العنكبوت الالكتروني
أخبار لبنان، أخبار أستراليا، أخبار الوطن العربي، أخبار عالمية، مقالات، أخبار إقتصادية، أخبار رياضية، أخبار المشاهير، صحة، الدفاع والأمن، منوعات، أخبار على مدار الساعة

Ad Zone 2B

على هامش الزيارة الرئاسية إلى أوستراليا… الوعود البرَّاقة

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

برج بابل هو الوصف الأقرب إلى الدقة الذي به يمكن تشبيه الوضع اللبناني الراهن.

رئيس الجمهورية بدأ زيارته لأوستراليا، وهو أول رئيس جمهورية لبناني يقوم بزيارتها.

إعلان Zone 4

رئيس الحكومة يُنهي إجازته الخاصة في لندن ويستعد لمنازلتين:

الأولى في مجلس النواب والثانية مع وزير المالية محمد الصفدي.

والمواطن عالق في هذه النزاعات وغير قادر على استكشاف غده.

 

رئيس الجمهورية في أوستراليا. سيجد هناك لبناناً ثانياً ربما أكثر من لبنان الأم، سيسأله لبنانيو أوستراليا:

وماذا عن اقتراع المغتربين يا فخامة الرئيس؟

فبماذا سيُجيبهم؟

سيسألونه عن حق المغتربين من أصل لبناني في استرجاع جنسيتهم، فبماذا سيُجيبهم؟

بالتأكيد لن تشفي غليلهم إجابات من مثل أن الحكومة الميقاتية عاكفة على دراسة الموضوع، كما لن تُعجبهم إجابات أن العمل جارٍ على أن يلحظ القانون الجديد للإنتخابات بنداً يتعلَّق باقتراع المغتربين.

 

هل سيُقنِع هذا الكلام ابن أوستراليا؟

بالتأكيد لا! قبله لبنانيو كندا والبرازيل والمكسيك وفنزويلا والأرجنتين وأميركا سمعوا هذا الكلام أو ما يشبهه سواء من رؤساء جمهوريات سابقين، ولكن ماذا كانت نتيجته؟

 

كانت الزيارات تنتهي فينتهي معها هذا الكلام المعسول والمنمَّق ويتلاشى لحظة صعود الوفد إلى الطائرة الرئاسية عائداً إلى الوطن الأم. لم تكن تُشكَّل لا لجنة متابعة أو ما شابه، ولم تكن أي نتائج زيارة توضَع على جدول أعمال مجلس الوزراء، كل ما كان يصدر عن تلك الزيارات هو عبارة عن صور تذكارية كانت تُضاف إلى ألبومات الرؤساء وسائر أعضاء الوفود المرافقة.

 

ما هكذا يتم التعاطي مع المغتربين، سواء في الزيارة الحالية إلى أوستراليا أو في الزيارات السابقة أو تلك اللاحقة.

المغتربون ليسوا في حاجة إلى مثل هذه العراضات، هُم أصلاً تركوا البلد هرباً من تلك العراضات وبحثاً عن مستقبلٍ آمن لهم ولأولادهم، فهل يجوز أن تلاحقهم الدولة إلى هناك لتُغدِق عليهم الوعود كما أغدقتها عليهم حين كانوا في لبنان؟

ولو أن الوعود تحققت حين كانوا في لبنان لَما كانوا هاجروا والتحقوا بمن سبقهم وسبقوا مَن سيلتحق بهم.

 

إذا اقتنع المسؤولون بأن زياراتهم إلى الخارج لا سقف لها سوى البروتوكول، فإن الأمور تسير على ما يُرام:

يسافر المسؤولون، يتمتع المغتربون بمشاهدة المسؤولين بينهم، يستمعون إلى بعض الوعود البرَّاقة ويعرفون أنها وعوداً، ثم يعود المسؤولون إلى الوطن الأم فيما يبقى المغتربون في أوطانهم الثانية وينتهي كل شيء. إذا كانت الأمور هكذا فلا طموحات ولا وعود، أما المعالجات الجدية فليست موجودة أو متاحة.

إعلان Zone 5

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.