العنكبوت الالكتروني
أخبار لبنان، أخبار أستراليا، أخبار الوطن العربي، أخبار عالمية، مقالات، أخبار إقتصادية، أخبار رياضية، أخبار المشاهير، صحة، الدفاع والأمن، منوعات، أخبار على مدار الساعة

Ad Zone 2

هذه المحكمة التي تؤرق الكثيرين !

في الاول من آذار الذي شارف الانتهاء، اعلن رئيس المحكمة الخاصة بلبنان انطونيو كاسيزي في تقريره السنوي الاول حول المحكمة ان لجنة التحقيق تقدمت في اعمالها، وحسبما جرى ابلاغه من مكتب المدعي العام دانيال بلمار وفقا للآتي:
1 – إن الشبكة التي ارتكبت جريمة اغتيال الرئيس رفيق الحريري لم تعد مجهولة، بل معظم من كانوا في عدادها باتوا مكشوفين.
2 – إنها شبكة ضمن شبكة كبيرة.
3 – بحسب معلومات مكتب المدعي العام، فقد جرى احراز تقدم ملموس بشأن اظهار الحقيقة في الملفات الواقعة ضمن اختصاصها.
4 – التقدم الذي جرى احرازه كبير و يدعو للتفاؤل بشأن النتائج المنتظرة للتحقيق.
فجأة انطلقت الحملات فيما كانت لجنة التحقيق توفد الى لبنان فريقاً خاصاً في المسح الثلاثي البعد لمسرح الجريمة في السان جورج، وبالتزامن مع طلب لجنة التحقيق الاستماع الى مزيد من الاشخاص بصفة شهود عاديين، ومن بينهم عناصر ومسؤولون امنيون في “حزب الله” بحسب تصريحات علنية ادلى بها سياسيون حلفاء للحزب.
و من يدقق في مضمون الحملات يلاحظ انها استبقت اعمال اللجنة والقرار الظني بالقول انه سيتهم “حزب الله” او مسؤولين فيه بجريمة اغتيال الحريري، لتذهب من خلال حملات اعلامية منظمة الى الزعم ان المسؤول العسكري الاول في “حزب الله” الذي اغتيل في دمشق عماد مغنية هو من سيتهم بإغتيال الحريري!
وفي بعد آخر، طرح موضوع امن القوات الدولية من زاوية التهديد بأنها ستصبح علبة بريد ( للانتقام) في حال جرى اتهام “حزب الله” بجريمة الاغتيال.
ها هو المسرح أُعد بعناية للامين العام لـ”حزب الله” السيد حسن نصرالله لكي يدلي بدلوه في المسألة مساء غد، وقد اعلن ان مقابلته التلفزيونية ستتناول موضوع المحكمة. وهنا لا يغفل المراقب التوقف ملياً امام قول الرئيس السوري عن المحكمة الدولية أنها “بازار كبير”، فهل كان يشير الى انها مسيّسة او انه يتطلع الى صفقة حولها؟
في مطلق الاحوال، وفي اطار التهويل على اللبنانيين، ثمة من يتوعدهم بالحديد والنار، قائلاً إن 7 أيار كانت نزهة في حال جرى اتهام “حزب الله” بالجريمة. فهل يعني ذلك ان على اللبنانيين ان يعلنوا تنازلهم النهائي عن التحقيق و المحكمة؟ هل المطلوب الضغط على سعد الحريري، رئيس حكومة لبنان، لكي يستصدر موقفاً حكومياً يعلن انهاء التعاون مع لجنة التحقيق والمحكمة؟ فإذا لم يفعل اتهم كما يحصل الآن على المنابر الاعلامية المعروفة بأنه متورط في مخطّط لخنق “حزب الله”!
خلاصة القول إن أعمال لجنة التحقيق التي تشارف الانتهاء قد تثبت انها عملية متكاملة، وان ما قيل في سياق الحملات على العدالة الدولية ان التحقيقات التي قام بها اول رئيس للجنة التحقيق الالماني ديتليف ميليس كانت تضليلية، لم يكف لحمل دانيال بلمار على التبرؤ من النتائج التي توصل اليها ميليس والتي انقذت القضية من النسيان والتضليل.
ماذا سيقول نصرالله غداً الاربعاء؟ المهم ألا يشهر سيفه على اللبنانيين، فيزيد الصدع الوطني الذي ترسخ في 7 ايار 2008، والأهم ألا نعود الى مزاعم أن “لجنة التحقيق تديرها الصهيونية العالمية” او ان المحكمة أداة بيد المشروع الاميركي – الاسرائيلي في المنطقة، في محاولة للتهويل على الاستقلاليين في البلد ليتنازلوا عن دماء شهدائهم الذين سقطوا في معركة السيادة والحرية والاستقلال، وليس في سياق “المشروع الاميركي” الذي سقط وفقاً للرئيس الاسد في مقابلته التلفزيونية الأخيرة.
ونختم بالقول إن يقين كثر من اللبنانيين راسخ ولم يتزحزح في ما خص من قتل رفيق الحريري وسائر شهداء “ثورة الأرز”.
فلننتظر ونر…

إعلان Zone 5

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.