العنكبوت الالكتروني
أخبار لبنان، أخبار أستراليا، أخبار الوطن العربي، أخبار عالمية، مقالات، أخبار إقتصادية، أخبار رياضية، أخبار المشاهير، صحة، الدفاع والأمن، منوعات، أخبار على مدار الساعة

Ad Zone 2

الحكومة تتخلّى عن صلاحيّاتها للحاكم

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

نحت الأزمة الناشئة في شأن تعيين أعضاء لجنة الرقابة على المصارف منحى أكثر سلبية يتجاوز الخلافات على الأسماء وولاءاتها. فقد قرر حاكم مصرف لبنان رياض سلامة أن يحلّ محلّ مجلس الوزراء «العاجز» ليكلّف نفسه بمهام اللجنة إلى حين تشكيلها. فقد دعا سلامة الهيئة المصرفية العليا لعقد جلسة طارئة أمس، حضرها نائبه محمد البعاصيري والقاضي سامي منصور والمدير العام لوزارة لمال ألان بيفاني ورئيس مؤسسة ضمان الودائع خاطر أبي حبيب، وجرى البحث في الخيارات المتاحة لمواجهة الفراغ الحاصل لأول مرّة في لجنة الرقابة، بعد انتهاء مدّة ولاية رئيسها وأعضائها الأربعة في نهاية كانون الثاني الماضي.
إلا أن أعضاء الهيئة اصطدموا بإشكاليات قانونية لا تسمح لهم باتخاذ أي قرار، ولا سيما أن الاجتهادات أجمعت على عدم وجود أي نص يتطرق إلى حالة الفراغ أو الشغور. فالمادة الثامنة من القانون رقم 28/67 تاريخ 9/5/1967، التي أنشئت بموجبه لجنة الرقابة على المصارف، تجيز للهيئة تعيين أحد مديري المصرف المركزي لينوب عن أحد أعضاء اللجنة في حال الغياب فقط، أمّا صلاحية ملء الشواغر فتعود إلى مجلس الوزراء حصراً، وبالتالي فإنّ السابقة التي حصلت في عهد حاكم مصرف لبنان الأسبق الراحل إدمون نعيم في أواخر الثمانينيات كانت تنحصر في هذه الحالة، أي أنه عيّن مديرين اثنين لينوبا عن عضوين غائبين بسبب ظروف الحرب حينها، فضلاً عن أن نعيم استند في قراره يومها إلى الظروف القاهرة والاستثنائية، إذ إن الحرب والانقسام السائدين منعا مجلس الوزراء آنذاك من تعيين البديلَيْن.
وبحسب الآراء التي عرضها بعض أعضاء الهيئة أمس، فإن قاعدة الظروف القاهرة أو الاستثنائية غير متوافرة اليوم. إذ إن الأوضاع السياسية والأمنية مستقرّة، ومجلس الوزراء قائم ويعقد جلساته بوتيرة اعتيادية، ويتّخذ قرارات أكثر أهميّة من قرار تعيين اللجنة، وبالتالي لا يمكن الهيئة أن تتخذ أي قرار يصادر صلاحيات مجلس الوزراء ويساهم بنشوء وضع شاذّ. إلا أنّ سلامة أصرّ على اتخاذ قراره منعاً لتمادي الفراغ، علماً بأنه لم يكن بهذه الدرجة من الإصرار عندما انتهت مدّة ولاية نواب الحاكم الأربعة، وتمّ تعطيل المجلس المركزي لمصرف لبنان لأكثر من سنة. وقد دفع ذلك بعض المتابعين إلى التعليق بأن الوضع كان مناسباً للحاكم يومها لأنه عمد إلى ممارسة كل صلاحيات المجلس المركزي، وهو يريد أن يفعل الأمر نفسه الآن عبر تولّي مهام الرقابة مباشرة، وحصر كل ما له علاقة بالسياسة النقدية والقطاع المصرفي بيده.
انطلاقاً من ذلك، قررت الهيئة المصرفية العليا ابتكار اجتهاد أثار الضحك لدى أكثر من خبير قانوني اتصلت بهم «الأخبار»، إذ قررت بالإجماع، كما ورد في بيان صادر عن مصرف لبنان، الطلب إلى الجهاز الإداري في لجنة الرقابة على المصارف توجيه جميع المراسلات الواردة من مختلف الجهات، ومهما كان موضوعها، إلى سلامة ليحيلها بدوره إلى الجهات المختصة بغية اتخاذ القرار المناسب بشأنها وإبلاغه للمعنيين به.
واستندت الهيئة في قرارها إلى نص وارد في المادة الثامنة من القانون المذكور، جاء فيه «… وللجنة أن تطلب المعلومات التي تحتاج إليها من المصرف المركزي. كما أن لحاكم مصرف لبنان أن يطلب من اللجنة أن تقوم بتدقيق خاص في وضع مصرف معين».
الغريب، بحسب خبراء قانونيين، أن هذا النص المقتطع يتعلّق بطريقة عمل اللجنة، لا بحالة الشغور أو الفراغ. فهذا النص يأتي ليكمّل جملة تقول «تباشر اللجنة عملها فور تعيينها وتضع نظاماً لعملها ولموظفيها تصدّق عليه الهيئة المصرفية العليا…».
الجدير بالإشارة أن خطوة الهيئة جاءت بعد فشل الحكومة في تعيين أعضاء اللجنة في جلستها يوم الاثنين الماضي.

إعلان Zone 5

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.