العنكبوت الالكتروني
أخبار لبنان، أخبار أستراليا، أخبار الوطن العربي، أخبار عالمية، مقالات، أخبار إقتصادية، أخبار رياضية، أخبار المشاهير، صحة، الدفاع والأمن، منوعات، أخبار على مدار الساعة

Ad Zone 2A

Ad Zone 2A

تفاصيل الجرائم الشرق أوسطية في أستراليا

Ad Zone 4B

سيدني, استراليا (ترجمة: العنكبوت الالكتروني) – رجل المباحث السابق في نيو ساوث ويلز تيم بريست كان أحد رجال الشرطة البارزين الذين قادوا حربا ضد الجريمة في شوارع “كابراماتا” التي تحكمها المخدرات، لكنه وجد نفسه يخوض غمار معركة كبرى، ليس ضد عصابات المخدرات، ولكن ضد ذات المؤسسة التي كان يعمل من أجلها، حيث كشف سلبيات كثيرة في شرطة نيو ساوث ويلز، تتعلق بنقص المصادر، وقرارات معتوهة تبدو كالمرض المزمن ، وكانت النتيجة أن تم استبعاده من الشرطة جراء تلك المعارضة.

لكن لجنة تحقيق برلمانية أثبتت لاحقا أن بريست كان يتفوه الحقيقة، وأن ما قاله لم يكن سوى غيض من فيض من الحقيقة.

وتعاون بريست فيما بعد مع الأكاديمي ريتشارد باشام لنشر كتاب بعنوان “أن تحمي..وأن تخدم” ، وهو متاح في كافة المكتبات، ويجب أن يقرأه كل شخص مهتم بمعدل الجريمة في نيو ساوث ويلز، ولماذا تخشى الشرطة من العصابات العرقية.

ونشر هذا المقال في البداية في يناير عام 2004، ونعيد نشره بإذن من تيم بريست.

وفيما يلي عرض للكتاب على لسان تيم بريست:

أؤمن بأن ارتفاع معدل الجريمة من عناصر شرق أوسطية في سيدني سيترك تأثيرا في المجتمع.

في بداية الثمانينات من القرن الماضي كنت رجل مباحث شاب آنذاك، والتحقت بفرقة مكافحة المخدرات في CIB، وأتذكر أنني نفذت إذ تفتيش في منطقة “Croydon”، حيث وجدنا ما يقرب من رطل من الهيروين، وأعرف أن ذلك يبدو بالأمر العادي، لكن الاختلاف هو أنه كان هيروين Beaker Valley يختلف عن أي نوع شاهدته من قبل، حيث كان بني اللون بعكس الأنواع المنتشرة من المخدر التي تعود جذورها إلى جنوب شرق آسيا.

ولكن ما يمكن ملاحظته هو أن سكان المنزل الذي جرى فيه التفتيش كانوا قد قدموا إلى لبنان حديثا، ومنذ اللحظة التي دخلنا فيها إلى المبنى المشتبه فيه وجدنا مقاومة عنيفة، واستغرق وقت البحث وقتا أطول من الوقت المعتاد، حيث تعاركنا مع الرجال، ووجدنا الهيروين في حفاضات الأطفال، وقامت بعض النساء بإخفاء كميات من الهيروين في أجسادهن، ورفضن الامتثال للتفتيش الذاتي من قبل ضابطات، بداعي أن هنالك معتقدات دينية تمنع ذلك، لم نقابل مثل هذه المشاكل من قبل.

وقمنا باعتقال كافة الأشخاص من بالغين أو مراهقين من الذين قاوموا عملية التفتيش، وفي المحكمة، ادعى فريق الدفاع الممثل عنهم أنهم أبرياء، وأن التهم الثانوية الخاصة بمقاومة الشرطة سببها قدومهم من بيئة لديها كراهية تاريخية تجاه الشرطة، وأشار المحامون إلى نقص مهارات الاتصال لدى المدعى عليهم، متهمين الشرطة بعدم تنفيذ إذن التفتيش على النحو المقبول لقاطني المنزل المسلمين.

وقام القاضي، المعروف لدى الشرطة، بميله إلى عدم إدانة المتهمين أثناء عمله في محكمة “بيروود لوكال كورت”، بالوقوف إلى جانب سكان المنزل، وأدان الشرطة، وأتذكر أن شعورا راودني حينها بأنني أشكر السماء لعدم قيامنا بتنفيذ عديدة على تجار مخدرات لبنانيين.

عائلة لبنانية تثير الرعب

في عام 1994، كنت متمركزا في ردفرن، عندما قامت عائلة لبنانية معروفة لا تعيش بعيدا عن أكاديمية الشرطة في ردفرن بإرهاب السكان المحليين باعتداءات عشوائية وصفقات مخدرات وسطو مسلح وسلوكيات عنيفة ضد المجتمع، وعندما أخبرني بعض رجال الشرطة الشباب في ردفرن ذلك، طلبت منهم أن يخبروني عن الشارع الذي تتمركز فيه العائلة، وقمت بمطالعة الشارع ، لمعرفة مدى هيمنتهم، وفوجئت ومن معي من الضباط الشباب بقالب من الطوب يضرب السيارة التي نستقلها، فإذا بالسائق يواصل طريقه مبتعدا عن المكان، فقلت له: ” ماذا تفعل، إنهم قذفوا سيارتنا بقالب من الطوب”، فأجابني ملازم الشرطة الشاب بقوله: ” إنهم دائما ما يفعلون ذلك عندما نمر بجوارهم”.

وبدا وكأن رجال الشرطة خائفين أو متكاسلين عن فعل أي شيء حيال ذلك، حتى أن الأضرار التي أصابت سيارات الشرطة جراء تلك الاعتداءات المتكررة باتت مكلفة ، في الوقت الذي تتنامى فيه قوة إرهابيي الشوارع، وأصبحت الشرطة في موقف المدافع. النظام القضائي يعتبر الشرطة أهدافا سهلة، لذا لم تعد الشرطة تنجذب لوضع حد لتلك التجاوزات الداخلية.

يمكن أن تنعتني بالغبي، أو الديناصور، ولكنني عقدت العزم على اعتقال شخص على الأقل في المجموعة التي قذفت قالب الطوب تجاه الشرطة، واستخدمت الأسلوب القديم للشرطة، بالقبض على أحد الأشخاص المشتبه فيهم، واتهامه بالاعتداء على سيارة الشرطة، وظل يصرخ ويبكي، وتعمدت أن يشاهد كافة عناصر قسم الشرطة ذلك المتهم، حتى ينكسر الحاجز النفسي لديهم.

وتحسن الوضع في الشهور اللاحقة، ولكن بعدها ، عندما حدثت تغييرات في قيادة شرطة نيو ساوث ويلز، بقيادة بيتر راين عادت الشرطة لنشاطها مجددا، وقتلوا شابا أستراليا، وقاموا بتوسيع أنشطة بيع المخدرات. وفي واقع الأمر يمكن القول بأن هذه العائلة سيطرت تماما على ريدفرن.

وأتمنى أن تكون هذه الأمثلة التي ذكرتها لا تمنح أي انطباع بأنني عنصري، لكن النقطة التي أرغب في الوصول إليها منذ البداية هي أن الشرطة ليست صخرا صامتا، لكنها تفاعلات إنسانية، وتعتمد على التجربة والمشاعر والأحاسيس.

ومن المؤكد أن يكون التقدم في علم التشريح، والبصمات، والدي إن إيه، أوصلت الشرطة إلى مستويات جديدة من التطور، ولكن حينما يتم إلقاء القبض على المتهم يظهر ذلك النوع من التفاعلات والمشاعر.

وفي عام 1996، مع تولي بيتر ريان قيادة شرطة الولاية، واستمرار المهانة التي توجهها “لجنة وود الملكية” تجاه الشرطة، بدأت سلسلة من الأحداث أثرت على الشرطة بشكل عميق.

صعود الجماعات الإجرامية الشرق أوسطية في نيو ساوث ويلز

في عامي 1995و 1996 بدأ ظهور الجماعات الإجرامية في نيو ساوث ويلز، وقبلها كان الأمر مجرد سلوكيات إجرامية فردية ضد المجتمع، وارتباط بعض الأشخاص في جلب الهيروين والسرقة باستخدام الدراجات النارية، ولم يكن هنالك من الجرائم المنظمة قبل تلك الفترة إلا في إطار محدود، لكن منذ الفترة المذكورة، ظهرت جيل من المجرمين الشباب الضالعين في جرائم أكثر تطورا مثل الابتزاز والسطو المسلح واتساع نطاق تجارة المخدرات وتجارة السلاح واقتحام المنازل عبر عصابات منظمة وسرقة السيارات.

وبينما بدأت الشرطة في الاجتماع في التجمع والاعتماد على المخابرات في جمع معلومات عن تلك العصابات الشرق أوسطية، حدثت هيكلة لشرطة نيو ساوث ويلز تحت قيادة بيتر ريان، وتم تفكيك ما يسمى بوحدة “استخبارات الجريمة”، التي تعد بمثابة أعين وأذن كافة رجال الشرطة عبر العالم، وتكوين وحدة استخبارات جديدة على الطراز البريطاني.

العصابات اللبنانية تخيف الشرطة

عندما ظهرت الجماعات الإجرامية الشرق أوسطية في نيو ساوث ويلز، لم ينتبه أحدا لخطورتها، وتكونت عصابات إجرامية لبنانية مثل Telopea Street Boys وغيرها من العصابات في مناطق “كامبسي” و “لاكمبا” و”فيرفيلد” و”بانشبول”، واتسمت سلوكيات تلك الجماعات الإجرامية اللبنانية بالاندفاع والعنف المفرط ومحاولة بث الرعب في أوصال الشهود الأبرياء، ورجال الشرطة الذين يحاولون اعتقالهم، وزادت سلطاتهم بشكل متزايد في كافة أنحاء سيدني فيما عدا كابراماتا بسبب الخوف من عصابات إجرامية من جنوب شرق آسيا.

كما استغلت العصابات اللبنانية في سيدني فترة قيادة بيتر ريان لشرطة الولاية في زيادة نفوذهم، وتشكيل ما يشبه ممالك صغيرة، وتم تعيين قيادات في أقسام الشرطة ينقصهم الخبرة في كيفية مواجهة عصابات الشوارع، بما أحدث تأثيرات كارثية.

وفي عام 2001، حدثت مواجهة في ألبورن بين رجلي شرطة قاما بإيقاف دراجة بخارية على متنها ثلاثة من رجال العصابات ذوي الجذور الشرق الأوسطية، لضلوعهم في سلسلة جرائم اقتحام منازل وسرقة، ولكن ما حدث خلال الساعات القليلة التالية يمكن وصفه بالمرعب، حيث تم تهديد رجال الشرطة، بإمكانية تعقب محال إقامتهم وقتلهم واغتصاب صديقاتهم، وبالفعل تخوف رجلا الشرطة من التهديدات إلى الحد الذي جعلهما يتراجعان إلى سيارة الشرطة، ويطلبان مساعدة عاجلة، وعندما عادت الشرطة مجددا، اتصل رجال العصابات الثلاثة بأصدقائهم، وحضر حوالي 20 شخص، وعندما زادت إمدادات الشرطة، زادت عدوانية هؤلاء الأشخاص واعتدوا على عناصر الشرطة، مع زيادة وتيرة التهديدات باستخدام العنف، وإلحاق الضرر بسيارات الشرطة.

وعندما حضر الضابط المسؤول أمر رجال الشرطة بالانسحاب من المكان، ولم يتم اعتقال أي من هؤلاء الأشخاص رغم اعتدائهم على ممثلي السلطة الأمنية، ولم يتوقف الأمر على ذلك، بل قام مجموعة من الأشخاص بمداهمة قسم الشرطة، وتهديد العاملين، وأخذ أحد أفراد الشرطة كرهينة، وللأسف تم التمويه على الحادث إلى أن انتفض بعض رجال المباحث المخضرمين، وقاموا بضبط الأشخاص الثلاثة.

 

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.