العنكبوت الالكتروني
أخبار لبنان، أخبار أستراليا، أخبار الوطن العربي، أخبار عالمية، مقالات، أخبار إقتصادية، أخبار رياضية، أخبار المشاهير، صحة، الدفاع والأمن، منوعات، أخبار على مدار الساعة

Ad Zone 2

هل تدفع يمينيّة إسرائيل إلى الاعتداء على لبنان؟

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

استطاع رئيس الحكومة الإسرائيلية الجديدة، بنيامين نتنياهو، الذي ينوي تقديم حكومته أمام الكنيست الإسرائيلي غداً الثلاثاء، أن ينجح في ضم حزب العمل (يسار الوسط) إلى الائتلاف الحكومي، وتالياً أن يُبقي رئيس الحزب إيهود باراك على رأس وزارة الدفاع الإسرائيلية. يأمل نتنياهو من ذلك أن يسهم في تغير صورة حكومته، من حكومة ضيقة يمينية وغير مستقرة، وتسبب قلقاً ومخاوف في الداخل والخارج، إلى حكومة وسط تتمتع باستقرار نسبي، يمسك بحقيبة دفاعها وزير مجرب و«معتدل».
السؤال الذي يطرح نفسه هنا، هل حكومة إسرائيلية يمينية «خالصة»، يرأسها ويشارك فيها أقطاب اليمين الإسرائيلي المتطرف، ومن بينهم وزير خارجيتها أفيغدور ليبرمان، كانت ستقدم بالفعل على ما من شأنه أن يغلق «مسارات» التسوية مع الفلسطينيين وغيرهم، وأن تسبب مواجهات أو حتى حروباً في المنطقة؟ هل حكومة إسرائيلية متطرفة تتصرف مع الساحة اللبنانية تحديداً، بصورة مغايرة لتصرّف الحكومة الإسرائيلية الحالية، أو لحكومة يلعب وزير خارجيتها «المعتدل نسبياً»، عاملاً لاجماً وكابحاً لتوجهاتها «الحربية»؟ قد تكون الإجابة عن هذا السؤال غير سلبية، فتولي باراك حقيبة ذات ثقل وفاعلية في القرار الإسرائيلي لا يتيح التوجه بسهولة إلى خيارات عسكرية كبرى، وخاصة في حال وجود خيارات بديلة ناجعة أو يمكن المراهنة على نجاعتها. لكن هل كانت الحكومة الإسرائيلية اليمينية الخالصة ستتبنى حكماً، قرارات متطرفة، جداً، حيال لبنان؟
من المفيد الإشارة في هذا السياق، إلى أن المبدأ العام الذي يحكم المقاربة الإسرائيلية للساحة اللبنانية، سواء أكانت حكومة يمينية أم غير يمينية، لا ينطلق من أن عدوها (المقاومة اللبنانية وقدراتها)، هو عامل سلبي وغير فاعل أو مؤثر في التخطيط والمبادرة الإسرائيليين، إن في اتجاه «حثها» على أعمال عدائية تجاه لبنان، أو في اتجاه «لجمها وردعها» عنه. فكما أن إسرائيل تخطط وترسم استراتجياتها، فإنها تدرك أن عدوها يعمل ويرسم استراتيجياته لمواجهة ما يمكن أن يُدبر ضده. بمعنى أن إسرائيل ليست لاعباً أحادياً في ساحة المواجهة مع لبنان، وعليها أن تقدّر جيداً قدرات أعدائها فيه، قبل اتخاذها أي قرار عدائي حياله، فميزان القوى بين الطرفين «قد يكون» مختلفاً جداً عن آخر مواجهة بينهما، وهناك أثمان تعلم إسرائيل أنها ستدفعها إذا قررت الاعتداء على لبنان، وهناك أثمان لا تعلم عنها شيئاً، وبعضها «قد تكون»، أيضاً، عاجزة عن تصورها.
من ناحية أخرى، ومؤثرة أيضاً، بوجود باراك على رأس وزارة الدفاع الإسرائيلية، أو عدم وجوده، يبدو أن بنيامين نتنياهو وحكومته، ونتيجة لليمينية والتطرف الموصوفين بهما، معنيان بعدم الظهور مجدداً كرئيس حكومة متطرفة خالصة، وبالتالي يريد تحاشي تكرار تجربته رئاسته لحكومة عام 1996 التي أدت في النهاية إلى إسقاطه، الأمر الذي يدفعه إلى أن يبرّد ساحات المواجهة لا أن يشعلها، وخاصة حيال ساحات لا يعرف كيف تنتهي المواجهات فيها، كما هي الساحة اللبنانية، تحديداً.
يزيد على ذلك أن العامل الأميركي المؤثر في أي قرار إسرائيلي عدائي كبير، تجاه الساحة اللبنانية والمنطقة عموماً، الذي تثبت التجربة التاريخية أنه فاعل ومؤثر في مثل قرارات كهذه إلى حد كبير جداً، ليس عاملاً مواتياً ومساعداً لأي تطرّف إسرائيلي في ظل توجّهات الإدارة الأميركية الجديدة. وتالياً، سيكون متعذراً أن تترجم إسرائيل تطرفها لأعمال عدائية واسعة، أقله في الأمد المنظور، وسيكون حكماً على حكومة إسرائيل، يمينية أو غير يمينية، أن تراعي هذا العامل، في أدائها وتوجهاتها.
تشير الحملة الدعائية الدولية لتسويق حكومة بنيامين نتنياهو، التي يزمع الرئيس الإسرائيلي شمعون بيريز مباشرتها قريبا، بهدف إقناع دول العالم بأن الحكومة الإسرائيلية الجديدة «معنية بالسلام» وأن «لا داعي للقلق منها»، إلى أن نتنياهو وحكومته سيكونان في الفترة الحالية والمقبلة مشغولين بعمليات التسويق الذاتي لدى إدارة الرئيس الأميركي باراك أوباما، ولدى الرأي العام الدولي، ومن مستلزمات التسويق، أيضاً، كف اليد الإسرائيلية عن اعتداءاتها.

إعلان Zone 5

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.