العنكبوت الالكتروني
أخبار لبنان، أخبار أستراليا، أخبار الوطن العربي، أخبار عالمية، مقالات، أخبار إقتصادية، أخبار رياضية، أخبار المشاهير، صحة، الدفاع والأمن، منوعات، أخبار على مدار الساعة

Ad Zone 2

إسرائيل لم تقرر “السلام” بعد !

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

رداً على استفسارات الموظف الاميركي السابق الذي تعاطى مع عملية السلام في الشرق الاوسط والباحث حالياً في اوضاع لبنان في ضوء ما شرحته له عنها، قلت: الدولة اللبنانية يا صديقي عاجزة والبعض يعتبرها موجودة رسمياً وغائبة فعلياً. المؤسسات المدنية وغير المدنية مشلولة. وبعضها واقع تحت “تأثير” الجهة الأقوى في البلاد اليوم اي “حزب الله”. أما ميدانياً فان مناطق الحزب صارت متصلة بعضها ببعض سلمياً وسياسياً اذا جاز التعبير على هذا النحو وذلك بعد التحول او بالأحرى الانقلاب الذي قام به الزعيم الدرزي الأبرز وليد جنبلاط والذي جعل “التنسيق” بينه وبين الحزب و”حليفيه” الاقليميين كاملاً.
في اوضاع كهذه ماذا يمنع الحزب في حال “استهدفته” المحكمة الخاصة بلبنان بقرارها الاتهامي المرتقب من خوض اختبار قوة سياسي – امني – عسكري يمسك بموجبه بالارض من دون معارضة على الاقل في البداية. علماً انه قد يتخذ اجراءات الحماية من الاستهداف قبل صدور القرار اذا تأكد ان صدوره حتمي.
علّق متسائلاً: “لكن هل تقبل المنطقة لبناناً محكوماً من الشيعة؟”. أجبت: ولماذا لا تقبل؟ ان أعضاءه وأنصاره وأبناء الطائفة التي اليها ينتمي لبنانيون. واذا لم تقبل ماذا يحصل؟ وماذا يمكن ان تفعل لمنع هذا الواقع من التكرس او للتخلص منه بعد نشوئه؟ اقليمياً هناك سوريا وايران الاسلامية داعمتان له. ومسيحياً في الداخل اللبناني يغطيه سياسياً طبعاً تيار العماد ميشال عون وتيار الزعيم الشمالي سليمان فرنجيه. وسنياً فانه يملك غطاء كذلك وإن ضعيفا. في اي حال لن يقيم “حزب الله” دولة اسلامية شيعية مشابهة للجمهورية الاسلامية الايرانية كما يظن البعض وكما يتخوف كثيرون. ينسخون انظمة اخرى موجودة في المنطقة. يمسكون البلاد والمؤسسات والمرجعيات والقوى الامنية والعسكرية كلها، ويتركون اتفاق الطائف ساري المفعول من حيث الشكل طبعاً وخصوصاً بالنسبة الى توزيع الرئاسات الثلاث.
ثم سألت: هل تنفّذ اسرائيل ضربة عسكرية للبنان؟ اجاب: “ليس في الوقت الحالي. يبدو كما قلت ان الضربة السريعة التي كان يرجّحها الجميع تأخرت ولأسباب عدة متنوعة. هكذا يمضي فصل الصيف ويستفيد لبنان من حركة سياحية ناشطة. لكن اتخاذ اسرائيل قراراً بتوجيه ضربة عسكرية الى لبنان ليس سهلاً اذا لم تكن واثقة من نتائجها اي من الفوز فيها واذا لم تكن مستعدة لها على نحو كاف. ما قامت به اسرائيل من حرب فاشلة على لبنان و”حزب الله” عام 2006 غير مقبول تكراره من شعبها. وبعد الذي حصل مع “اسطول الحرية” وتحديداً مع الباخرة التركية لم يعد سهلاً ان تضرب اسرائيل اي جهة اقليمية او دولة قبل اجراء حسابات دقيقة”.
ماذا عن عملية السلام التي عَمِلْتَ فيها كثيراً او التي عُلّقت عليها الكثير من الآمال في السابق وخصوصا بعد محاولة الرئيس اوباما احياءها بواسطة موفده الشخصي السيناتور السابق جورج ميتشل؟ سألت. اجاب: “يا صديقي انا اعلنت يأسي من عملية السلام في الشرق الاوسط وقرفي منذ مدة لا بأس بها. لم يعد هناك اشخاص عندهم تفكير استراتيجي. اوباما ذكي وصادق في رغبته في المساعدة في التوصل الى سلام. لكن اين هم المساهمون والمساعدون؟ يحاول ميتشل اجراء مفاوضات غير مباشرة فلسطينية – اسرائيلية. لن ينجح هذا الامر. هناك “حماس” في غزة، ومحمود عباس (منظمة التحرير) في الضفة وهو ضعيف. المحادثات غير المباشرة لن تعطي نتيجة. اذ بعد اشهر قليلة تنتهي الاشهر الاربعة وهي المدة التي حدّدها ميتشل لهذا النوع من المفاوضات. ماذا يفعل؟ وفي الوقت نفسه تقريباً تنتهي مدة تجميد الاستيطان الاسرائيلي التي أعلنها بنيامين نتنياهو. ماذا يفعل نتنياهو؟ اوباما يفكر في “توسيع البيكار” والعمل على حل اكبر. اي تحويل المفاوضات مباشرة وبحث الفريقين في قضايا الحل النهائي واستمرار تجميد الاستيطان الاسرائيلي. بعمل من هذا النوع يمكن ان يمشي نتنياهو ويستطيع اقناع ناخبيه وحلفائه بتمديد “التجميد” المذكور”.
علّقت: اعتقد أن في اسرائيل مشكلة. قرار السلام النهائي والشامل لم تتخذه بعد. اما عربياً، وأتحدث هنا عن غالبية الأنظمة وبعض الشعوب، فقرار قبول دولة اسرائيل اتُّخذ. مبادرة السلام العربية (السعودية سابقاً) تؤكد ذلك وخصوصاً في موضوع قبول حل الدولتين. لكن العرب يريدون طبعاً القدس او قسماً منها (الشرقي او بعضه) عاصمة لدولة فلسطين. هل تقرر اسرائيل نهائياً انها تريد السلام؟ هناك انطباع يفيد ان اسرائيل صارت دولة شرق اوسطية، مثلنا تماماً، سواء من حيث الفساد او من حيث تغليب المصالح الخاصة والفئوية على المصلحة الوطنية، او من حيث توظيف المصلحة الوطنية بغية تحقيق مصالح خاصة او شخصية او فئوية.
علّق الموظف الاميركي السابق المتعاطي في عملية السلام والباحث الحالي: “اسحق رابين قرر السلام. وكان قراره نهائياً. ارييل شارون اتخذ القرار نفسه الى حد ما. ايهود اولمرت قام بعمل مهم مع محمود عباس رئيس السلطة الفلسطينية اثناء وجوده على رأس حكومة بلاده. لكنه لم يتابعه لأنه اتُّهم بالفساد وأُحيل على القضاء. اما بيبي أي بنيامين نتنياهو فهو ما هو. هناك شعور بالاطمئنان الدائم والنهائي يفتقده المواطن اليهودي في دولة اسرائيل، يجب ان توفره له. اشرح لي كيف صارت اسرائيل دولة شرق أوسطية؟”.
بماذا أجبت؟

إعلان Zone 5

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.