العنكبوت الالكتروني
أخبار لبنان، أخبار أستراليا، أخبار الوطن العربي، أخبار عالمية، مقالات، أخبار إقتصادية، أخبار رياضية، أخبار المشاهير، صحة، الدفاع والأمن، منوعات، أخبار على مدار الساعة

Ad Zone 2

ما دام الجميع يشيدون بالمؤسسة العسكرية ويمحضونها ثقتهم لماذا لا يوضع كل سلاح خارج الشرعية في تصرّف الجيش؟

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

يمكن القول ان احداً لا يعارض مؤسسة الجيش او لا يثق بها او يشكك في مناقبيتها وانضباطها، انما هناك في قوى 8 آذار وفي قوى 14 آذار من له ملاحظات على تصرف عدد محدود من العناصر والضباط، وهذه الملاحظات على السواء لا يقصد منها التشكيك بل تصحيح هذا التصرف وتصويبه، والا فإن قوى 8 آذار التي تدافع حالياً عن المؤسسة وتظهر غيرة فائقة عليها بانتقادها ملاحظات ابداها النائب وليد جنبلاط، هي أول من أساء الى المؤسسة وضرب هيبتها في حوادث مار مخايل فعوقب الضباط الذين قاموا بواجباتهم في منع الاعتداء عليهم ومحاولة نزع اسلحتهم. وفي حوادث 7 أيار اساء بعض الضباط في تصرفاتهم وسلوكهم الى المؤسسة عندما لم يحموا المؤسسات الاعلامية التي تعرضت للتخريب ولاشعال النار فيها على يد مسلحين على مرأى هؤلاء الضباط، وقد أقر قائد الجيش نفسه العماد ميشال سليمان في حينه بان اخطاء حصلت ينبغي ان لا تتكرر”، وأخيراً، وعسى ان يكون آخراً، حادث اطلاق النار على المروحية العسكرية في منطقة سجد ومقتل الضابط الطيار سمير حنا، وهو حادث لم يعرف حتى الآن شيء عما اسفر عنه التحقيق لكشف الحقيقة.

يقول مسؤول امني سابق ان لا معنى للدخول في مزايدات بين قوى 8 و14 آذار حول الدفاع عن مؤسسة الجيش وإظهار الغيرة المفرطة عليها كلما ابدى اي طرف ملاحظات على سلوك وأداء بعض العناصر، وهي ملاحظات تتناول موظفين في مؤسسات كثيرة ادارية وقضائية وديبلوماسية وفي مؤسسات امنية ايضاً مثل مؤسسة قوى الأمن الداخلي، فما من مؤسسة الا وفيها شوائب ووجود عناصر تسيء في ممارساتها الى المهمة المنوطة بها، وهذا لا يعني ان المؤسسة كلاً باتت موضوع شكوى والثقة مفقودة بها.

إعلان Zone 4

ويضيف المصدر نفسه ان على السياسيين على اختلاف اتجاهاتهم ومشاربهم ومذاهبهم ان يكفوا عن المزايدات الكلامية دفاعاً عن مؤسسة الجيش، وان يحولوا اقوالهم افعالاً وذلك بوضع كل سلاح خارج الشرعية في تصرف هذه المؤسسة، كي ينتهي الجدل العقيم الدائر حول الاستراتيجية الدفاعية، فما دام الجميع يثقون بمؤسسة الجيش ولا يشككون في قيادتها ويتنافسون على الاشادة بها، فما عليهم سوى الاتفاق على ان تصبح المقاومة تابعة لهذه المؤسسة وليس العكس، وان تكون الإمرة للقيادة وقرار السلم والحرب للسلطة السياسية وفقاً لما ينص عليه الدستور وليس للمقاومة وحدها ولا حتى الاكتفاء بالتنسيق بينها وبين الجيش كما يدعو “حزب الله”.

لقد قرر النائب جنبلاط تعليق مشاركة مندوبه المقدم شريف فياض في اللجنة المنبثقة من اجتماع الحوار والمخصصة لدراسة مشاريع الاستراتيجية الدفاعية بعدما تبين له ان “حزب الله” حسم الجدل الدائر حول هذه الاستراتيجية بقوله جازماً ان لا بحث في وضع سلاح المقاومة، فهو سلاح باق ما دام في لبنان أراض تحتلها اسرائيل، وان اقصى ما يقبل به الحزب هو التنسيق مع الجيش فقط، اذ ان للجيش استرايتجيته القتالية وللمقاومة استراتيجيتها في التصدي وهذا معناه ان سلاح المقاومة باق الى جانب سلاح الجيش ولكل منهما وظيفته ودوره… وهو موقف حسم الجدل حول الاستراتيجية الدفاعية ولم يعد ثمة جدوى للبحث في الموضوع لا الى طاولة الحوار ولا في اللجنة التي تشكلت لهذه الغاية.

وما دام الجميع يثقون بالمؤسسة العسكرية ويتبارون في الدفاع عنها، فان ترجمة هذا الكلام الانشائي والعاطفي تكون بموافقة “حزب الله” على ان تستوعب مؤسسة الجيش سلاحه تدريجاً، لتصبح الدولة قوية قادرة ولا دولة ضمنها، ويصبح الجيش قوياً وقادراً على رد اي عدوان يقع على لبنان عندما يصبح في هذه الدولة جيش واحد وسلاح واحد وإمرة واحدة، وان تسلم اجهزة التنصت في الحزب من خلال شبكة الاتصالات الخاصة به والمعلومات من التنصت إلى المؤسسات الامنية ولاسيما المؤسسة العسكرية تحقيقاً للتعاون المطلوب في الكشف عن الجرائم، لأن “حزب الله” يتمنع عن تسليم هذه المؤسسات قاعدة البيانات (الداتا)، اي حركة الاتصالات لا مضمونها. فما دام الحزب يعلن ثقته بالمؤسسة العسكرية ومعه قوى 8 آذار ويتبارى في الدفاع الكلامي عنها، لماذا يحجب هذه المعلومات عنها وهي تحتاج اليها في ملاحقة المجموعات الارهابية وعمليات كشف الجرائم والقيام بالاغتيالات قبل وقوعها؟ وإذا كان لحزب الله وحلفائه مآخذ في الماضي على مؤسسة الجيش لا سيما حول عقيدته القتالية او لانتماءات بعض ضباطه، فان الرئيس سليمان بصفته رئيساً للجمهورية وقائداً سابقاً للجيش اكد في الكلمة التي ألقاها في احتفال اقيم في وزارة الدفاع: “ان مقولة انقسام الجيش قد سقطت وان ولاء الجيش وضباطه وعسكرييه هو للمؤسسة العسكرية وللوطن، مشدداً على ان هذا الولاء ليس لاي احد آخر، لا للرئيس ولا لأي زعيم آخر، وان التفاهم بينه وبين المقاومة تجربة صالحة لبناء الاستراتيجية الدفاعية، فما الذي يحول حتى الآن دون تحقيق هذا التفاهم ولكن على أساس ان يستوعب الجيش المقاومة وليس ان تستوعب المقاومة الجيش؟…

ومن جهة اخرى، فان قوى 8 آذار والمتحالفين معها اذا كانوا يثقون بالرئيس سليمان وهم يشيدون بمواقفه التي لم يخطئ بأي منها حتى الآن، ولم يقع في زلة لسان او زلة قدم، فلماذا لا يُعط له حق حسم الخلافات بين اهل السلطة وداخل الحكومة كحَكَم عادل ومنصف بين الجميع وذلك باختباره اصحاب الجدارة والكفاية لكل منصب؟ ولماذا لا يفوض اليه ملء المراكز الشاغرة في وظائف الفئة الاولى اذا ظل التوافق عليها متعذراً بين الوزراء؟ فإصرار كل طرف على موقفه من التعيينات يعرض عمل الادارات العامة والمؤسسات للشلل خصوصاً على ابواب انتخابات نيابية بات موعدها قريباً، وهي انتخابات لا ضمان لنزاهتها وسلامتها وحسن سيرها من دون تعيين العدد الباقي من اعضاء المجلس الدستوري. ومن دون تعيين المحافظين ومدير عام لوزارة الداخلية، وان استمرار هذه الخلافات بدون حسم وذلك اما بالتوصل الى توافق على التعيينات، او بتفويض رئيس الجمهورية تأكيداً للثقة المطلقة به، فان الحكومة التي سميت “حكومة “وحدة وطنية” وطالب بها بإلحاح فريق 8 آذار، تكون حكومة التجربة الفاشلة التي لا يجوز تكرارها حرصاً على الاستقرار في البلاد وعلى حجم الانتاج الذي هي في حاجة اليه اكثر من اي وقت مضى نظراً لتداعيات الازمة المالية العالمية، اذ ان تشكيل حكومة كهذه في المستقبل لن تكون موضع ثقة عند الناس لانها ستكون حكومة تعطيل الاعمال وليس حتى حكومة تصريف اعمال كما قال وزير المال محمد شطح.

إعلان Zone 5

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.