العنكبوت الالكتروني
أخبار لبنان، أخبار أستراليا، أخبار الوطن العربي، أخبار عالمية، مقالات، أخبار إقتصادية، أخبار رياضية، أخبار المشاهير، صحة، الدفاع والأمن، منوعات، أخبار على مدار الساعة

Ad Zone 2

لماذا تبدلت مواقف الحريري ؟

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

قلت للباحث الاميركي اليهودي الكبير نفسه المعروف بنشاطه الداعي الى حل المشكلة الفلسطينية – الاسرائيلية على نحو عادل والمنتقد بشدة لسياسات اسرائيل وخصوصاً اليمينية منها – قلت له بناء على طلبه رأيي في الحلف الذي يُقال انه قد يقوم بين سوريا وتركيا وايران وهو “ان قيام الحلف الثلاثي هذا محفوف بصعوبات كثيرة. وقد يكون نوعاً من التمنيات الايرانية وربما السورية.
تركيا تريد دوراً اقليمياً مهماً. لكن لا اعتقد انها تسعى الى ان تكون جزءاً من حلف مقدس ضد الغرب. ذلك ان هناك ارثاً تاريخياً ثقيلاً بينها وبين ايران. وفضلاً ايضاً عن ان نمو الدور التركي في المنطقة ساعده الخائفون على انفسهم من ايران والمتطلعون الى ان تكون تركيا حامية لهم. طبعاً لا يعني ذلك حرباً بين الدولتين. ذلك انهما قد تتعايشان وتتقاسمان النفوذ في المنطقة المنقسمة بين السنة والشيعة. علّق: “معك حق. ماذا عن تركيا؟” سأل. فتحدثنا عن تركيا الاسلامية الديموقراطية التي يمكن ان تشكل حلاً لظاهرة الاسلام الاصولي المتطرف والعنفي والتكفيري في العالم الاسلامي.
لكن تساءلنا اذا كانت تركيا الاسلامية قادرة على تنفيذ هذه المهمة. وتساءلنا ايضاً اذا كانت الانتخابات التشريعية المقبلة في تركيا (عام 2011) ستنهي علمانية النظام اذا فاز حزب العدالة والتنمية الاسلامي الحاكم. أما الديموقراطية فيجب الانتظار لمعرفة اذا كان اسلاميو تركيا سيتخلون عنها. طبعاً تشاركنا في الاعتقاد بصعوبة التحولات الجذرية في تركيا وخصوصاً بعد 70 سنة من علمانية انجبت أجيالاً علمانية وافسحت في المجال امام نمو أجيال اسلامية متفاعلة معها في ظل ديموقراطية جيدة على وجه الاجمال على رغم دور العسكر فيها وانقلابهم عليها اربع مرات تقريباً منذ تأسيسها.
بعد ذلك انتقل الباحث الاميركي اليهودي الكبير نفسه الى لبنان قال: ” كان لزعيم “تيار المستقبل” النائب سعد الحريري قبل توليه رئاسة الحكومة موقف من السوريين بالغ السلبية وكان تأييده لـ”المحكمة الخاصة بلبنان” عارما. رأيته اخيراً فاكتشفت ان حديثه اختلف كثيراً. لماذا؟” سأل. أجبته: لا تنسَ ان ميزان القوى الداخلي ومعه الاقليمي – الدولي في البلاد انقلب منذ حرب تموز 2006. وكان لمصلحة سوريا وايران ومصلحة حلفائهما اللبنانيين. ولا تنسَ ايضاً انه لولا موافقة سوريا واستطرادا ايران ما كان الحريري الابن ليصبح رئيساً للحكومة. ولا تنسَ ان السعودية صالحت سوريا، ولكن من دون ان تسمح بأي شيء يعطل الانقلاب المذكور أعلاه في ميزان القوى، وأن قرار سوريا وايران هو عدم الاختلاف وان تناقضت مواقفهما من قضايا عدة. سأل: “لماذا اراحت السعودية سوريا في لبنان؟” أجبت: ليس لذلك في رأيي علاقة بلبنان، بل ان السعودية كان يمكن ان تضحي بالحريري (في رئاسة الحكومة) لو رأت سوريا ضرورة بقائه خارج السلطة التنفيذية. ربما ارادت التفاهم معها على موضوع العراق حيث لايران نفوذ واسع وربما ارادت تشجيعها (اي سوريا) على الانفكاك عن ايران. لكن سوريا ليست ساذجة ولا سيما ان ما بينها وبين ايران لا تنفصم عراه بسهولة.
ماذا عن الـ”جي ستريت” (J Street) المنظمة اليهودية الاميركية الحديثة الولادة التي تطرح نفسها منافسة لـ”ايباك” (Aipac) المنظمة اليهودية المدافعة رسمياً عن مصالح اسرائيل في الولايات المتحدة؟
بداية لا بد من الاشارة الى انني حاولت أثناء زيارتي لواشنطن في آذار – نيسان وتشرين الثاني – كانون الأول العام الماضي الاجتماع باعضاء فاعلين في هذه المنظمة. لكنني فشلت في ذلك لأسباب أجهلها. ولا بد من الاشارة ايضاً الى انني لم انجح في اقامة اتصال معها اثناء سفرتي الأخيرة للعاصمة الاميركية الا بعد “واسطة” قام بها صديق مشترك له وزنه وكان انذاك خارج بلاده. لكن اللقاء الذي أعقب الاتصال لم يكن مماثلاً في العمق والصراحة في البحث للقاءات التي أجريها عادة في أميركا، اذ اقتصر على لقاء مسؤولة اعلامية متحمسة وشابة “سمّعت” درسها أمامي بعدما زودتني ملفاً فيه بعض المقالات والتصريحات، ولا بأس من ايراد بعض ما سمعت لأن مستقبل هذه المنظمة قد يكون جيداً رغم انها قد لا تبلغ قوة “ايباك” في نظر كثيرين ولأن مصلحة العرب تشجيعها ولكن بطريقة لا تستفز يهودها واليهود الصامتين وغيرهم من اليهود. قالت: “نحن مع حل الدولتين للمشكلة الفلسطينية – الاسرائيلية، مشروعنا العمل لسنوات طويلة كثيرة، وسننجح في ذلك. وليس صحيحاً ان كل المنظمات اليهودية التي ناهضت “ايباك” فشلت. بعضها فشل لأن “ايباك” موجودة من زمان. وبعضها الأخير انضم الينا، في اجتماعنا السنوي الاخير جمعنا نحو 1500 مدعو. دعونا سفير اسرائيل اليه. لكنه رفض دعوتنا. “ايباك” لا ترتاح الى الحوار معنا ولذلك لم تحضر. لنا وجود في الكونغرس ونحاول ان نفعل ما في وسعنا، حصلت لقاءات بيننا وبين السفارة الاسرائيلية في واشنطن. التقينا في الضفة الغربية رئيس الحكومة سلام فياض وتباحثنا معه في القضية كلها. لدينا اتصالات مع منظمة التحرير والسلطة الوطنية الفلسطينيتين، ومع العاهل الاردني والهيئات الديبلوماسية العربية في واشنطن ومنها لبنان والسعودية”. هل تعرضتم لتخوين او تهديد من “ايباك”؟ سألت. أجابت: “دعت الـ”سي.إن.إن” مرة جيرمي بن عامي مؤسس الـ”جي ستريت” الى حوار على شاشتها مع “ايباك”. رفض ممثل الاخيرة الحوار معه. نحن مع دولة فلسطينية ودولة اسرائيل، لسنا مع دولة واحدة. نحن مع أمن دولة اسرائيل، نحن نمثل حسب رأينا غالبية يهود اميركا. لكن كما تعرف هناك دائماً الغالبية الصامتة. نحن نعمل لجعلها تتكلم أي التخلي عن صمتها”.
ماذا في جعبة ناشط مهم في منظمة يهودية اميركية تتبنى سياسة اسرائيل وتدافع عن مصالحها داخل اميركا؟

إعلان Zone 5

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.