العنكبوت الالكتروني
أخبار لبنان، أخبار أستراليا، أخبار الوطن العربي، أخبار عالمية، مقالات، أخبار إقتصادية، أخبار رياضية، أخبار المشاهير، صحة، الدفاع والأمن، منوعات، أخبار على مدار الساعة

Ad Zone 2

رسالة إلى السيد الرئيس

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

 

السيد الرئيس

إعلان Zone 4

لقد جاءت كلمتك الجميلة والقوية من وعلى منبر الأمم المتَّحدة يوم 29-11-2012 مُدوية في يوم التضامن العالمي مع الشعب الفلسطيني,والذي يصادف أيضاً  ذكرى أليمة, وهي  قيام دولة إسرائيل على أراضينا المحتلة قبل خمس وستين سنة.

لقد جاءت كلمتك انتصاراً للعزة والكرامة على الظلم والغطرسة ، لا بل انتصار الدم على السيف بعد مسلسل الآلام والقتل الذي تشنه إسرائيل على أطفال غزة هاشم وهذا الشعب الصنديد,المُشبع  بالمآسي والظلم والتشرد.

لقد كَبّر وهَللَ الكثيرون لهذا الإستحقاق الذي يستأهلُ الاحترام والثناء بعد أن صوتت (138) دولة بنعم وامتناع (41)دولة عن التصويت,واعتراض ( 9) دول على القرار كلياً.وما يدعو للحزن والأسف،خروج ثلاث دول أعضاء في منظمة التعاون الاسلامي عن وحدة الصف,بامتناعها عن التصويت لصالح قبول عضوية فلسطين كمراقب غير عضو في الأمم المتحدة، كما جاء على لسان أكمل الين إحسان أوغلو،الامين العام لمنظمة التعاون الاسلامي,والدول هي:ألبانيا وتوغو والكاميرون بالإضافة إلى البوسنة والهرسك،العضو المراقب في (التعاون الاسلامي).بينما ما حصل مع دولة إسرائيل المصطنعة في 29 نوفمبر من عام 1949 كان مغايراً لهذا التأييد إثرَ صدور تقرير اللجنة بتقسيم فلسطين “لجنة الأمم المتحدة الخاصة بفلسطين” حيث جندت الصهونية العالمية جميع قواها من فكرية ومالية وجنسية وخلقية لينال قرار التقسيم الأكثرية اللازمة لنجاحه في الامم المتحدة وقام الرئيس ترومان آنذاك بدور غريب في تحقيق ذلك.

وأقرت الهيئة العامة للامم المتحدة في 29 تشرين الثاني (نوفمبر) 1947 مشروع تقسيم فلسطين بأكثرية صوتين على العدد اللازم لنجاحه.

حيث صوتت 33 دولة مع التقسيم وصوتت 13 دولة ضده وامتنعت 10 دول عن التصويت, ونجاح مشروع القرار يتطلب ثلثي أصوات المقترعين وكان من الظاهر قبل التصويت ببضعة أيام أن مشروع التقسيم لا يظفر باغلبية الثلثين.

فعملت الحكومة الامريكية، بأمر من الرئيس ترومان على تأجيل الاقتراع عدة مرات وخلال ذلك ضغط الرئيس ترومان على:

الصين و أثيوبيا واليونان وهاييتي و ليبيريا والفلبين، التي كانت عازمة على رفض التقسيم، فأذعنت هذه الدول لمشيئته عدا اليونان التي أصرت على موقفها وصوتت ضد التقسيم.
وما كان ذلك إلا مناورة خادعة لإيهام الدول الأعضاء في الجمعية العمومية بالامم المتحدة بأن اسرائيل ستلتزم بالتسوية التي توصلت اليها لجنة التوفيق الفلسطينية في لوزان، وكان الهدف منها إقناع الجمعية العمومية لقبول اسرائيل عضواً في الأمم المتحدة، هذا واعترفت إسرائيل فيما بعد عندما أقرت  بذلك في كتابها السنوي لعام 1950 –  1951 كذلك في 28/7/1949 تقدمت وزارة الخارجية الاسرائيلية بمذكرة رسمية إلى اللجنة الفنية التابعة للجنة التوفيق الفلسطينية تقول فيها ” إن الساعة لا يمكن أن ترجع الى الوراء” إن عودة أي لاجئ إلى مكان اقامته الأصليه هو شيء مستحيل….”.

 

السيد الرئيس

لقد أدهشني بعد كل  هذا الإستحقاق،بأن يبدأ الكثيرون من قيادات السلطة وحركة فتح بالتحدث عن شكل جواز السفر الفلسطيني القادم وماذا سيكتب عليه”السلطة الفلسطينية ، أم دولة فلسطين”بينما الشارع الفلسطيني في الشتات والداخل ، عينه على المصالحة الفلسطينية – الفلسطينية بين حركتي فتح وحماس والإتفاق على رؤيا مستقبلية لهذا الشعب المعذب والمحاصر,الذي أتعبه مشوار المفاوضات العبثية بعد تلك الصواريخ التي أثبتت جدواها وأثلجت قلب الفتحاوي قبل الحمساوي إثر العدوان الأخير على قطاع غزة الأبي, “إن تكونوا تألمون فإنهم يألمون كما تألمون وترجون من الله ما لا يرجون وكان الله عليماً حكيماً”صدق الله العظيم.

كما يا سيادة الرئيس, وما يثير الدهشة ايضاً بأن يطل علينا كبير المفاوضين الفلسطينيين السيد صائب عريقات بتحرك عربي فلسطيني جديد، سيبدأ الشهر المقبل لإطلاق مبادرة لدفع عملية السلام من جديد،دون أخذ رأي بقية الفصائل العديدة على الساحة الفلسطينية وكأنه ليس هناك من أحد  على هذه الحلبه غيركم كقوى فاعلة، أو كأن الجميع يحمل الرؤى نفسَها التي تحملونها فخامتكم.

 وإسرائيل يا سيادة الرئيس  وهي الضاربة عرض الحائط  بكل المبادرات العربية ،  واستجداءات المفاوض الفلسطيني ،لا بل ترد عليكم ب3000 وحدة سكنية جديدة في القدس و الضفة الغربية ، أي ضمن حدود ال 67،أي ضمن الدولة الفلسطينية المعلنة ، فمنذ 1967 يا سيادة الرئيس لم تعد القدس هي نفسها(على الأقل من وجهة نظر إسرائيل) بعد أن كبرت وتضخمت و الامر نفسه ،  ينطبق على الضفة الغربية التي أشبعت مستوطنات يهودية .

السيد الرئيس

أنت أحوج ما يمكن للعودة الى قواعدك الشعبية ومرجعياتك الوطنية،وبادئ ذي بدء إنجاز المصالحه الفلسطينيه فعلا لا قولا والاتفاق على برنامج وطني جامع مانع حول مسيرة العمل والنضال واساليبه مع هذا العدو الغاشم،وتفعيل منظمة التحرير الفلسطينية ، وحتى لو لزم الأمر إعادة بنائها من جديد ولملمة الأطراف الفلسطينية تحت خيمة منظمة التحرير الفلسطينية ، وإعادة انتخاب المجلس الوطني الفلسطيني من الخارج والداخل واعتباره هو السيد و الحكم في أي نزاع فلسطيني مستقبلي.

إن غزة هاشم يا سيادة الرئيس أصبحت خارج موضوع التفاوض,لا بل إسرائيل نفسها لا تريدها ولا تريد أيضاً  أن تسمع بها,.إن موضوع المفاوضات أصبح مرتبطاً بشكل فعلي وواقعي على القدس كعاصمة للدولة الفلسطينية والتي لا يستطيع أي إنسان التنازل عنها وعلى الضفة الغربية التي أمست جزراً أمنية للمستوطنات اليهودية,وحق العودة الذي هو حق فردي كرسته الدساتير الاممية والاخلاقية بعد أن استبعدت نفسك بالعودة الى صفد وكما قلت أيضاً على القناة الإسرائيلية الثانية ،  بأنك لا تريد أن تستخدم القوة,لا نريد أن نستخدم الأسلحة,نريد أن نستخدم الدبلوماسية!!!.

فماذا تفعل هذه الدبلوماسية التي تتفرد بها أنت وكبير المفاوضين الفلسطينيين في الدفاع عن أطفال غزة وعائلة الدلو التي ذكرتها أمام المحافل الدولية؟

اوليس نجاح ذلك الخطاب كان انتصاراً للدم على السيف وبالتالي، وقف  العالم بأسره متعاطفاً مع الدم ضد جبروت الظالم,

فخامة  الرئيس

. إذا كان القانون الدولي الحديث ومنذ عام 1945 وقيام منظمة الامم المتحدة، قد حرم استخدام القوة او حتى مجرد التهديد بها في نطاق العلاقات الدولية، إلا أنه من بين الاستثناءات التي أوردها ، ذلكَ الاستثناء الذي يجيز للشعوب الخاضعة للسيطرة الاجنبية، الحق في استخدام القوة المسلحة كوسيلة لممارسة حقها في تقرير المصير، سواء اعتمدت في ذلك على قوتها الذاتية او من خلال مساعدة الآخرين لها.

ويستند الفقه في تبريره لحق الشعوب في استخدام القوة المسلحة في اطار الكفاح الوطني من أجل التحرير من السيطرة الأجنبية، إلا أن حق تقرير المصير قد أصبح مبدأ قانونياً، ومن ثم تجوز مباشرته بكافة الوسائل المتاحة بما في ذلك القوة المسلحة إذا لم تفلح الوسائل السلمية في تحقيقه.

إن صدور إعلان 1970 الخاص بمبادئ القانون الدولي فيما يتعلق بعلاقات الصداقة والتعاون الدولي( القرار رقم 2625) لم يعد بعدَهُ من مجال لهذا الشك حيث اكتسب هذا المبدأ اعترافاً عالمياً أكد الطبيعة القانونية لهذا الحق كما جاء في أولى مواد الميثاق واعتراف الأسرة الدولية به، كذلك نصت المادة (103) من الميثاق وانتقل حق تقرير المصير من إطاره السياسي إلى الاطار القانوني وبالتالي أصبح قاعدة قانونية دولية آمرة من قواعد القانون الدولي الملزمة.

ما زلت تكد وتعمل جاهداً لتنظيف الذاكرة العربية من فكرة الجهاد والمقاومة ، لا بل تعمل على ترويض شعبك”شعب الجبارين”للخنوع والاستسلام للشروط الغربية والظلم الإسرائيلي,ولا يسعني إلا أن أذكرك بقول رسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم”من مات ولم يغزُ ولم تحدثه نفسه بالغزو مات ميتة جاهليَّة ” وقول رفيقه و صاحبِهِ و ابنُ عمَّه عليّ بن أبي طالب كرَّم اللهُ وجهَهُ : “ما ترك قوم الجهاد في سبيل الله إلا ذلوا”وبالمقولة الخالده للرئيس جمال عبد الناصر “ما أخذ بالقوة لا يسترد إلا بالقوه”,فكيف بمن احتلت حقولهم وهجروا من بيوتهم؟!!!.

سيدي الرئيس

لا بد أن تعود إلى الشعب الفلسطيني بكل أطيافه,وتمد يدك للجميع والإتفاق على  رؤيا نضالية تتناسب وهذه المرحلة التي تختلف عن سابقاتها خصوصاً بعدما تألم هذا العدو الغاصب في حربه الأخيرة على قطاعنا الحبيب وانتصار دمنا على كل جبروته,وأن لا تستفرد بمفاوضات وتنازلات  ومهلٍ جديدة ، بعدما أصبح الفتحاوي يتململ قبل الحمساوي جراء كل هذه المسيرة  الكارثية لخياركم التفاوضي…!.عليك أن تعود سريعاً  سيدي الرئيس وقبل فوات الأوان وأن تقوم أنت بصفتك الرئيس لهذه الدولة ، بمد يدك لخصمك الفلسطيني وأن يكون خيارك الأول هو المصالحة الحقيقية،  لا الإتفاق على مقعدٍ هنا أو وزارةٍ هناك!!!

 

 

حسين جمعه في 2012/12/14

h-jumaa64@hotmail.com

إعلان Zone 5

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.