العنكبوت الالكتروني
أخبار لبنان، أخبار أستراليا، أخبار الوطن العربي، أخبار عالمية، مقالات، أخبار إقتصادية، أخبار رياضية، أخبار المشاهير، صحة، الدفاع والأمن، منوعات، أخبار على مدار الساعة

Ad Zone 2A

Ad Zone 2A

هل تسمح استراليا بعودة اشبال الخلافة الى أراضيها؟

Ad Zone 4B

معطيات جديدة نشرت يوم الأربعاء كشفت ان 10 آلاف مسلح من تنظيم “الدولة الإسلامية” قتلوا منذ بدء التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة باستهدافهم قبل نحو تسعة أشهر، وان 15% من مجمل المسلحين الأجانب البالغ عددهم 20 ألفا، قد قتلوا. ولا يزال العديدون منهم يحاربون في صفوف تنظيم “الدولة الإسلامية”، غير ان عدد لا بأس به عادوا الى بلادهم.

 

وإضافة الى المقاتلين الأجانب المعروف عنهم انهم يحاربون في صفوف تنظيم “الدولة الإسلامية”، هنالك آخرون انضموا الى جماعات متطرفة أخرى مثل “جبهة النصرة” التابعة لتنظيم “القاعدة” والى المليشيات الشيعية المدعومة من قبل إيران. في حين ان غالبية المقاتلين الأجانب يأتون من شمال أفريقيا ودول الخليج، هنالك نحو 4000 مقاتل قدموا من الدول الغربية، فيما تتردد أنباء عن ان العشرات منهم اكتفوا بما شاهدوا من عنف وانهم يرغبون بالعودة الى بلادهم.

 

العودة مع أطفالهم

التقت قناة i24news مع السفير الأسترالي لدى إسرائيل دايف شارما للحديث عن القانون الجديد المطروح في أستراليا، عقب قانون مشابه في بريطانيا، كندا والولايات المتحدة، الذي يتيح سحب جنسية المقاتلين المعروفين الذين يحاربون الى جانب هذه الجماعات في حال كان لديهم جنسية أخرى غير جنسية استراليا.

 

ويطال سحب الجنسية فقط اولئك الذين يحملون جنسية مزدوجة، اذ ان سحب جنسية من يحملون الجنسية الأسترالية فقط “لا يتلاءم مع كوننا جزءاً من المجتمع الدولي”، حسب قول شارما مضيفاً ان كل من يعود الى أستراليا سيواجه “أقصى العقوبات”.

 

وقال السفير الأسترالي خلال المقابلة انه بالإضافة الى 30 أسترالياً عادوا بالفعل الى البلاد بعد مشاركتهم في القتال ضمن صفوف تنظيم “داعش”، فإن هنالك 155 آخرين يعرف عنهم انهم يقدمون الدعم للجماعة المسلحة.

 

وأضاف ان الحكومة الأسترالية ليست معنية بمحاولة إعادة تأهيل من حارب في صفوف الجماعات الإرهابية. “في حين ان أستراليا هي دولة متعاطفة، هنالك قليل من التعاطف وسط المواطنين الأستراليين لهؤلاء الذين ذهبوا للمحاربة في صفوف “داعش” في سوريا، الشعب يتوقع ان يواجه هؤلاء أقصى العقوبات الذي يفرضها القانون في حال عودتهم”، يقول شارما.

 

وصرح رئيس الوزراء الأسترالي طوني أبوت، بأنه “يجب ألاّ يكون أي فرق في طريقة تعاملنا مع الأستراليين الذين ينضمون الى جيش معاد وبين هؤلاء الذين يشاركون في الإرهاب – كلاهما خان بلدنا ولا يستحق الجنسية الأسترالية”.

 

وبينما يعارض الرأي العام الأسترالي التهادن مع العائدين، فإن احتمال عودة المراهقين والأطفال الى بلدهم يثير جدلا واسعا. فقد انضمت الى داعش أسر بكل افرادها، ومنها أسر غربية. وتظهر مقاطع فيديو أطفالاً، تم تقديمهم على أنهم “أشبال الخلافة”، في صفوف مدرسية. بعضهم يظهرون وهم يتوعدون بلادهم وآخرون يتدربون على استخدام الأسلحة.

 

هذا الوضع يعتبر مشكلة كبيرة بالنسبة للحكومات الغربية، مشكلة لم تكن هذه الحكومات مطالبة بالتعامل معها في صراعات سابقة. ما اذي يتوجب القيام به حيال هؤلاء الأطفال الذين ذهبوا الى هناك مع أسرهم وانضم الجميع الى صفوف العدو؟

 

إحدى هذه العائلات هي عائلة خالد شروف، التي أثارت صورة ابنه البالغ من العمر 7 أعوام، ضجة كبيرة حين ظهر الطفل على صفحات التواصل الاجتماعي وهو يحمل رأساً مقطوعاً. يقال ان عائلة شروف (باستثناء الأب) قد اكتفت بما شاهدته من عنف وتريد العودة الى بيتها.

 

ابنة شروف، زينب التي كانت تبلغ من العمر 13 عاماً عند وصولها الى سوريا، وحسب تقرير نشر مؤخراً من قبل معهد الحوار الاستراتيجي، كانت زينب مثل أي شابة غربية أخرى قبل وصولها الى عاصمة الدولة الإسلامية الرقة. لكن بمرور وقت وجيز بعد وصولها الى هناك، بدأت تنشر اراء متطرفة على مواقع التواصل الاجتماعي، رغم من ان هذه المنشورات خلت من الدعوة الى هجوم على دول غربية.

 

أحد الأطفال، الذين تم التعرف عليهم لاحقاً مثل ابن شقيق الإرهابي من تولوز، محمد مراح، شوهد وهو يحتفل بعد إعدامه شخصا من القدس الشرقية يدعى محمد سعيد إسماعيل مسلم في مقطع فيديو نشر في شهر اذار/ مارس.

 

يعتبر الانضمام الى منظمة إرهابية جريمة يعاقب عليها القانون في معظم الدول الغربية، كما هو حال السفر الى بعض مناطق الصراع والمشاركة في القتال. لكن في غالبية الدول الغربية، لا يعتبر الأطفال مسؤولين من الناحية القانونية عن تصرفاتهم وهم دون سن الرابعة عشر. لكن هؤلاء الذين تلقنوا من قبل متطرفي “الدولة الإسلامية” يشكلون تحدياً خاصا: هل يمكن لطفل مثل الذي شوهد وهو ينفذ عملية إعدام أو حمل رأس مقطوع ان تتم إعادة تأهيله؟ هل عليه أو عليها ان يواجه نفس العواقب على ما اقترف من أفعال كما هي مسؤولية البالغين؟

 

يقول شارما لـ i24news ان جيل المسؤولية الجنائية يختلف من ولاية الى أخرى استراليا. ففي حين لا يوجد حالياً نقاش حول جرم المراهقين مثل الشروف، إلا انه على الأغلب سيدور مثل هذا النقاش، ولكن بالطبع، أستراليا ستقوم “بضبط دقيق للقانون للتأكد من عدم معاقبة أي شخص بشكل غير مقصود”.

 

اقترح رئيس الوزراء الأسترالي، أبوت، ان يتم التعامل مع المراهقين العائدين الذين لم يرتكبوا أي أعمال عنف مثل التعامل مع أبناء مجرمين عاديين، قائلاً لوسائل الإعلام الأسترالية ان “هناك مجرمين يدخلون الحبس طوال الوقت ويتم التعامل مع أطفالهم بنفس الطريقة التي يتم فيها التعامل عادة مع أبناء المجرمين”.

 

من ناحيته قال الوزير الأسترالي بيتر دوتون ان الحكومة “ستتبع نهجا واقعياً بكل ما يتعلق بالأولاد، خصوصاً الأطفال”، بكل ما يتعلق بسحب الجنسية ومواجهة القانون.

 

لكن حكومات غربية، ومن ضمنها أستراليا، لن تضطر الى مواجهة هذا السؤال الصعب في فترات متقاربة، لأن غالبية الأطفال الغربيين الموجودين في صفوف تنظيم “الدولة الإسلامية” لن يعودوا الى بلادهم. وبدلاً من ذلك، فقد ينتهي بهم الامر الى خسارة حياتهم اثناء القتال الدائر معهم في العراق وسوريا.

 

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.