العنكبوت الالكتروني
أخبار لبنان، أخبار أستراليا، أخبار الوطن العربي، أخبار عالمية، مقالات، أخبار إقتصادية، أخبار رياضية، أخبار المشاهير، صحة، الدفاع والأمن، منوعات، أخبار على مدار الساعة

Ad Zone 2

هل يحوّل اردوغان تركيا إسلامية شبه أصولية ؟

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اجبت عن سؤال: كيف ينظر اللبنانيون الى حزب العدالة والتنمية الحاكم في تركيا وخصوصاً “حزب الله”؟ والذي وجهه الي باحث خبير في الموضوع التركي يعمل في مركز ابحاث عريق في واشنطن، قلت: تعرف ان في لبنان انقسامات داخلية مزمنة بين الطوائف والمذاهب اللبنانية، ابرزها في هذه المرحلة انقسام بين السنّة والشيعة هو انعكاس لخلاف قديم جداً لم يجد له حلاً، ولتناقض مستجد الى حد ما في المواقف السياسية والوطنية. السنّة اللبنانيون كما السنّة العرب (باستثناء المصريين ربما) يرون في تركيا الاسلامية حامياً لهم من خطر التمدد او بالأحرى التوسع الذي تنفذه ايران الاسلامية الشيعية ببطء ولكن بثبات في دولهم، اي في العالم العربي كله. وقد ذهب بعض العرب السنّة، والمقصود هنا الانظمة طبعاً، الى حد اعطاء الخطر الايراني عليه المرتبة الاولى في سلسلة الاخطار الامر وازال خطر اسرائيل الى المرتبة الثانية وربما الى مراتب ادنى.
اما “حزب الله” فإنه يرحّب بكل تحوّل تركي في اتجاه الاستراتيجيا المعادية لاسرائيل او المدركة لخطرها وتالياً العاملة على مواجهتها والساعية الى استعادة حقوق عرب فلسطين. وكان تقويمه جيداً لـ”اسطول الحرية” التركي في معظمه والذي حاول كسر حصار اسرائيل لغزة قبل اسابيع. لكنه في الوقت نفسه يراقب حركة الحزب الاسلامي التركي الحاكم وانعكاساتها على لبنان والمنطقة وخصوصاً بعدما بدأ يرى أعلام تركيا ترفرف فوق مناطق السنّة ومنازلهم. ذلك انه امر يدل على مذهبية الموقف التركي او على توظيفه من بعض اللبنانيين والعرب في الحرب مع ايران الشيعية وامتدادها في لبنان سواء عبر “الحزب” او عبر الطائفة الشيعية برمتها.
بعد ذلك تحدث الباحث نفسه عن علمانيي تركيا موحياً انه لا يستبعد رغم توزعهم او انقسامهم بين ثلاثة احزاب فوزهم بالغالبية في الانتخابات المقبلة النيابية التي ستجرى في تركيا السنة المقبلة. واضاف: “في الانتخابات المقبلة قد يحصل حزب العدالة والتنمية الاسلامي الحاكم على ما نسبته 30 في المئة من المقترعين، وتتوزع اصوات الباحثين على الاحزاب الاخرى بنسب متفاوتة او متقاربة. وهذا يعني انه لا يستطيع ان يحكم وحده. هناك زعيم جديد للمعارضة في تركيا وهو من اصل كردي وهو ايضاً علماني. لن يستطيع اردوغان الا ان يتحالف مع حزب كردي اذا اراد تأليف الحكومة بعد الانتخابات. وخطوة كهذه لا بد ان تنعكس سلباً عليه لأن محازبيه، اي القاعدة الصديقة لحزبه، تكره هذا الحزب الكردي وتقف بشدة ضد الانفصاليين الاكراد، وتعتبر الحركات والاحزاب الكردية “المسالمة” نوعاً من الغطاء السياسي لهم”.
علّقتُ: متى يعتمد اردوغان وحزبه الشعبوية بغية الفوز في الانتخابات سنة2011؟ وذلك يعني “الانحياز” اكثر الى قضية فلسطين والى شعبها وفصائلها وخصوصاً “حماس”، والابتعاد اكثر عن اسرائيل مع استمرار استفزازها. وما سيدفعه الى ذلك هو تأكده ان شعبية حزبه، كما شعبيته ارتفعتا قرابة 20 نقطة اي من 30 الى 50 في المئة بعد حادث “اسطول الحرية”. ولا ننسى ايضاً ان هناك استحقاقاً آخر يسبق الانتخابات العامة بكثير وهو الاستفتاء على اصلاحات يتناول معظمها القضاء يفترض ان يجرى في ايلول المقبل.
ردّ: “الاستفتاء في ايلول المقبل على الاصلاحات قد لا يكون مؤشراً ثابتاً لشعبية اردوغان او حزبه، لأن المشروع الاصلاحي الذي سيطرح للإستفتاء يتضمن قضايا كثيرة تهم غالبية الشعب التركي او بالأحرى كله. على كل يدرس القضاء التركي حالياً، عبر اعلى الهيئات فيه، التعديلات الدستورية (الاصلاحية). وقد يسحب منها عدداً من الموضوعات الحساسة او المثيرة للحساسية. الحزب الحاكم يريد ان تعيّن حكومته قضاة المحكمة العليا من دون ان تكون مضطرة بحكم القانون الى ارسال ترشيحاتهم الى مجلس النواب للمصادقة عليها بعد الاستماع اليهم. اي يحاولون تفادي المساءلة لاحقاً، ويحاولون الانفراد بالسلطة حالياً. وهذا الحزب يعرف جيداً انه سيُحاسَب اذا فشل في الانتخابات النيابية المقبلة. وان دعاوى كثيرة ستقام عليه امام القضاء لانتهاكات عدة مارسها للدستور والحريات والحقوق. ومن اهم الادلة على ذلك اعتقاله عشرات العسكريين من رتب مختلفة بتهمة الإعداد للانقلاب على النظام من دون ادلة. هذا فضلاً عن الاتهامات بالفساد خلال سنوات حكمه والتي ستوجه اليه عبر القضاء”.
واذا فاز حزب العدالة والتنمية التركي الحاكم في الانتخابات النيابية المقبلة في 2011.
ماذا يحصل؟ سألتُ. اجاب: “اذا فاز فيها فإنه سيحوّل تركيا العلمانية منذ عقود دولة اسلامية شبه اصولية. وبحجة الدفاع عن فلسطين ومقاومة اسرائيل سيؤسس ديموقراطية تركية شبيهة بـ”ديموقراطيات” العالم الثالث اذا جازت تسميتها كذلك. وذلك يعني انه لن يقبل بعد ذلك بمبدأ تداول السلطة. على كل حال السنتان المقبلتان مفصليتان”.
ماذا عن العلاقات التركية – الاسرائيلية؟ سألتُ. اجاب: “انها متوترة. لا يزال السفير التركي في اسرائيل مسحوباً الى انقرة احتجاجاً على تصرّف اسرائيل مع “اسطول الحرية”. اما سفير اسرائيل فلا يزال يتابع عمله في العاصمة التركية. احتمالات تردّي العلاقة اكثر بين الدولتين اي قطع العلاقات الديبلوماسية على نحو كامل بل قطع كل علاقة بين الدولتين، قائمة. ومحمد داود اوغلو وزير الخارجية يؤيد اجتماع المسلمين ضد الكفار”.
كيف تقوّم اميركا اليوم مواقف تركيا والحزب الاسلامي الحاكم فيها؟ سألتُ. اجاب: “بدأت اميركا تفهم ماذا يجري في تركيا. كانت تعتقد في البداية ان اسلاميي تركيا بظاهرهم المقبول سيكونون الحل للاصولية الاسلامية التكفيرية والعنفية المتنامية في العالم الاسلامي. ربما لم تعد كذلك”.
ماذا في جعبة باحث اميركي مهم في احد مراكز الابحاث الاميركية الأبرز والأكثر عراقة؟

إعلان Zone 5

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.