العنكبوت الالكتروني
أخبار لبنان، أخبار أستراليا، أخبار الوطن العربي، أخبار عالمية، مقالات، أخبار إقتصادية، أخبار رياضية، أخبار المشاهير، صحة، الدفاع والأمن، منوعات، أخبار على مدار الساعة

Ad Zone 2

“خبرة بشار اتسعت… لكنه ليس والده”

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

تطرّق الموظف الاميركي السابق نفسه (الرابع) الذي تعاطى سابقاً مع موضوع لبنان وجواره والباحث الحالي في حديثه الى المسيحيين، فسأل عن أوضاعهم الحالية. شرحتها بايجاز قبل ان أصل الى تخوّفي من تحوّل مسيحيي لبنان مستقبلاً مواطنين من الدرجة الثانية بسبب تناقص عددهم وتزايد أعداد المسلمين على تنوعهم، وذلك خلافاً للوضع الذي كانوا عليه في الماضي. وعندما استفسر أكثر عن هذا الموضوع، قلتُ: كيف يمكن المسيحيين الاحتفاظ بمواطنية كاملة اولاً، في ظل وضعهم الديموغرافي المعروف. وثانياً، في ظل انقسامهم الحاد. وثالثاً، في تحوّل قسم مهم منهم غطاء للقوى الشيعية المسيطرة تقريباً في البلاد وقسم آخر غطاء للقوى السنية الاساسية. وذلك طبعاً رغم إفاضة القوى المذكورة بفرعيها في الحديث عن المشاركة والتوازن والمساواة.
سأل: “الا توجد فرصة لبروز قيادات مسيحية جديدة يكون هدفها وقف التدهور المسيحي وتغيير الاوضاع الراهنة”؟ أجبت: أستصعب ذلك. اولاً، لأن الديموغرافيا لا ترحم. وثانياً، لأن الزعامات المسيحية “القوية” التي تتقاسم غالبية الجمهور المسيحي لا ترحم بدورها ولا تفسح في المجال امام بروز قيادات جديدة رغم جهرها بالعكس. وثالثاً، لأن القيادات الاسلامية لا تستطيع ان “تخلق” زعامات مسيحية اذ ان كل ما تستطيعه هو الحصول على ولاء البعض في ظل تقاطعات كثيرة في السياسة وغيرها. ورابعاً، لأن الزعامات المسيحية “ملهيَّة” عملياً بالغاء بعضها بعضاً رغم انها تؤكد رسمياً دفاعها عن خياراتها السياسية.
ماذا عن الحرب التي تلوح في أفق لبنان؟ هل تنشب قريباً كما هو متوقع؟ سألت. أجاب: “توقّع اللبنانيون وغيرهم حرباً اسرائيلية على لبنان قبل شهر او اكثر. يُقال ان التوقعات الجديدة أرجأت موعدها الى الخريف المقبل. الخريف هذا قد يكون خطيراً. اذ يبدو ان تحضيرات ما قبل العاصفة ربما تكون بدأت”. علّقتُ: تبدو المنطقة في حال “ستاتيكو” اي جمود على وضعها الراهن. هذا هو الظاهر. لكن الموقف في الشرق الاوسط وقضاياه المتفجرة على تنوعها وترابطها لا يمكن ان يستمر على “الستاتيكو” الحالي. فإما أن تذهب المنطقة بكل أطراف الصراعات فيها من جهات اقليمية ودولية الى الحرب، وإما الى التسوية. ردّ: “ان فاعلية العقوبات الدولية (مجلس الامن) التي فُرضت اخيراً على ايران ضئيلة وفائدتها قد تكون اكثر ضآلة. لكن مع الوقت لا يعرف احد ماذا يمكن ان يحصل”. علّقتُ: ان الإصرار على تفاهم الخمسة الكبار الدائمي العضوية في مجلس الامن على موقف واحد ايجابي من العقوبات لا بد ان يكون على حساب الفاعلية المتوقعة للعقوبات. ردّ: “معك حق. انظر ماذا قدمت اميركا الى روسيا لكي توافق على العقوبات على ايران. ورغم ذلك فإنها لا تزال تحاول ابتزاز اميركا وكذلك ايران في وقت واحد”.
سألت: ماذا عن سوريا في رأيك؟ أجاب: “نحن نشعر ان الرئيس بشار الاسد بات يملك خبرة واسعة وخصوصاً في السنوات الاخيرة وذلك خلافاً لما كانت عليه حاله في السنوات الاولى من رئاسته. لكن شخصيته تختلف عن شخصية والده الرئيس الراحل حافظ الاسد”. قلتُ: هناك إمكانات حوار اميركي مع سوريا. وربما هناك بدء لحوار. وهو في اي حال ضروري لأسباب عدة معظمها يتعلق بايران و”حزب الله”. سوريا لاعب في المنطقة. لكنها ليست لاعباً أساسياً. مع الوقت قد تفترق مصالح سوريا عن ايران. من دون لبنان ساحة نفوذ لسوريا لا دور اقليمياً مهماً لهذه الاخيرة وهي لا تريد شراكة فيه مع أحد. ردّ الموظف الاميركي السابق نفسه: “على ماذا تعتمد السعودية في توجهها نحو سوريا؟ وهل تعتقد فعلاً انها تستطيع تحقيق هدفها من ذلك اي فصل سوريا عن ايران؟ ربما السعودية ومصر وجهات عربية اخرى تريد من اميركا ان تشن حرباً على ايران”.
هل توجّه اسرائيل ضربة عسكرية الى ايران؟ سألت. أجاب: “اذا وجدت ان لا حل أمامها غير ذلك. واذا استمرت ايران في نشاطها النووي الكثيف الذي تؤمن اسرائيل انه خطر عليها، وخصوصاً اذا نجح الايرانيون في امتلاك المادة والمعرفة الضروريتين للتحوّل قوة نووية عسكرياً. لا أحد يتوقع الانتظار اي ان تنتظر اسرائيل دخول ايران النادي النووي كي تضربها عسكرياً. هل قرأت ما كُتِبَ اخيراً عن سماح العربية السعودية لاسرائيل باستخدام مجالها الجوي اثناء توجيهها ضربة عسكرية الى ايران”؟. أجبت: السعوديون نفوا ذلك. ردّ: “حسنا. لكن انت تعرف وكلنا نعرف ان السعودية تتمنى ان تُضرب ايران سواء من اميركا او من غيرها”.
ماذا في جعبة باحث خبير في الموضوع التركي ويعمل عليه من زمان في مركز أبحاث عريق في واشنطن، ويحاضر ويكتب عنه في الجامعات ووسائل الاعلام؟
بدأ لقاءه معي بالآتي: “عندما يكون داود أوغلو وزير الخارجية التركي او مسؤولون أتراك غيره في زيارات رسمية لبلدان عربية واسلامية فإنهم في المساء وبعد انتهاء الاجتماعات الرسمية يختفون، أي يذهبون للقاء أصدقاء لهم نافذين في أوساط اسلامية معيَّنة، ولا يعودون الى الظهور الا عند الفطور في صباح اليوم التالي. وفي اثناء زيارة هؤلاء دولاً غربية فانهم يبقون في مقر اقامتهم بعد انتهاء اجتماعاتهم الرسمية مع نظرائهم. لا يعرفون احداً فيها ولا اصدقاء لهم خارج العالم الاسلامي. قد يكون في هذا القول شيء من المبالغة، لكن أساسه صحيح. والد (محمد) داود أوغلو كان شيخاً، وكان يعطي الايتام منحاً دراسية شرط ان يتعلموا في مدارسه الدينية. وكان يعلّمهم فيتخرّجون من عنده اسلاميين. اوغلو درس على والده ثم دخل جامعة تركية. وبعد ذلك انتقل للدراسة في مصر واخيراً في ماليزيا. انه يتكلم العربية بطلاقة. ان اوغلو وزملاءه في قيادة حزب العدالة والتنمية الحاكم بل الحزب كله جزء من حركة الاخوان المسلمين. ابتعادهم عن الارهاب نظري فقط”.
“كيف ينظر اللبنانيون الى حزب العدالة والتنمية التركي الحاكم وخصوصاً “حزب الله”؟” سأل. بماذا أجبت.

إعلان Zone 5

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.