العنكبوت الالكتروني
أخبار لبنان، أخبار أستراليا، أخبار الوطن العربي، أخبار عالمية، مقالات، أخبار إقتصادية، أخبار رياضية، أخبار المشاهير، صحة، الدفاع والأمن، منوعات، أخبار على مدار الساعة

Ad Zone 2

أنا لست ببائس…، لكني سئمت هذه الحياة…!!.

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

(1)

بعد أن كثرت و تعددت تناقضاتها،إلا أنه وبعد التبحر و التبصر،استطعت القول بما يُلقي  المسؤولية على المجتمع والعادات البالية ، والتي يشد بعضنا بعضاً إليها ليتقولب في قالبها و يبقى يعيش فيها بكل تناقضاتها، بمدها وجزرها ,بمبادئها وتقلباتها،وكل ذلك حسب ما يطلبُ الجمهور…!.
 طبعاً كي نُرضي أهواء الآخرين ،وتبقى تصارعك كي تنتزع منك وفي كل لحظة، المجاملات والاحترام المصطنع مع ما يتضمنه ذلك من نفاق و رياء وبالتالي كي تحظى بالرضى وأوسمة الاستحقاق والنفاق الاجتماعي…!

إعلان Zone 4

انا لست ببائس…!!! ،

لكنني سئمت هذه الحياة، سئمت الظلم الذي نرزح تحته باسم المبادىء والقيم والاحترام,باسم الدين والواجبات الاجتماعية و حقوق الآخرين… ، وأنت على مدار الساعة ،مطلوب منك ،  أن تقدم كل ذلك…،لماذا…؟ ،

فقط لأنَّكَ  محترم وابتليت بحمل القيم والاحترام والمبادئ في زمن عَز فيه وضاع ما تحمل من رايات…!
لقد تناسينا ، ما تفعله هذه الضغوط على اعصابنا و ادمغتنا و شخصياتنا،حتى تخلق منك إنساناً آخر…! ، لكن كل ذلك ليس مهماً عند الآخر…!،فالمهم عنده أن تبقى تقدم له كل ما يشتهي،حتى تفوز برضاه،لأنك فهمان!!!ولأن غلطة الشاطر بعشرة!!! ، ولأنَّ المثل يقول : ” إعطوني عقل وحاسبوني…!!! “.

صدقوني بات ذلك المحترم يتمنى لو كان مجنوناً أو غير متعلم،طبعاً وبكل أسف،لأجل ان يريح أعصابه ويكون كما هو ويتصرف على هواه وليس على هوى الآخرين…!.
الكثيرون منا يرددون  كالببغاء:” تنتهي حريتك عندما تبدأ حرية الآخرين”.
ولكن أين هو هذا الخط الفاصل بين حريتك و حرية الآخرين…؟.
إنَّه خط وهمي نرسمه ساعة نشاء ونزيله ساعة تتهدد معه مصالحنا و انانيتنا..
هي خيبات أملٍ يوميَّة ، تجعلك تتساءل:
لماذا كنت انا نتيجة بيضة ملقحة؟ ولماذا أتيت…!؟ و عندما أتيت، لماذا لم أكن كما أريد ،أوكما يجب أن أكون؟.
أولم يقل جبران”اولادكم ليسوا لكم،اولادكم ابناء الحياة”.
وهنا لو عاد كل واحد منا الى أسلوبه في التربية  ، وكم صاغ من قوانين رادعة وكم حجم عقده المكتسبة والذي بدوره يناضل كي يزرعها في انتاجه من أولئك الذكور والاناث،ظناً منه بأنه يحمل أفضل التعاليم والسبل للرقي و التمايز عن غيره …!.
وبهذا يمسي سيداً كامل الرجولة والخصوبة  ، ويستحق من خلال ذلك أن يحتل كرسي ذلك القاضي ، ويحوز بالتالي على مطرقته ،وأن تتعالى حضوراً و صراخاً كي يستطيع من خلالها إسكات ألآخرين…!.
هي حلقة مفرغة و دوامة فيها نعيش…!.

 هي خيبات أمل…الأمل الذي  نقتله و نبدده بعقدنا…، بأنانيتنا ، كي نتلذذ بنشوة الأنا وسلطة الحاكم ومسؤولية الراعي…؟!.
حتى الإنجاب  والإنتاج  من ذكور و إناث …،  ما هي الا عقدة نناضل حتى نتجاوزها  بتحقيقها،وحتى يكون الموسم وفيراً ,فما بالك بالذي لم ينجب او ينتج ولم تسعفه الإرادة  الآلهية و الطبيعية بذلك…؟!.
فسوف يدفع ما يملك لتحقيق هذه الغاية،كذلك سوف ينزوي حتى يفك رموز هذه الشيفرة المعقدة، لعقده الأصيلة والمتأصلة.
قرأت ذات يوم أنَّ الغرب ليس أذكى من العرب  ، و إنَّما هو يبقى وراءَ الفاشلِ مُرشِداً ، موجِّهاً ، و مُعَلِّماً ، حتى يجعله ناجحاً.وبالتالي يبقى ذلك الغرب محافظاً على تفوقه وتميزه ومرتبته(العالم الاول-دول الشمال-المجتمع المتقدم).
بينما نحن العرب نسعى وراء الناجح حتى نحطمه و نرميه فاشلاً.حيث تبدأ القصة بالحسد والغيرة والنميمة والمحاربة والاستهزاء وتبقى الامة العربية بالتالي تحافظ وتُصِر بدورها  ايضاً على مرتبتها(دول العالم الثالث-الدول الناميه-المجتمع المتخلف).
وما أكثر الفاشلين في مجتمعاتنا وما أكثر الفشل في مؤسساتنا…!.
هي حلقة مفرغة و دوامة مُرعبة ،  فيها نعيش، و فيها خيبات متعددة على حلبة هذه الحياة…!.

يا صديقي:

أنا لست ببائس…!!! لكنني سئمت هذه الحياة،
تعالَ  معي كي أحدثك كم من بائس في بلادي..!!! ،
وكم  حجم الذين سئموا هذه الحياة…!.

لقد استمعتُ  كثيراً، الى الكثيرين الكثيرين  من ذكور و اناث,ودخلت مدنهم و عالمهم….،
من خائبين وملتاعين، من مقهورين ومحطمين.
لقد استمعت إليهم بقلبي قبل أذنيّ…!.
لقد استمعت لهم و أيقنتُ أن حجم البلاء كبير في بلادي.
لقد أسمعوني الكثير،الكثير عن مآسيهم وكم يخبئون في صدورهم من آههاتٍ وأنين…وكم حجم العقد التي يواجهونها ويتعاملون معها،أجل قالوا لي بصدق، بعد أن كنت لهم السَّامع  الأمين…،  بعد ان كنت لهم كالنحل والقفير.
لا يغرنك زينة هذه الحياة وتلك الملابس الزاهية,والتي بتنا وللأسف نحكم على بعضنا من خلالها….!

 وبالتالي تكون أحكامنا في حق بعضنا زائفة…!!!
وأيضاً لا يغرنك تلك السيارات والعقارات…، فخلفها يا صديقي ألف حكاية و حكاية. خلفها يا صديقي حلبة كبيرة يسقط فوقها كل يوم عشرات ،  لا بل مئات ممن يعانون التشوة والإعاقة العقلية والنفسية مدى الحياة.

 

أما آن الأوان لنقول…:  كفى؟.

.و أن نقتني مرآة حقيقية في منازلنا,مرآة نرى فيها أنفسنا على حقيقتها لا كما يريدها الآخرون.أما آن الأوان لنقول كما قالت لي صديقتي ذات مرة “لقد طحنتني,حطمتني هذه الحياة على مدى عشرين عاماً و أنا صامتة بإسم  كل مسميات العرب، بإسم القيم والمبادئ والاحترام،لم أعتد يوماً أن أكون أنا….!!!كثيراً ما كنت أحلم بحريتي،بحقيقتي دون مجاملات واعتبارات مخادعة…!
والآن،

الآن… جاء دوري كي أكون أنا فيما تبقى لي من سنوات في هذه الحياة…،على هذه الحلبة…!
لقد عرفنا الكثير،الكثير عن هذه الحياة، إلا أننا لم نعرف أبداً، كيف يجب أن نعيش هذه الهبة الإلهية ،  و الممنوحة لنا لمرة واحدة فقط لا غير….!!! والتي أمسينا نعيشها كممثلين ..!!

ولهذا أقول لك يا صديقي:

أنا لست ببائس…!!! لكنني سئمت هذه الحياة.

إعلان Zone 5

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.