العنكبوت الالكتروني
أخبار لبنان، أخبار أستراليا، أخبار الوطن العربي، أخبار عالمية، مقالات، أخبار إقتصادية، أخبار رياضية، أخبار المشاهير، صحة، الدفاع والأمن، منوعات، أخبار على مدار الساعة

Ad Zone 2

أسترالية تهجر طفليها لتنضم لـ”داعش” في سوريا

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

انضمت ربّة أسرة من سيدني إلى صفوف تنظيم “داعش” في سوريا، تاركة ولديها في أستراليا التي توجه أكثر من 100 من مواطنيها، للقتال مع المتطرفين.

 

وأوضحت صحيفة “سيدني ديلي تلغراف” أنّ “ياسمينة ميلوفانوف، 26 عاماً، والتي اعتنقت الإسلام، غادرت منزلها مطلع الشهر الجاري تاركةً ولديها (5 و7 سنوات) في عهدة حاضنة ولم تعد بعد ذلك أبداً”. وقال زوجها للصحيفة إنها “بعثت له برسالة نصيّة قالت فيها إنّها في سوريا”. وأضاف الزوج الذي لم تكشف هويته: “لا أفكر إلّا في ولديّ. لا أستطيع أنّ أصدق أنّها تركتهما، وقال لي إبني بعد أيّام على رحيلها آمل أن تكون أمي بخير”. وأوضح قائلاً: “قبل مغادرتها، تحدثت معها عن رسائلها على فيسبوك، قلت لها إنّ هذا تطرف وغباء وحذرتها من هذه العلاقات”.

 

إعلان Zone 4

ياسمينة ميلوفانوف هي صديقة على شبكة التواصل الإجتماعي مع زهرة دومان في ملبورن، التي قتل زوجها محمود عبد اللطيف مطلع العام بينما كان يقاتل مع تنظيم “داعش”. وتعرف زهرة دومان في أستراليا بأنّها تعمد عبر الإنترنت “إلى تجنيد نساء من أجل تزويجهن من المتطرفين. من جهتها، أكّدت شرطة ولاية نيو ساوث ويلز أنّها تجري تحقيقاً في قضية ميلوفانوف.

 

وتركت ياسمين ميلوفانوف طفليها لدى جليسة الأطفال وسافرت إلى سوريا للإنضمام إلى “داعش”، فيما لم تعرف الشرطة بأمر اختفاء ميلوفانوف حتى انتقال الأطفال إلى أحد أقارب زوجها السابق بعد بضعة أيّام من رحيلها.

 

وبعد طفولة صعبة، تحولت ميلوفانوف إلى الإسلام في أواخر مرحلة المراهقة قبل التقائها بزوجها المسلم في إحدى المناطق الريفية بنيو ساوث ويلز. وتزوجا في العام 2006، لكنّها طلقت منه بعد ذلك بسنوات مدعيةً أنّه لم يكن على قدر التقوى الذي توقعته. ولقد كانت تطلب منه مراراً إعفاء لحيته، وأعربت عن رغبتها في العيش في المجتمع المسلم غرب سيدني. ولم تعمل ميلوفانوف في وظيفة بدوام كامل، لكنها بدأت مؤخراً في العمل بأحد مراكز الإتصالات في حين كانت تتلقى الإعانات الحكومية كأم منفردة.

 

وصفها زوجها السابق بأنّها شخصية شديدة الحساسية وحالمة وعصبية. كما أنّها لا تتحدث العربية بطلاقة، كما قال طليقها. وقبل عامين حينما ذهب ليأخذ أطفاله قدمته إلى زوجها الجديد. ولقد انفصلت عن الرجل بعد ذلك بأسبوع. وقال عنها: “سوف تعاود القفز. إنّها من نوع الشخصيات التي تحلم بالأشياء ويريد تنفيذها. أريدها أن تكون بخير. ولا أريد لها أن تتطرف في قضايا الدين، لأنّ ذلك اختيارها. لكني لا أريد لها أن تنهي حياتها. لا بدّ أنّها تقابلت مع أحدهم ممن أثروا عليها. أعتقد أنها قد تزوجت أحدهم هناك”.

 

يقول زوجها إنّه “وجد صعوبة بالغة في تصديق أنّها يمكنها تحمل تكلفة تذكرة الطيران حينما كان يوفر الدعم المالي للفواتير وتكاليف البقالة. وفي الرسالة النصية التي بعثت بها إليه قالت إنّها لم تسدّد الإيجار”. وتابع الزوج يقول: “ليس هناك الكثير ممّا يمكن للحكومة القيام به، ولا أستطيع فعل المزيد. إذا كنت موجوداً لكنت منعتها من الرحيل، وإنّها تعرف ذلك جيّداً. ليست سوريا بالمكان الجيد للحياة، وليست مكاناً جيّداً لممارسة العبادة كذلك”. وفي مدونة أخيرة منها على “فيسبوك”، طمأنت ميلوفانوف أصدقاءها بأنّها بخير ووصلت إلى “أرض الشام المباركة”، ولكن الإتصالات الهاتفية سيئة للغاية. وقالت: “أرجوكم سامحوني على كلّ شيء”. ولما سألها أصدقاؤها لماذا تركت طفليها، قامت على الفور بمحو الأسئلة.

 

وقالوا: “واصلت الحديث حول الزواج والعثور على الزوج المناسب، ولما أظهر بعض الرجال الرغبة في الزواج منها رفضت العروض كلّها وقالت إنّها تنتظر زوجها في الجنة”.

 

ويقول زوجها إنّها تصف الرجال المتطرفين “بالأسود” وتعجب بهم كثيراً. إنّها ساذجة وتعتقد أنّه مكان مفعم بالمتقين وغامر بالعدالة، وإنّ الجميع يتلقون معاملة منصفة ولا يوجد اضطهاد أو قهر لأحد. وتعتقد أنّ كلّ ما يفعله تنظيم “داعش” له ما يبرره. وعلى الرغم من جنونها المطبق، بدت وكأنها أماً متفانية. وكانت تتحدث عن مدى حبها لطفليها. وطالما تحدثت أنّ طفليها هما حياتها. لا أدري ما الذي دفعها لتتخلى عنهما وتخاطر بعدم رؤيتهما مرة أخرى. فيما يقول الجيران إنّ “ميلوفانوف ظلّت في منزلها الريفي لعدّة أسابيع، وكانت تبدو غريبة الأطوار وغالباً ما تصيح كثيراً في وجه طفليها”.

 

في غضون ذلك أعرب مايكل كينان الذي عيّن هذا الأسبوع وزيراً مكلّفاً مكافحة الإرهاب عن قلقه من إقدام والدة على ترك ولديها من أجل الإلتحاق بـ”داعش في سوريا”. وقال إنّ “كل أسترالي يشارك في هذا النزاع يقلق كثيراً الحكومة الأسترالية”. وتابع: “إننا نراقب الوضع”. وقد خصصت كانبيرا نحو مليار دولار (715 مليون يورو) لمواجهة التهديد الإرهابي، كما أحبطت السلطات هذه السنة عدداً كبيراً من محاولات تنفيذ اعتداءات في البلاد. وانضم أكثر من 100 أسترالي قتل نحو ثلاثين منهم إلى صفوف “داعش” في العراق وسوريا.

 

وفي هذا السياق أعلن رئيس الوزراء الأسترالي توني آبوت أمس أنّ بلاده ستسعى إلى سحب الجنسية ممن يحملون جنسية مزدوجة ويقاتلون مع المتشددين في الخارج أو يشنّون هجمات داخل أستراليا. وقال آبوت للصحافيين: “إننا سنسن قانوناً في غضون أسابيع قليلة لسحب الجنسية من مزدوجي الجنسية الضالعين في الإرهاب”. وحصلت الحكومة الأسترالية أواخر العام الماضي على سلطات أمنية صارمة تستطيع أن تعاقب بها مواطنيها بالسجن لمدّة تصل إلى 10 سنوات بتهمة السفر إلى مناطق يحظر السفر إليها.

 

وكان آبوت قال 19 أيار إنّ “بلاده لن تعفو عن المواطنين الأستراليين الذين يريدون ترك الجماعات المسلحة والعودة إلى بلادهم”.

إعلان Zone 5

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.