العنكبوت الالكتروني
أخبار لبنان، أخبار أستراليا، أخبار الوطن العربي، أخبار عالمية، مقالات، أخبار إقتصادية، أخبار رياضية، أخبار المشاهير، صحة، الدفاع والأمن، منوعات، أخبار على مدار الساعة

Ad Zone 2

مشهد جديد للمنطقة

مع صدور نتائج الانتخابات العراقية يتظهر جزء من الصورة الاقليمية المرتقبة، حيث تختلط الاوراق وتتحرك المصالح والتحالفات في كل الاتجاهات. فقد كان واضحا ان “القائمة العراقية” بزعامة رئيس الوزراء السابق اياد علاوي التي حلت في المرتبة الاولى، تحظى بدعم محور الرياض – دمشق، في مواجهة ائتلاف “دولة القانون” بدعم ايران. وللمرة الاولى منذ خمس سنوات يقوم تحالف سعودي – سوري في المنطقة وتتم ترجمة هذا التحالف في ساحتين عربيتين : الاولى في لبنان مع تشكيل حكومة سعد الحريري بدعم سعودي – دولي وضوء اخضر سوري لحلفائها في الساحة اللبنانية، ثم مع زيارة الحريري لسوريا رئيسا للحكومة وبدء تطبيع علاقات سوريا بقيادات لبنانية اساسية مثل الحريري ووليد جنبلاط بمباركة سعودية. والثانية في العراق مع الافتراق الانتخابي بين طهران ودمشق وتمكن محور الرياض – دمشق من تحقيق توازن حقيقي على ارض العراق يحد من الاندفاعة الايرانية التي بدت لوهلة وكأنها مقبلة على ابتلاع الساحة العراقية.
نحن اذاً امام تحول في المشهد الاقليمي على رغم اللقاء الثلاثي السوري – الايراني و”حزب الله” في دمشق مطلع الشهر الجاري الذي أظهر وكأن الحلف المقدس بين طهران ودمشق قائم بنفس الشروط الماضية. انما المشهد الجديد الذي يتجلى في العراق بتحقيق توازن عربي مقابل النفوذ الايراني سينعكس على الواقع العراقي المستقبلي، ربما بالعودة عن سياسة “اجتثاث البعث” التي كانت احدى نتائجها إضعاف المناعة العراقية في وجه التمدد الايراني، وهذا ما تجب مراقبته في المرحلة المقبلة بعد تشكيل الحكومة الائتلافية الجديدة برئاسة اياد علاوي التي ستلقى دعما من المجتمع الدولي بدأ منذ اللحظات الاولى لاعلان النتائج بموقف مرحب من الادارة الاميركية، وببيان من السفارة الاميركية في العراق اعتبر ان لا دلائل على تلاعب في نتائج الانتخابات، بما يعكس فقدان ائتلاف “دولة القانون” دعما اميركيا ثمينا. وبما يؤدي لاحقا الى تسهيل تشكيل ائتلاف حكومي ينضم اليه “التحالف الكردستاني” القوي بـ42 مقعدا. لكن اللعبة الاهم تبقى في قدرة سوريا على ممارسة نفوذها في الوسط الشيعي ولا سيما في اوساط ” الائتلاف العراقي” المكون من تحالف بين المجلس الاعلى بقيادة عمار الحكيم والتيار الصدري بقيادة مقتدى الصدر الذي يستحيل ان يتحالف مع المالكي بعد الضربات الدموية الموجعة التي تلقاها منه في السنوات الاخيرة. فهل يتمكن المحور العربي (الرياض – دمشق) من المساهمة في انجاح قيام ائتلاف حكومي قابل للحياة بين ائتلاف علاوي وائتلاف الحكيم -الصدر والتحالف الكردستاني؟ هنا السؤال الكبير، فضلا عن ان احتمالات الانزلاق نحومواجهة دموية في العراق تبقى مطروحة بشكل دائم.
في لبنان، يشعر المراقبون بأن ثمة تركيبة جديدة تتوضح معالمها يوما بعد يوم اساسها التفاهمات بين الرياض ودمشق. وثمة معلومات ان هذه التفاهمات تشيع اجواء من القلق في الساحة المتأثرة بالنفوذ الايراني، ويتزامن هذا الامر مع عودة الحديث عن المحكمة الدولية، وعن تحقيقات مع عناصر وقياديين من “حزب الله” تقوم بها لجنة التحقيق الدولية، كل هذا في وقت يتأكد ان موجة التسريبات والمعلومات المضللة بشأن المحكمة مصدرها جهات حليفة، من حيث المبدأ، للحزب الموالي لايران!
الشرق الاوسط يتحول، وقد تصبح الاوضاع في مصر مع عودة الرئيس حسني مبارك من رحلة العلاج الى المانيا، مادة اساسية من مواد التحول الذي تعيشه المنطقة راهنا.

إعلان Zone 5

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.