد الإقتصاد رمزياً بعض الشيء ” غير أنه يشير في نفس الوقت أننا لم نلمس مفعوله على الأرض بالشكل الذي كان يتوقعه رئيس الوزراء سكوت موريسون خصوصاً من حيث زيادة الإنفاق وتحفيز الإقتصاد”.

 

أما فيما يتعلّق بالبطالة فقد تراجعت بنسبة ضئيلة جداً بحيث ما زالت على 5.2% في وقت كان الهدف الرئيسي تخفيضها لـ5% أو حتى لـ 4.5 % ولكن بالرغم من ذلك، تبقى هذه النسبة منخفضة بالنسبة للدول الأخرى.

 

يشير الخبير الاقتصادي إلى ارتفاع أسواق الأسهم بحدود 20% خلال 2019 كدليل عافية في وقت يرى أن “اقتطاع الفوائد 3 مرات خلال عام واحد لم يؤد إلى النتيجة المطلوبة من حيث تحفيز الإقتصاد لأنه لم يعط ثقة للمستهلك والناس تراجعت عن الإنفاق”.

 

ولا بدّ من الإشارة إلى أن هذا العام شهد على تدقيق إضافي من قبل مكتب الضرائب على مصاريف الشركات والأفراد المتعلقة بمصاريف العمل مما أنتج 8 مليار دولار إضافية لخزينة الدولة.

 

وبالرغم من تراجع الفائض من 7 مليار إلى 5 مليار إلا أن حمدان اعتبر هذا الفائض نتيجة لا بأس فيها مشيراً إلى أن “هذا يعتبر الفائض الأول الذي نراه في الميزانية منذ أكثر من 11 سنة”.

 

أما المشكلة الكبيرة التي يعاني منها الإقتصاد الأسترالي بحسب رضوان فهي “عدم نمو الرواتب بالشكل المطلوب حتى مع قطع الضرائب وحتى مع قطع الفوائد”.

 

أسعار المنازل إلى ارتفاع بطيء

بالرغم من أن قطع الفوائد لم يكن هدفه رفع أسعار المنازل بل زيادة الدخل للفرد غير أن النتيجة الطبيعية أتت ارتفاعاً في أسعار العقارات بحسب ما أشار حمدان: ” شهدت الأسعار زيادة خلال هذا العام بنسبة 6% لا سيما في سيدني وملبورن غير أن الحكومة لا ترغب بالعودة للفقاعة أو الbubble في أسعار العقارات التي شهدناها في 2016 -2017″. من هنا، وبعكس يقول حمدان أن هناك تردّد كبير في خفض الفائدة أكثر مما هي عليه الآن: “برأيي أن قطع الفوائد مؤجل لشهر أيار/ مايو أو حزيران/ يونيو على الأقل وسيتم التركيز أكثر على تسريع الاستثمارات في البنى التحتية”.

 

كما يضيف حمدان أن التشديد من قبل المصارف على منح القروض مستمرّ الأمر الذي سيكبح الطلب على المنازل لذلك “لن نرى النمو في الأسعار بالوتيرة نفسها التي شهدناها خلال الأشهر الثمانية الماضية”.

 

زمن الإحتيال على السنترلنك ولّى

من الإجراءات البارزة التي اتخذتها الحكومة هذا العام، حملة شرسة استهدفت عمليات الإحتيال على السنترلنك تمكنت عبرها من استعادة أكثر من 100 مليون دولار تم الحصول عليها من الحاصلين على نظام الرعاية الاجتماعية بطرق غير شرعية.

 

وقد علّق الخبير الاقتصادي رضوان حمدان على هذا الأمر مؤكداً أن “زمن الاحتيال والتذاكي على نظام المعونات الاجتماعية قد ولّى. فمع التقدم في التكنولوجيا أصبح من الأسهل على الدولة اكتشاف الأشخاص الذين يلجؤون لطرق لخداع النظام وهؤلاء سيكشف أمرهم عاجلاً أم آجلاً وسينالون العقاب والسجن لأفعالهم…”

 

ودعا رضوان من يعرف عن حالات احتيال ونصب أن يبلغ عنها وإلا يكون شريكاً في الجرم على حد تعبيره: “علينا التبليغ عن كل شخص يسرق أموال دافعي الضرائب ويأخذها من درب الذين يستحقونها فعلاً. هناك أشخاص يستحقون المساعدة فعلاً ولا يحصلون على مبالغ كافية لتأمين عيشهم. يجب ايقاف عمليات الإحتيال ورفع رواتب هؤلاء الأشخاص بالمقابل”.

 

وتجدر الإشارة إلى أن الخدمات الاجتماعية بالإجمال تكلف الدولة 180مليار دولار أي 36% من دخل الدولة من هنا يشدّد حمدان على أهمية المحافظة على نظام هذه الخدمات لأن “ما يميّز استراليا هو الأمان والطمأنينة التي تقدمهما لشعبها من خلال هذا النظام.”

 

ما هو مصير الدولار الأسترالي؟

إضافة إلى تأجيل في خفض الفوائد، توقعّ حمدان أن يكون هناك تسريع للمراحل الثلاثة لاقتطاع الضرائب: “فبعد تمرير المرحلة الأولى سنشهد تسريعاً في تنفيذ المرحلة الثانية والثالثة كما وعدت الحكومة”.

 

وعبّر الخبير الاقتصادي عن تفاؤله بشكل عام بشأن الاقتصاد الأسترالي في العام 2020 خصوصاً أنه اعتبر أن هذه السنة ستشهد على نهاية الحرب الاقتصادية بين أميركا والصين بصرف النظر عما إذا كان الرئيس دونالد ترامب سيبقى في الحكم أم لا: “هذا الأمر سيكون لديه ردة فعل ايجابية على الاقتصاد الأسترالي إذ أنه سيؤدي بطبيعة الحال إلى تحسّن النمو الاقتصادي للصين… برأيي سنة 2020 ستشهد استقرارا مالياً أكبر من هذا العام على أمل أن لا يتكرر زمن الحرائق والجفاف التي كلفت الربع بالمئة من نسبة النمو لعام 2019”.

 

أما فيما يتعلّق بالدولار الأسترالي فقال رضوان: “كما رأينا تحسن وضع الدولار خلال الفترة الأخيرة من 65 إلى 70 سنتاً وهو سيبقى في هذا الإطار بحسب توقعي العام المقبل أي ما بين 68 و72 خلال عام 2020”.

إعلان Zone 5

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.