العنكبوت الالكتروني
أخبار لبنان، أخبار أستراليا، أخبار الوطن العربي، أخبار عالمية، مقالات، أخبار إقتصادية، أخبار رياضية، أخبار المشاهير، صحة، الدفاع والأمن، منوعات، أخبار على مدار الساعة

Ad Zone 2B

أزمة ثقة بين الحريري و”الحارة”

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

لم يعد سراً أن حالة الحذر المزمنة بين الرئيس سعد الحريري و«حزب الله» تحولت او تكاد الى أزمة ثقة بين الطرفين. وقد كشفت حادثة برج ابي حيدر وردود الفعل عليها ان هذه الأزمة آخذة في الاتساع والتفاقم، على الرغم من مساعي التهدئة الداخلية أو تلك المستوردة من وراء الحدود. فالكلام العالي النبرة الذي تبادله الفريقان خلال الأسبوع المنصرم ليس المقياس الوحيد لهذه الأزمة. ثمة كلام آخر خلف الأبواب الموصدة أكثر قسوة وأبعد أثراً ولا يوحي بأن هذه الأزمة مرشحة للتلاشي في وقت قريب.
لقد سمع قريبون من مرجعيات الحزب خلال الأيام الماضية عبارات في الحريري لم يألفوها من قبل، وهي تنم عن مدى الضيق الذي بلغه الحزب من الازدواجية المتبعة لدى فريق رئيس الحكومة وتياره والأقلام القريبة منه. ويقول المقربون «إن اليأس بلغ حده الأقصى من إمكان التفاهم الجدي وبناء جدار حقيقي من الثقة مع الحريري. لقد اعطى الحزب هذا الرجل كل ما يمكن إعطاؤه، وحاول التعاطي معه كما تعاطى مع والده، وسمع منه كلاماً طيباً أوحى بالكثير من الأمل لبناء علاقة تخدم الجميع، لكنه كان يصطدم في كل مرة بكمية من الحقد الذي يكنه فريقه والمقربون منه. وكان الحزب يحاول دائماً أن يتفهم الواقع الشخصي للحريري ويعلل ذلك بالعمر والتجربة والنضوج السياسي وأحياناً بالضغوط الداخلية والخارجية، لكن تجربة تعامل تيار «المستقبل»، مع حادثة برج أبي حيدر أظهرت أن هذا التيار لا يفوت فرصة للضرب على «الخاصرة الرخوة» للحزب المتمثلة في إشهار سلاح الفتنة بوجهه، من دون أن يقدم الحريري على لجم هذا التوجه، لا بل بادر الى إطلاق تصريحات ملتبسة وحمالة أوجه، مثل موقفه من المفاوضات، في وقت بات الحزب مقتنعاً أنه ليس عاجزاً بل هو مقتنع بما لا يقبل الشك بالخيارات التي يتبناها فريقه، على الرغم من كل الملاحظات التي تصله حول بعض هذا الفريق، خصوصاً من دمشق».
في المقابل، لا يرسم فريق الحريري صورة أفضل عن «حزب الله» وقيادته، وما يقال في المجالس الخاصة لا ينم عن رغبة أو أمل في التوصل الى علاقة سليمة بين الطرفين، وينبئ بأن لا أمل في تصحيح العلاقات. فالواضح ان تيار «المستقبل» قرر بعد السابع من أيار الخروج من حلم بناء ميليشيا مسلحة تتصدى للقوة العسكرية التي يمتلكها الحزب، ورأى انه بالسياسة (وهذه نصيحة احدى دول الاعتدال العربي للحريري قبيل 7 أيار) سيكون اكثر قوة من العسكر، مدعوماً بموقف دولي معاد للحزب ومقاومته، وبموقف عربي رسمي اكثر غضباً، ومراهناً على الحساسيات المذهبية التي تتهاوى أمامها المعارضة السنية المؤيدة للمقاومة، لدرجة ان العداء للحزب بات نوعاً من الثقافة لدى التيار وقيادته وكوادره وعناصره وليس مجرد خلاف سياسي عابر، وليس سراً أن الرهان على القرار الظني في هذا المجال يشكل حالة من التعبئة (الداخلية) التي لا تبشر بالخير.
امام هذه الصورة السوداوية، يرى محايدون أن العلاقة بين الحريري والحزب دخلت مرحلة جديدة تتطلب الكثير من الجهد لرأب الصدع، وأن اي لقاء قيادي بينهما قد يحصل ولكنه لا ينفي تعاظم أزمة الثقة المتبادلة. وقد قرأ الكثيرون في كلام الرئيس نبيه بري عن الشيعة خلال مهرجان الإمام الصدر في صور، مؤشراً غير مطمئن، ويتطلب جهداً مضاعفاً على محور الـ«سين- سين» لتنفيس الاحتقان وتهدئة الخواطر وبناء مناخ جدي من الثقة يقوم على الصراحة المطلقة، في ظل التطورات الخطيرة التي تشهدها المنطقة، والتي لن يكون لبنان بعيداً عن ارتداداتها.

إعلان Zone 5

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.