العنكبوت الالكتروني
أخبار لبنان، أخبار أستراليا، أخبار الوطن العربي، أخبار عالمية، مقالات، أخبار إقتصادية، أخبار رياضية، أخبار المشاهير، صحة، الدفاع والأمن، منوعات، أخبار على مدار الساعة

Ad Zone 2

لم يُظهِر اوباما قدرة قيادية !

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

سألني باحث بارز مهم في احد مراكز الابحاث الاميركية الأكثر عراقة عن رأيي في ما يجري داخل تركيا، اجبت: اعتقدت دائماً ان تركيا العلمانية لن تدوم اي لن تستمر. آمنتُ بها سابقاً كوني علمانياً. لكن مع الوقت والتجربة والخبرة ومتابعة التطورات في المنطقة على نحو يومي بحكم العمل، كما في العالم، وبعد المعرفة المتعمّقة بالمسلمين والدين الاسلامي، توصلت الى اقتناع بأن العلمانية والاسلام لا يتماشيان او لا يلتقيان بل هما يتناقضان في رأي المسلمين على الاقل.
قد تكمن اهمية اتاتورك مؤسس تركيا العلمانية التي بقي شعبها مسلماً وتقياً وخصوصاً في المناطق الريفية الواسعة الارجاء في انه أنجب اجيالاً علمانية وساهم على مدى عقود بسبب قوة نظامه و”طول عمره”، في اقامة حركة تفاعلية مع غير العلمانيين من الاتراك. وقد يكون هذا التفاعل الذي استمر عقوداً افسح في المجال امام نشوء ما يسمى التيار “الاسلامي المعتدل” في تركيا المؤمن بالاسلام وفي الوقت نفسه بالديموقراطية وتداول السلطة. اعتقدتُ بعد وصول حزب التنمية والعدالة الاسلامي الى الحكم في تركيا بالانتخاب ان تجربته ستوفّر ربما حلاً للأصولية الاسلامية المتنامية في العالم الاسلامي التي تنتهج العنف والتطرّف والتكفير في مواقفها واستراتيجيتها. علّق الباحث المذكور: “انا اعتقدتُ ذلك ولا ازال”. وأضفت: انا لم اغيّر اعتقادي هذا. لكن بدأت تساورني شكوك حوله. ردّ: “غريب. أنا ايضاً بدأت تساورني شكوك مماثلة”. اضفتُ: انا اتفهّم مواقف اردوغان وحزبه من الموضوع الفلسطيني – الاسرائيلي ورفضه حرب قطاع غزة ثم حصاره وتصدّي اسرائيل لمحاولته كسر هذا الحصار. لكن ذلك لا يمنعني من التساؤل ماذا يفعلان اذا وصل تردّي علاقة بلادهما باسرائيل الى حد القطيعة الشاملة والكاملة. وماذا يفعلان اذا تسبب ذلك وغيره من المواقف بمزيد من تردّي العلاقة بين بلادهما واميركا. فهل يقطعان العلاقة مع اميركا؟ اذا حصل ذلك تصبح تركيا في معسكر اعداء اميركا بدلاً من ان تبقى في معسكر حلفائها او على الاقل بدلاً من ان تكون في الوسط، وهو الموقع الذي قال الاثنان اي اردوغان وحزبه انهما اختاراه. ومن شأن ذلك جعل تركيا مثل ايران وغيرها الامر الذي لا يخوّلها القيام بالدور الاقليمي الذي طمح اليه حكامها الاسلاميون ولا يزالون.
وما اخشاه في هذه المرحلة هو ان تدفع الظروف والتطورات وخصوصاً الاقليمية والدولية الحزب الاسلامي الحاكم في تركيا الى مزيد من المواقف المتشددة. وقد تشجعه على ذلك حاجته الى الشعبية او المحافظة على شعبيته الكبيرة قبل استفتاء ايلول المقبل وانتخابات السنة المقبلة.
علّق الباحث الاميركي البارز نفسه: “اسمع من بعض النخب في تركيا ومن غيرها ان العلمانيين في تركيا لا يزالون غالبية”. رددتُ: استبعد ذلك. سأل: “ما رأيك في الرئيس اوباما ومواقفه وآرائه؟ وما هو تقويمك لها؟”. اجبت: يهمني ان اسمع رأيك في هذه الامور كونك مواطناً اميركياً مقيماً في بلاده. انا ازور الولايات المتحدة مرة او اثنتين في السنة. لكن في اختصار اقول كان اهل “المنطقة” يعوّلون على اوباما لايجاد حل لأزمة الشرق الأوسط بل للبِّها قضية فلسطين وخصوصاً بعد خطابه اثناء زيارته القاهرة. خاب أملهم. لكنهم لا يزالون يعتقدون انه كان صادقاً، لكن ظروفه الداخلية الصعبة المزمنة والمستحدثة حالت دون نجاحه في ترجمة رؤيته السلمية في صورة عملية. وقد سمعت في واشنطن انتقاداً له مفاده انه يتصرّف وكأنه لم يصبح رئيساً، وأنه لا يزال في الحملة الانتخابية، ولم يُظهِر قدرة قيادية وقدرة على ممارسة السلطة. ردّ: “معك حق. لم يُظهِر قدرة قيادية. حاول التعرّض لأزمة الشرق الأوسط فخطفه بنيامين نتنياهو. وحاول التعاطي مع الوضع الايراني بل مع المشكلة الايرانية فلم يكن حظه افضل”. علّقتُ: ربما كان يجب ان يفرض حلاً على الفلسطينيين والاسرائيليين، علماً ان كلمة فرض لا يستسيغها الاميركيون ولا يهود اميركا ولا اسرائيل، أو اطار حل وسط يحقق الطرفان بواسطته اهدافهما في الحد الأدنى.
طبعاً لا أعرف اذا كان الفرض سيحقق المطلوب منه. ذلك ان غالبية الاسرائيليين صارت في “اليمين”. فضلاً عن ان حكام الدولة العبرية وقادتها وسياسييها قد لا يكونون في وعيهم أو لاوعيهم مع السلام ومع حل الدولتين. وقد تكون الاحلام التوسعية عندهم او عند معظمهم لا تزال في رؤوسهم. ردّ: “تقول غالبية الاسرائيليين؟ هل انت متأكد؟”. أجبتُ: أنا أملك بالاستناد الى معلومات واستطلاعات رأي وتصريحات رسمية ومواقف اسرائيلية واميركية واوروبية. ولن أقول عربية لاسباب معروفة. سأل: “الى اين سيصل المسار الفلسطيني – الاسرائيلي؟” أجبتُ: الى لا شيء. قد يستقيل موفد اوباما لحل ازمة الشرق الاوسط جورج ميتشل قبل انتهاء عقده ومدته سنتان. وقد يبقى. لكنه لن يحقق التقدم المطلوب، وربما يستغني رئيسكم عنه وعن مهمته كلها.
في اختصار لم يعد هناك سوى حل من اثنين للصراع الفلسطيني – الاسرائيلي. الأول، دولة واحدة من البحر الى النهر بحكم الامر الواقع. وذلك لا يحقق مصلحة يهود اسرائيل على المديين المتوسط والبعيد. والثاني، انضمام قسم من الضفة الغربية الى الاردن فيتحوّل رسمياً أو عملياً دولة بديلة من فلسطين. سأل: “أين فلسطينيو “حماس” من هذا الامر؟” أجبتُ: ليس ضرورياً ان تحكم “حماس”. قد لا تستطيع ذلك. لكن يكفي ان يحكم الفلسطينيون الدولة البديل. وذلك ممكن بعد فترة كونهم غالبية واسعة. طبعاً قد تكون سمعت البعض يقول ان شرق الاردن سيعود الى السعودية. في أي حال أرى ان من الضرورة عودة التفاوض بين سوريا واسرائيل.
ماذا عن السعودية؟ سألت. أجاب: “يحاول الملك عبد الله بن عبد العزيز القيام بما يؤمن به من إصلاح”. علّقتُ: لكن الملك طاعن في السن اطال الله عمره. وهناك اكثر من فريق طامح داخل العائلة المالكة. فضلاً عن ان المرض اصاب بعض الخلفاء المحتملين. ردّ: “هناك الامير محمد ابن الامير نايف”. قلت: الامير نايف وزير الداخلية تعاون مع اميركا على “القاعدة” وارهابها ونجح. كما نجح ونجله محمد في اقامة وزارة داخلية حديثة وفاعلة. كان كشقيقه الملك عبد الله لا يحب الاميركيين ولا يحبونه ربما “لإسلاميته”. لكن الوضع تغيّر بعدما التقت مصالح الطرفين.
ماذا عندك عن اليمن التي سمعت من البعض في اميركا انها دولة تختفي؟ بماذا أجاب؟

إعلان Zone 5

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.