العنكبوت الالكتروني
أخبار لبنان، أخبار أستراليا، أخبار الوطن العربي، أخبار عالمية، مقالات، أخبار إقتصادية، أخبار رياضية، أخبار المشاهير، صحة، الدفاع والأمن، منوعات، أخبار على مدار الساعة

Ad Zone 2

إذا فازت المعارضة !

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

كان لافتا للانتباه كلام رئيس كتلة المستقبل النائب سعد الحريري في لندن الاسبوع الماضي، من أن لبنان سيتعرض لأوضاع اقتصادية صعبة اذا فازت المعارضة في الانتخابات النيابية المقبلة. وأردف الحريري «ان الانتخابات مصيرية وتاريخية على مستوى تحديد وجه لبنان ، وسنكون في المعارضة اذا فازت قوى الثامن من آذار».
كلام الحريري تناغم مع تلميحات في المجالس الخاصة يشير الى أن حكم المعارضة في حال فوزها بالانتخابات، سيواجه مقاطعة دولية للبنان على غرار ما تعرضت له حكومة «حماس» بعد الانتخابات الفلسطينية الاخيرة. وفي هذا السياق كان رئيس القوات اللبنانية سمير جعجع اكثر وضوحا حين قال الخميس الماضي «ان فوز المعارضة في الانتخابات سيعني اقتصار علاقات لبنان الخارجية على دولتين فقط» (يقصد سوريا وايران).
لا يمكن ادراج هذا الكلام فقط في اطار الحملة الانتخابية وتحذير الناخبين من التصويت للمعارضة من خلال التهويل بالوضع الاقتصادي. فالواقع الاقتصادي صعب جدا ، والآتي قد يكون اعظم ، سواء فازت المعارضة ام لم تفز، والحريري يعرف ذلك جيدا مثلما يعرفه سمير جعجع وكل مواطن لبناني.
في كواليس المعارضة ثمة من يرى ان هذا الكلام يحمل رهانات خطيرة لا تنسجم مع ما يشهده العالم من متغيرات، وينطوي ايضا على مخاطر وطنية جسيمة ، وتفسيره المباشر الذي لا يحتمل التأويل: اما ان تحكم قوى 14 آذار وحدها البلد ، والا فليذهب لبنان الى الجحيم الاقتصادي والاجتماعي والامني ، تماما كما ذهبت اليه غزة.
وليس سرا ان المعارضة ، كما يفترض ان يكون غيرها، يحكمها اليوم هاجس تسلم السلطة بسبب الوضع الاقتصادي والميراث الضخم الذي يمثل كرة من النار سيلقى في حضنها. ولذلك تتمسك المعارضة ، وقبل الانتخابات، بنهج المشاركة لكي يتحمل الجميع مسؤولياتهم الوطنية في دفع البلاء الاقتصادي المقبل على لبنان.
ان المعارضة ، اذا فازت في الانتخابات ، مصرة على المشاركة ومنح الطرف الآخر الثلث الضامن ، ليس خوفا او تخوفا من الحكم والمقاطعة الدولية، بل حرصا على انتشال البلد من الاوضاع الصعبة التي لا يمكن لفريق واحد ان يتحملها منفردا او يستأثر بالسلطة ويتصرف بالبلد على هواه.
وفي حال رفض الطرف الآخر المشاركة؟
الجواب: طبعا لن نعلن الحداد كما يقول العماد ميشال عون ، ولدى المعارضة في حال فوزها اكثر من خيار ، سيكون من بينها منح رئيس الجمهورية الثلث الضامن في الحكومة ، وفقا لروحية الطائف. وعندها فليتحمل العالم مسؤولية مقاطعة لبنان. وفي كل الاحوال ان إسقاط ما جرى في غزة على الوضع في لبنان فيه الكثير من المغامرة. فالبلد ليس محاصرا ولا مستضعفا ، ولا المعارضة اللبنانية مستفردة اقليميا ودوليا. وفي أسوأ الاحوال، اذا سقط الهيكل ، فلسوف يسقط على رؤوس الجميع.
ومن هنا ليس من الوطنية بشيء إحراق البلد لإشعال سيجارة. واذا كان ثمة من يرغب بلعب دور «نيرون لبنان»، فان سعد رفيق الحريري هو آخر من يحلم بلعب هذا الدور، وهدم ما بناه الرئيس الشهيد. والأمل كبير الا يكون كلامه في لندن خارج اطار مقتضيات الحملة الانتخابية.

إعلان Zone 5

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.