العنكبوت الالكتروني
أخبار لبنان، أخبار أستراليا، أخبار الوطن العربي، أخبار عالمية، مقالات، أخبار إقتصادية، أخبار رياضية، أخبار المشاهير، صحة، الدفاع والأمن، منوعات، أخبار على مدار الساعة

Ad Zone 2

أستراليا قد تتخلى تماماً عن الـ “كاش” خلال عامين.. من أبرز الرابحين والخاسرين؟

خلال عقد من الزمن انخفضت حصة المدفوعات النقدية بمقدار 40% من إجمالي الحركات المالية في البلاد.

كشف تقرير “مدفوعات المستهلكين” الصادر عن مصرف الاحتياط الفدرالي في آذار مارس من العام الماضي، عن تحول في طريقة الدفع التي يعتمدها الأستراليون في حياتهم اليومية من الأوراق النقدية إلى البطاقات المصرفية والدفع عن طريق الهواتف الذكية.

 

النقاط الرئيسية

إعلان Zone 4

  • خبراء اقتصاد يرجحون تحول أستراليا إلى بلد لا يتعامل بالنقد خلال عامين ومصرف الكمونولث يرى ذلك ممكناً في 2026
  • أستاذ القانون التجاري د. عبدالله العجلان أشار إلى معوقات هذا التحول ومن أبرزها ضعف البنية التحتية التكنولوجية والمخاوف من القرصنة المالية
  • مكتب الضرائب من أبرز المستفيدين من تحول أستراليا إلى الدفع الالكتروني بشكل كامل

 

وفي العام الماضي أيضاً، مررت الحكومة الفيدرالية قوانين لحظر المدفوعات النقدية التي تفوق قيمتها 10 آلاف دولار أمريكي، على أن يُعاقب المخالفون بالسجن لمدة لا تقل عن عامين. وفي الوقت نفسه، فإن العملات الرقمية – التي لطالما عبرت البنوك المركزية حول العالم عن رفض التداول بها – بات يُنظر إليها بجدية وارتفعت قيمتها بشكل صاروخي بسبب إقبال الأفراد على شرائها طمعاً في الثراء السريع.

 

هذه المعطيات الجديدة دفعت بشركات أبحاث عالمية إلى دراسة إحتمال تحول أستراليا إلى “دولة لا تستخدم الأوراق النقدية” بحلول العام 2022، أما مصرف الكمونلوث فتشير توقعاته إلى إمكانية الوصول إلى ذلك بحلول العام 2026.

 

ومن جهته، استبعد أستاذ القانون التجاري في جامعة ديكن الدكتور عبدالله العجلان، تحول أستراليا بعيداً عن النقد خلال الجدول الزمني الوارد في التقارير آنفة الذكر: “حصول ذلك خلال عامين طرح متفائل جداً. لا أرى انه في عام 2022 ستخلو استراليا من النقود.”

 

لا شك أن جائحة كورونا سرّعت من وتيرة الخطط الرامية إلى تحول البلاد إلى طريقة الدفع الالكتروني، فالأطباء تحدثوا مراراً عن احتمالية انتقال فيروس كورونا من خلال أوراق النقد والعملات المعدنية. ولكن العجلان أشار إلى مصلحة جهات حكومية في هذا التحول بعيداً عن إجراءات السلامة المتعلقة بكوفيد-19: “من ابرز الإيجابيات تقليص عدد الجرائم المالية وتحديداً غسيل الأموال.”

 

ويبدو أن مكتب الضرائب الأسترالي سيستفيد أيضاً من تقليص حجم التعاملات النقدية: “إذا كان الدفع عن طريق الهاتف او الحساب المصرفي، فإن كمية المعلومات التي يستطيع مكتب الضرائب جمعها اكبر وبالتالي يصبح أكثر كفاءة في مكافحة التهرب الضريبي.”

 

وأشارت جمعية المصارف الأسترالية في تقرير صدر في نيسان أبريل الماضي، إلى أن 500 ألف صاحب حساب مصرفي في أستراليا، لا يمتلك بطاقة ائتمان. خبراء اقتصاد اعتبروا هذا الرقم مؤشراً على الطريق الوعر نحو مستقبل بلا أوراق نقدية. ولكن د. عبدالله تحدث عن عوائق أخرى ستقف في طريق التحول المنشود: “في بعض البلدات والقرى، قد لا تتوفر البنية التحتية التكنولوجية اللازمة لتطبيق الدفع الالكتروني أو عبر الانترنت. مصرف الاحتياط على علم بذلك وبدأ يدعو إلى اتخاذ الخطوات اللازمة للتغلب على هذه المشكلة.”

 

مخاوف من قرصنة البيانات المالية

يرى الدكتور عبدالله العجلان أن التحدي الأكبر الذي واجه الدول التي انتقلت بالفعل إلى الدفع الالكتروني بشكل شبه كامل، يمكن في سبل تحصين العملاء من خطر القرصنة المالية. وتتسق مخاوف العجلان مع خبراء آخرين حثوا الحكومة على ضرورة التأني في التحول إلى مجتمع بلا نقد.

 

ولا يخفى على متابعي أخبار عالم المال والتكنولوجيا أن خطر قرصنة البيانات المالية لا يزال قائماً بسبب الثغرات في أنظمة المدفوعات الالكترونية. وفي نفس السياق، يرى العجلان المزيد من الصعوبات “القانونية” التي تعترض طريق التحول إلى الدفع الرقمي: “الاشكالية تكمن في ان بعض انظمة المدفوعات تقع خارج دائرة اختصاص وإشراف الجهات التنظيمية المالية الأسترالية. الدفع عن طريق وسائل التواصل الاجتماعي او تطبيقات الهواتنف الذكية منظم وفق القانون الدولي وليس في أستراليا مما يقوض من ثقة المستهلك بهكذا طرق للدفع.”

 

ومع ذلك، لا يزال النقد بالنسبة لبعض الأستراليين أساسياً في تعاملاتهم المالية، وخير مثال على ذلك، عندما هرع الكثيرون إلى المصارف لسحب مبالغ نقدية ضخمة من حساباتهم المصرفية بمجرد الإعلان عن وباء كوفيد-19. وحسب جمعية المصارف فإن الأستراليين ممن تجاوزت أعمارهم 70 عاماً يفضلون كذلك التعاملات النقدية.

إعلان Zone 5

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.