العنكبوت الالكتروني
أخبار لبنان، أخبار أستراليا، أخبار الوطن العربي، أخبار عالمية، مقالات، أخبار إقتصادية، أخبار رياضية، أخبار المشاهير، صحة، الدفاع والأمن، منوعات، أخبار على مدار الساعة

Ad Zone 2

ثمن ضرب محكمة لبنان: تطيير المحاكم الدولية الأخرى

سيناريوات غير معقولة يجري تداولها، منها أن موقف “حزب الله” من القرار الظني الذي لم يصدر بعد، و”تفهم” سوريا ودعمها الموقف يمكن أن يغيرا مسار التحقيق، ثم القرار الظني فالمحكمة. وأهم من يروّج أن “حزب الله” الذي يتهدد اللبنانيين بالحديد والنار يمكنه أن يردّ على اتهام أفراد او مسؤولين منه (اذا حصل الامر) والاكتفاء باتهام التحقيق والقرار الظني والمحكمة بأنها ادوات اسرائيلية، وبالتالي يتم التأجيل او التعطيل، مما يجر البلاد الى واقع اشد صعوبة مما يظن. فلجنة التحقيق ثم المحكمة منبثقان من قرارات اتخذت في مجلس الامن بالاجماع، وتحت الفصل السابع بناء على تصنيف محدد لجريمة اغتيال الرئيس رفيق الحريري والجرائم الاخرى لقادة “ثورة الارز” حيث هناك رابط، على انها جريمة ارهابية تواجه بالتعاون الدولي والوسائل المنصوص عليها في جميع القرارات المتصلة، بدءاً من القرار 1373 الذي جاء في اعقاب هجمات 11 ايلول في نيويورك وواشنطن.
ثم هناك نقطة شديدة الاهمية يعيرها كثيرون اهتماما كافيا، فالمحكمة الخاصة بلبنان هي واحدة من المحاكم الدولية الناظرة في قضية ارهابية محددة، وثمة محاكم دولية أخرى ناظرة في قضايا مثل الابادة الجماعية وجرائم الحرب والجرائم ضد الانسانية، وهناك محكمة الجزاء الدولية. ومن القضايا الكبرى التي تجري ملاحقتها في المحاكم الدولية المختلفة جرائم رواندا وسييراليون ويوغوسلافيا السابقة ودارفور حيث اقتيد عدد من المسؤولين عنها الى المحاكمات، ويلاحق آخرون. هذه نقطة تفيد أن تعطيل المحكمة الخاصة بلبنان قبل القرار الظني أو بعده سيكون له أثر سيء يؤدي الى ضرب هيبة العدالة الدولية وهذه المؤسسات الدولية المستقلة التي أسّسها المجتمع الدولي من خلال قرارات في مجلس الامن مترابطة في ما بينها، مما يعني أن ضرب إحدى هذه المحاكم لاسباب سياسية او خضوعا لابتزاز أمني تمارسه حكومات او فصائل مسلحة يؤدي الى انهيار بناء المحاكم الدولية برمته وفقا لقانون الدومينو.
إذا، من الصعب بل من المستحيل أن يتخيل قادة “حزب الله” أو غيرهم ممن يبيعونهم اوهاما في ما يخص المحكمة الدولية والقرار الظني الذي لم يصدر بعد، أن الضغط الامني على حياة اللبنانيين، وتهديدهم بالطريقة التي تتم على شاشات التلفزيون منذ انطلاق حملة السيد حسن نصرالله سيدفعان مجلس الامن والمجتمع الدولي الى قبول اتهامات تطلقها “بروباغاندا” حزب، اعضاؤه الامنيون ملاحقون في معظم بلدان العالم، و الانهزام امامه “حقنا لدماء شعب لبنان” الذي صار رهينة في يد “حزب الله” .
ثمة من يقول انه لن يقبل بتأجيل القرار الظني، وان المطلوب انتهاء المحكمة. ولكن من قال ان تأجيل اصدار القرار الظني ممكن اصلا؟ ومن قال ان الانتهاء من المحكمة يحصل بمجرد ان يتفوه به قائد عربي او مسؤول حزبي مدجج بالسلاح على شاشة تلفزيون لبنانية؟
اكثر من ذلك، فإن من يعتبر أن التحقيق اسرائيلي يفترض أن يقدم شواهد على ما يقول، فأين الشواهد والادلة والقرائن؟ ولعل الناظر الى تاريخ المحاكم الدولية الاخرى يكتشف أن كل هذه المحاكم تعرّضت لحملات شبيهة بتلك التي تتعرض لها المحكمة الخاصة بلبنان، ولكنها واصلت أعمالها من دون الالتفات الى الوراء.
ان طرح سيناريوات لحلول تقوم على الخوف من غضب “حزب الله”، يضرّ بالحزب نفسه لأنه يحمل اتهاما ضمنيا له لا يواجهه الحزب إلا بالتهديد بقتل رهائن (اللبنانيون). فمطالبة اللبنانيين برفض القرار الظني (قبل الصدور) والمحكمة (قبل بدء اعمالها) أمر غير ممكن، لأنه لو حصل سيكون بمثابة الاستسلام الكامل امام التهديد بالسلاح، بما سيفتح الباب واسعا لمسلسل لا ينتهي من الابتزاز وانتزاع التنازلات على كل المستويات.
في اختصار شديد، فإن حملة “حزب الله”، أو حتى قيامه بتنفيذ تهديداته بتدميره البلاد فوق رؤوس اللبنانيين، لن يؤديا الى اقناع مجتمع دولي يضع بند محاربة الارهاب في أعلى سلّم أولوياته بالانهزام لتعلو راية “حزب الله”.

إعلان Zone 5

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.