العنكبوت الالكتروني
أخبار لبنان، أخبار أستراليا، أخبار الوطن العربي، أخبار عالمية، مقالات، أخبار إقتصادية، أخبار رياضية، أخبار المشاهير، صحة، الدفاع والأمن، منوعات، أخبار على مدار الساعة

Ad Zone 2A

Ad Zone 2A

أستراليا البيضاء والمهاجرين..صراع متواصل

Ad Zone 4B

استراليا (ترجمة: العنكبوت الالكتروني) – يدور جدل هائل في أستراليا حول قضايا طالبي اللجوء القادمين عبر قوارب متهالكة، ويصل أحيانا ذلك الجدل إلى حد الهيستريا.

والسؤال هو: هل هذا الجدل مرجعه ما قاله الأكاديمي المتخصص في تعدد الحضارات غسان هاج Ghassan Hage، والذي أطلق مصطلحا يسمى “حساسية اللصوص”، والذي وضع رابطا بين غزو وسرقة أرض أستراليا من سكانها الأصليين، عبر المستوطنين البيض منذ 200 عام، وبين موقف أستراليا الحالي تجاه طالبي اللجوء؟ أم أن ذلك الموقف يعكس قلقا حقيقيا على أستراليا كدولة ذات سيادة؟.

واحتلت قضية وضع ضوابط بشأن الهجرة مكانا أساسيا في أستراليا منذ أن اتخذت شكلا فيدراليا.

ولعل ” قانون تقييد الهجرة” عام 1901 من أول المحاولات الرامية لوضع ضوابط على تدفق المهاجرين، إذ وضع اختبارات معينة مثل اختبار اللغة كشرط من شروط الهجرة.

وفي ذات الوقت وضع قانون آخر يدعى Pacific Islander Labourers Act قيودا على تدفق العاملين من منطقة الباسيفيك.

وأثمرت تلك القوانين على اقتصار الهجرة إلى أستراليا على البيض الذين يتحدثون الإنجليزية، وهي سياسة عرفت بـ ” أستراليا البيضاء”، واستمرت لمدة ستة عقود، بدافع الحفاظ على الشخصية الأسترالية في إطار معين يضمن هيمنة ذوي البشرة البيضاء.

ولعل السياسة التي اتبعها الأستراليون البيض تجاه المهاجرين، هي ذاتها التي مورست تجاه سكان أستراليا الأصليين، والتي تعتمد على عدم احترام الموروث اللغوي والثقافي، وهو السبب الذي جعلهم ينكرون على سكان أستراليا الأصليين ” الأبورجينز” حق المواطنة والموروث الثقافي.

وعلى الرغم من أن سياسة أستراليا البيضاء تم تخفيف حدتها فيما بعد بشكل غير رسمي، إلا أنها فرضت على المهاجرين ضرورة تجنب إظهار الفروق الثقافية واللغوية.

وظهر الخوف الفيدرالي من تدفق عدد غير محدد من الأسيويين فيما عرف باسم “الخطر الأصفر”، والتي واجهها المروجون لأستراليا البيضاء تحت شعار “إما أن تكونوا معنا أو ضدنا”.

ومع وصول العديد من طالبي اللجوء الفيتناميين في حقبة السبعينات من القرن الماضي، بدأ مصطلح “لاجئي القوارب” يدخل بؤرة الاهتمام، وخلال الفترة بين 1976-1982، وصل 2059 طالب لجوء صيني من أصل هندي إلى أستراليا عبر رحلات مراكب، وتم استقبالهم بمشاعر متباينة منها العنصرية والقلق من الفروق الثقافية, وفي ذات الوقت كان هنالك اهتمام بنكبتهم والمأساة التي يعانيها هؤلاء.

وشهد عصر رئيس الوزراء الأسبق مالكولم فريزر خطوة كانت بداية فترة ذهبية في تاريخ طالبي اللجوء إلى أستراليا، بعد أن تقرر قبول طلبات أكثر من 200 ألف لاجئ، كانوا في معسكرات بماليزيا وهونج كونج وتايلاند، مع منح القادمين عبر القوارب حماية كاملة.

ومضت السنون وتوالت الحكومات، ولا تزال قضية طالبي اللجوء تثير جدلا سياسيا، بات أحد محاور الصراع الانتخابيبين العماليين والائتلاف، إذ ترغب الحكومة العمالية في تطبيق ما يسمى بـ “الحل الماليزي”، التي يتم على أثرها مبادلة اللاجئين مع ماليزيا، بعد أن فشلت الحكومة في حماية الحدود الأسترالية، ومنع تدفق عشرات الآلاف من طالبي اللجوء، كما لم تثمر خطة ترحيل بعض منهم إلى معسكرات احتجاز في مانوس وبابوا غينيا الجديدة في الحد من تلك الرحلات، بينما يرغب الائتلاف في إعادة القادمين عبر تلك المراكب من حيث أتوا، ناعتا العماليين بالفاشلين.

كما تحاول جوليا غيلارد فرض قيود على تأشيرت العمالة الأجنبية المؤقتة بداعي أن تلك الوظائف تظلم الأستراليين.

 

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.