العنكبوت الالكتروني
أخبار لبنان، أخبار أستراليا، أخبار الوطن العربي، أخبار عالمية، مقالات، أخبار إقتصادية، أخبار رياضية، أخبار المشاهير، صحة، الدفاع والأمن، منوعات، أخبار على مدار الساعة

Ad Zone 2

حرص الحريري على حرص الأسد: المحادثات ممتازة

كما كان متوقّعاً «فاجأ» رئيس الحكومة سعد الحريري كثيرين، وانتقل بطائرة خاصة إلى دمشق، لكن الصورة الأكثر إحداثاً للصدمة كانت وستبقى لزمن طويل، على وقع خطواته، في قصر تشرين، وهو يمشي في اتجاه الرئس بشار الأسد، ثم مصافحتهما وعناقهما ووقوفهما للحظات أمام عدسات المصوّرين، قبل أن ينسحبا إلى لقاء هو الأول من نوعه بينهما
استكمل الرئيس سعد الحريري أمس محادثاته مع الرئيس بشار الأسد في إطار زيارته الأولى للعاصمة السورية، فالتقى الرئيسان صباح أمس للتأكيد على ضرورة استعادة التعاون بين حكومتي البلدين. وجرى الاتفاق بين الحريري والأسد على متابعة الملفات، التي نوقشت من جانب الجهات المختصة للارتقاء بالعلاقات اللبنانية ـــــ السورية، إضافةً إلى الاتفاق على قيام مؤسسات ووزارات البلدين بالتنسيق والتواصل مباشرةً لإزالة العقبات التي تعترض علاقات التعاون على جميع الصعد.
وبعد اللقاء الصباحي، أكّد الرئيس الحريري أنه اتّفق مع الأسد «على خطوات عملية لفتح آفاق جديدة في العلاقات الثنائية بين البلدين المجاورين»، واصفاً ثلاث جولات من المحادثات مع الرئيس السوري «بالممتازة».
ومن مبنى السفارة اللبنانية في دمشق، شدّد الحريري على ضرورة التعاطي الإيجابي في ملف العلاقة مع سوريا، فقال: «نريد أن ننظر إلى النصف الملآن من الكوب لا إلى النصف الفارغ، ونحل الأمور بيننا بطريقة غير استفزازية، لكن هادئة وصريحة، والمهم أن يفيد البلدين». ورأى الحريري أنّ المباحثات كانت «جيدة وممتازة بوضوح وصراحة بيننا. رهاننا على المستقبل. نحن نريد أن نبني لمستقبل أفضل بين البلدين، ونريد أن نبني مستقبلاً يفيد الشعبين، ويفيد الدولتين، في الاقتصاد والتجارة أو في المجالات كلها».
وأكد الحريري أن لبنان يريد علاقات مميزة مع سوريا «مبنيّة على الصراحة وعلى الصدق، وهذه اللقاءات التي حصلت كانت مبنية على الصراحة وعلى الصدق، وكنا نبحث ما هي مصلحة البلدين ومصلحة الدولتين، وكيف نستطيع أن نتقدم في هذه العلاقات بطريقة إيجابية».
وأشار الحريري إلى أنّ «هناك خطوات جدية من جانبنا ومن جانب الرئيس الأسد لكي نترجم هذه الودية والجدية في العلاقة خطوات على الأرض لكي نساعد في مجالات عدة». أضاف إنّ البحث تركّز على أن «يكون هناك تعاون اقتصادي وتجاري بشكل واسع، وعلى تحسين العلاقات بين المؤسسات والوزارات والتعاون في المجالات كلّها».
من جهة أخرى، علّقت المستشارة السياسية والإعلامية في رئاسة الجمهورية السورية، بثينة شعبان، على زيارة الحريري، مشيرةً إلى أن ذيول توتّر وانقطاع العلاقة بين سوريا وقسم من اللبنانيين قد تبدّدت، ورأت أن «الضمانات هي إرادة الرئيس الأسد والحريري على بناء هذه العلاقة الإيجابية والبنّاءة، وإدراكهما أن هذه العلاقة تصبّ في مصلحة الشعبين والبلدين».
وكشفت شعبان عن أنّ الرئيس السوري ناقش مع الرئيس سعد الحريري جميع المواضيع المرتبطة بالعلاقات السورية اللبنانية. ورأت أن جوّ اللقاء، الذي دام ثلاث ساعات، «كان صريحاً وإيجابياً وودياً، وتركّز الحوار في خلاله على العلاقات المستقبلية بين البلدين وتفعيل المؤسسات».
أضافت شعبان في تصريحات للصحافيين إنّ هذه الزيارة «ستتبعها زيارات مستقبلية يقوم بها المعنيون والفنيون لوضع الأسس لتفعيل العلاقات المؤسساتية بين البلدين، بما فيه مصلحة الشعبين الشقيقين». وأوضحت شعبان أن المواضيع التي نوقشت بين الرئيسين، هي الوضع العربي في المنطقة «والتحديات التي تواجه سوريا ولبنان جرّاء الاحتلال الإسرائيلي للأراضي العربية، إضافةً إلى أهمية التنسيق بينهما وبين الدول العربية، والتضامن العربي من أجل إعلاء كلمة العرب، واستعادة الحقوق العربية المشروعة».
وقالت شعبان إنه جرى التركيز على التنسيق بين سوريا ولبنان في المجالين العربي والدولي والإقليمي وفي المحافل الدولية. أضافت: «نوقشت كل المواضيع بشفافية، وهناك نية في الاستمرار ووضع الخطط التنفيذية للارتقاء بهذه العلاقة إلى مستوى طموح البلدين والشعبين»، مؤكدةً أنّ «العمل العربي المشترك سيستفيد جداً من هذه العلاقة، وسوف تنعكس إيجاباً على علاقات عربية أخرى».
ورداً على سؤال عن دلالة استقبال الرئيس الأسد للحريري في قصر تشرين، وفيما إذا جرى كسر الجليد بين البلدين، قالت شعبان: «دون أدنى شك جرى خلال هذا اللقاء كسر الجليد بين الطرفين، واستقبال الحريري في قصر تشرين، وإقامته في قصر الشعب هما كسر للبروتوكول، والرئيس الحريري دعي كرئيس وزراء للإقامة في هذا القصر، فهو حل ضيفاً على الرئيس الأسد، وفي هذا تعبير عن حرارة ومودّة خاصة».
وأوضحت شعبان أن موضوع ترسيم الحدود بين البلدين، قد «نوقش كغيره من القضايا، وستقام خطوات في الوقت المناسب، وبالشكل المناسب، وأن الزيارات ستكون متبادلة ومتسارعة، وسوف تركّز على ربط علاقة مؤسساتية بين الوزارات والمؤسسات في سوريا ولبنان».
ولفتت شعبان إلى أنّ المجلس الأعلى اللبناني ـــــ السوري يسهم في عملية تعزيز العلاقات بين البلدين، معتبرةً أنّ إغناء هذه العلاقات بالهيئات يفيد الرابط أكثر.
رفض رئيس اللقاء الديموقراطي النائب وليد جنبلاط التعليق على زيارة الحريري إلى سوريا، يزيد عمّا أدلى به في حديثه في منزل النائب علاء الدين ترو، لكنّه أشار إلى صدور تعليق منه في حديثه الأسبوعي إلى جريدة الحزب التقدمي الاشتراكي.
ورأى جنبلاط، خلال اللقاء في منزل ترو، أن 7 أيار يُعدّ مفصلاً، فبعده جرى «التأكيد على اتفاق الطائف، وعلى ثوابت الحوار من خلال اتفاق الدوحة، والدوحة لا تلغي الطائف، فالقوى السياسية في لبنان متفقة على الطائف، لكن الدوحة أكد على الحوار، وهكذا كان تأليف هيئة الحوار الوطني».
أضاف جنبلاط: «لن أعلّق اليوم في هذه اللحظة على زيارة الرئيس الحريري إلى سوريا، ففي النهاية يستطيع أن يذهب إلى سوريا بكل الملفات الوفاقية والخلافية، وهو كان واضحاً، وأنا واضح، كنا جداً واضحين. موضوع الاغتيالات الأمنيّة، من محاولة اغتيال مروان حمادة إلى الشهيد رفيق الحريري إلى غيرهما، هذه كلها ذهبت إلى عهدة المحكمة الدولية، وننتظر جميعاً نتيجة المحكمة، ولا نستطيع أن نسبق على المحكمة. آنذاك، كان حكمنا حكماً سياسياً، ولكن في النهاية، ارتضينا جميعاً، كل القوى اللبنانية أن يكون الموضوع في عهدة الحكم الدولي، آخذين في الاعتبار، كما سبق أن ذكرت، بعد تصريح جريدة «دير شبيغل» الألمانية، ألّا يكون حكم الدول أو حكم القضاء الدولي جزءاً من لعبة الأمم في خراب لبنان. أحببت أن أعطي ملاحظة لأن الموضوع دقيق جداً».
تابع جنبلاط إن الملفات الأخرى معروفة، بعضها جرى التوافق عليه بالإجماع في لبنان، البعض الآخر مطروح للحوار، وخصوصاً موضوع السلاح. وأشار إلى أن الجميع يعرفون أهميّة السلاح، «لكننا نعيش في حلقة مفرغة، يذهب رئيس الجمهورية ووزير الدفاع والمسؤولون الأمنيون إلى الدول التي تريد تنمية الجيش اللبناني، ويطالبون بتسليح الجيش، نريد سلاحاً مضاداً للطائرات التي تخترق الأجواء اللبنانيّة كل يوم، لا يعطوننا، يقولون إذا أعطيناكم سلاحاً لمقاومة الطائرات فأنتم قد تمثّلون خطراً على إسرائيل».
ورأى جنبلاط أن لبنان يعيش في حلقة مفرغة إلى أن تنضج الظروف الإقليمية، ويصبح «المنظوم العسكري والأمني وحزب الله ضمن المؤسسة العسكرية اللبنانيّة، علينا أن ننتظر، ونتعايش ونتوافق ونكمل بالحوار. الحوار مطروح، ومبدأ الاستراتيجية الدفاعية ما زال مطروحاً، لا أحد ألغاه. وغداً في هيئة الحوار الجديدة سنكمل طرحه، لكن أريد أن أؤكد أن الدول الحريصة على بناء دولة في لبنان حتى الآن لا تساعد على بناء الدولة، وخصوصاً في تقوية الجيش، ليكون لنا قوة، بالحد الأدنى، رادعة للدفاع عن أرضنا، عن الجنوب، عن بيروت، عن المناطق كلها في حال العدوان الإسرائيلي».
أمّا القوات اللبنانيّة، فأشارت مصادر فيها، إلى أن رئيس الهيئة التنفيذيّة سمير جعجع كان قد أعلن تأييده الزيارة بعد تأليف الحكومة، ودعا الجميع إلى تأييد الحريري بهذه الزيارة. ولفتت المصادر إلى أنه في حال وجود اعتراضات أو ملاحظات بالشكل على الزيارة فسيُبلّغها جعجع إلى الحريري في أول لقاء بينهما.
وقال قيادي في القوّات إن الزيارة مهمّة وممتازة لولا بعض الشوائب بالشكل، وهي ليست مسؤوليّة الحريري، «لكون الأسد أخذه بالحياء، وظهر وكأن الأمور انتهت ولا يوجد أي خلاف، والأمور ليست كذلك».
من جهتهم، أعضاء الأمانة العامة لقوى 14 آذار، رفضوا التعليق على زيارة الحريري إلى سوريا، وقال النائبان السابقان فارس سعيد ومصطفى علوش، إن الأمانة العامة في انتظار «اللقاء مع الحريري وما سينقله هو عن جو الزيارة وما حقّقته». وحتى موعد الجلوس مع الرئيس الحريري، ثمة مرحلة ترقّب تعيشها الأمانة العامة، وفق ما يقول سعيد، إذ يجري جمع بعض المعلومات والمعطيات حول الزيارة.

——————————————————————————–

إعلان Zone 4

الملفّات المتراكمة أمام الزائرَين العائدَين

فداء عيتاني
كان مشهداً كئيباً ما نقلته شاشات التلفزة لرئيس حكومتنا سعد الحريري وهو يدخل وحيداً إلى باحة قصر تشرين في دمشق للقاء الرئيس السوري بشار الأسد. مشهد كان من الأفضل أن يضمّ عدداً من الوزراء إلى جانب رئيس حكومتنا.
وكان مشهداً محزناً لرئيس جمهوريتنا حين كان يتحدّث من واشنطن بعد لقائه الرئيس الأميركي باراك أوباما، حيث كان المطلوب منه أن يتحدث بلسان غير لسان بلده، وبخطاب من مرحلة مضت وانقضت ولم يبقَ منها الكثير بعد الوصول إلى تأليف الحكومة، ولم يستطع سليمان إلّا أن يكظم الغيظ ويخرج في مؤتمر صحافي لم يفد منه أحد بشيء.
إلّا أن كلتا الزيارتين تطرح اليوم أمام الحكومة ورئاسة الجمهورية التعاطي مع واقع متغير تماماً، لم يعد الصراع الداخلي ـــــ على الأقل مرحلياً ـــــ ما هو مطروح، إنها إدارة البلاد، والصراع مع ما يسميه أحدهم «الفيلة التي تعبر لبنان كل آن وحين”.
فإن كان اليمين اللبناني يتغنّى بأن لبنان ممر ضروريّ في المنطقة، فإن هذا الممر ضيق وشديد الازدحام لعبور الفيلة، سواء أكانت أميركية أم سورية أم إيرانية أم أروربية أم إسرائيلية، وبالتالي فإن مصالح هذه الدول تطيح عادة اللبنانيين وتدهسهم تحت أقدامها، سواء أوجدت بين الفئة السياسية من يرشد خطاها لعبور آمن أم لم تجد.

مشهدان كئيبان: انكسار رئيس جمهوريتنا أمام الإرادة الأميركية وذهاب رئيس حكومتنا وحيداً إلى دمشق

ستواجه الحكومة في المرحلة المقبلة مسارات متعارضة، فحتى لو صرح نائب الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم بأن مسؤولية الشأن الاقتصادي الاجتماعي تعود إلى الحكومة ومطروحة في البيان الوزاري، فإنّ ذلك لا يعفي، بحسب العاملين في فريق الأقلية النيابية، من أن حزب الله سيتابع عن كثب البرامج والخطط والمشاريع التي ستقدّمها الحكومة، ولا يعني العديد من قوى الأقلية التعهدات التي يمكن أن تكون قد قُطعت للولايات المتحدة، أو الشروط التي ستضعها واشنطن لتسليح الجيش اللبناني، فـ«العبرة في القدرة على التنفيذ»، بحسب ما يقول العاملون على خط المعارضة السابقة، والشريكة الحالية في الحكومة.
ولن يكون التيار الوطني الحر ولا حزب الله بعيدين عن متابعة المشاريع الحكومية في المرحلة المقبلة، ولا عن أداء دور الاعتراض في داخل مجلس الوزراء، وسيقدّمان نماذج للإدارة، يقول عنها من هو معني بها إنها ستمثّل حرجاً للأخصام، على المستوى المهني والإصلاحي، بينما الشأن العامّ لن يجري التخلي عنه، بل سيُدفع إلى الأمام ما دامت مصلحة اللبنانيين تقتضي ذلك. مشيرين إلى عرض سبق أن حصل عليه وزير الطاقة حينها محمد فنيش من إيران لإضاءة لبنان بالكامل، ورُفض العرض بفعل التجاذب السياسي.
ومن ضمن الملفّات المقبلة والمطروحة على الحكومة الحالية ملف الحقوق المدنية للفلسطينيّين في لبنان، وفي هذا الملف فإن القوى التي كانت تطالب بالحقوق المدنية للاجئين وجدت نفسها فجأةً مؤيدة من أشد القوى معارضة لإعطاء اللاجئين حقوقهم، وهو ما أثار لدى البعض مخاوف من أن تكون هذه الموافقة المفاجئة في سياق المزيد من تشتيت اللاجئين وتشريدهم وتذويبهم والتخلص من قضيتهم، إلا أن ذلك لا يعني بحال من الأحوال التراجع عن موقف القوى الرئيسية في المطالبة بهذه الحقوق.
وسيكون أمام الحكومة مناقشة موقعها على مستوى العلاقات الخارجية، ومواجهة الضغط الذي سيحدثه الرئيس نبيه بري عبر إصراره على تطبيق الدستور، وخاصةً في ملف إلغاء الطائفية السياسية وتأليف هيئة لذلك، وهو ما قد يطيح ما بقي من تحالف 14 آذار.
المشهدان كانا كئيبين أمام اللبنانيين، أوّلهما انكسار رئيس جمهوريتنا أمام الإرادة الأميركية التي أبلغته أنها غير معنية ببلاده، بل بعدوّ وطننا وبأمنه، والآخر ذهاب رئيس حكومتنا وحيداً إلى دمشق، وهو ما بات يمكن سماع صداه في الطريق الجديدة، حيث يتحدث الشبان عن رئيس حكومة دون هالة.

——————————————————————————–

سعد لا يتحدّى وهاني في إجازة

على مدى الأسابيع القليلة الماضية، حرص عدد كبير من أركان 14 آذار وتيار المستقبل على التأكيد أن زيارة سعد الحريري إلى دمشق سيقوم بها رئيس الحكومة اللبنانية، لا سعد بن رفيق الحريري. أما وقد حصلت هذه الزيارة، فقد تبيّن أن الحريري لم يصطحب معه إلى الشام سوى مدير مكتبه نادر الحريري. وبدت الزيارة كأنها عائلية. ابن رفيق الحريري يزور الرئيس السوري برفقة ابن عمته النائبة بهية الحريري.
غاب الوفد الوزاري الذي «تطوّع» عدد كبير من وزراء 14 آذار ليكونوا ضمنه، وكذلك الرفيق الدائم للحريري، مستشاره الإعلامي هاني حمود، الذي ورد اسمه في الاستنابات القضائية السورية. تركيبة الوفد المصغّر جداً قررها الحريري شخصياً. كانت الفكرة المتداولة في محيطه تقول إن على رئيس الحكومة أن يصطحب معه وفداً وزارياً يناقش أعضاؤه مع نظرائهم السوريين جدول أعمال يجري ترتيبه قبل الزيارة. لكنّ الجانب السوري، وبحسب أحد المقرّبين من الحريري، ارتأى أن يكون الوفد مصغّراً، وألا يكون هناك جدول أعمال محدد. يضيف المصدر ذاته أن السوريين قالوا إن الزيارة يجب أن تكون تعارفية بين الأسد والحريري، وأن كلمة الأول هي أكثر معنى وفعالية من برنامج العمل، مذكّرين بزيارة رئيس الحكومة السابق فؤاد السنيورة التي جرت بناءً على جدول أعمال واضح، لكنها لم تؤد إلى تحسين العلاقات السورية ـــــ اللبنانية. ويؤكد المصدر أن الرأي السعودي كان مطابقاً للرأي السوري، لناحية وجوب أن تكون الزيارة ذات طابع شخصي أكثر منه رسمياً، ومقدمةً لعلاقات سليمة بين البلدين.
لكن ما ذكر لا يبرر أن يقتصر الوفد على الحريريَّين، سعد الدين ونادر، إذ يندر أن يغادر الحريري لبنان من دون مرافقة هاني حمود له.
أحد المسؤولين الواسعي الاطلاع قال إن عدم اصطحاب الحريري حمود هو نتيجة رغبة الأول في عدم إظهار نفسه في موقف المتحدّي للقيادة السورية في عقر دارها، لكون حمود هو أحد الذين وردت أسماؤهم في التبليغات القضائية السورية على خلفية الدعوى القضائية التي تقدم بها اللواء جميل السيد على «شهود الزور» في دمشق. لكنّ غير مقرّب من الحريري يؤكد أن حمود لم يرافق الحريري إلى الشام لأنه حالياً في إجازته السنوية «المقدسة»، التي يأخذها نهاية كل عام ويمضيها خارج لبنان. وهو حالياً في سويسرا، «ولو اتصلتَ به فلن يحدّثك شيئاً عن السياسة». يضيف أحد هؤلاء أن قضية الاستنابات القضائية لم تؤثر في خيارات الحريري المتعلقة بمن سيرافقه، وخاصة أن حلّها يجري في الإطار القانوني. ويرى أحد المطّلعين على ما يدور في محيط رئيس الحكومة أن شكل الزيارة هو إشارة إلى أن سوريا تريد التأكيد للحريري أنها تنوي أن تكون العلاقة مباشرة بينه وبين الرئيس السوري بشار الأسد، أسوة بما هو قائم بين الأسد والنائب ميشال عون. ودعا المسؤول المذكور إلى مقارنة زيارة الحريري بالزيارتين الأخيرتين اللتين قام بهما رئيس الجمهورية ميشال سليمان إلى دمشق، و«أخذ العبرة من الفارق الشكلي بين تعامل الأسد مع كل من الحريري وسليمان».

إعلان Zone 5

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.