العنكبوت الالكتروني
أخبار لبنان، أخبار أستراليا، أخبار الوطن العربي، أخبار عالمية، مقالات، أخبار إقتصادية، أخبار رياضية، أخبار المشاهير، صحة، الدفاع والأمن، منوعات، أخبار على مدار الساعة

Ad Zone 2A

Ad Zone 2A

عندما يسقط الكنار…

Ad Zone 4B

ضاما جناحيه الى جسده المتعب والمشلوح هناك في إحدى زوايا قفصهِ والذي كان فاض بعد أن إمتلئ أنينا وشكوى من طول إنتظار..!.،

ففي تلك الزاويه من قفصه والتي طالما سكنها وتحدث معها وإليها،حيث كان يعدها ويعتبرها من أجمل المساكن والأقفاص ذات يوم،عندما كان يزينه بتغريداتة حالماً…ا،وكلما وجد ضرورة الى ذلك أوسبيلا لإسعاد الآخرين،وربما كان،ينشد الحريه في عالم أصم!!!.

 

قرر ان يستريح حين أرخى بجناحية الشقراوين بلون حصاد القمح والمتعبين أصلا من طول إنتظارٍ للربيع,كي ياتي ويهدم قفصه ويخلصة من العزلة الإرادية التي صارت عبئا ثقيلا عليه.إلا أن الربيع قد خانة مثل كل الذين عرفهم أو توسم بهم خيرا من مد يد العون عبر تغريدات الإستغاثة التي كان يطلقها،وهم يحسبونها بدورهم كالعادة ،رقصا،فرحا ومرحا…!!!،جاء الربيع بحلة جديدة,جاء كالاعاصير والعواصف لا كما تعودنا أن نحلم ونعرف نحن،شكل الربيع…!!!.

 

إستعجل تنفيذ قراره ،بعد أن تملكه الملل واليأس،حين أسلم الروح وطوى صفحات الإنتظار لمن لا يستحق صوتة والوان ريشه الجميل المصبوغ بلون الذهب والشمس….

 

كان هو من إختار أن يعيش و يحيا حياة الأقفاص,ظنا منه بانه يجلب السعادة لنفسه عبر إسعاد الآخرين،مانحا إياهم كل حريتة وسعادتة,عندما كان يذوب ويحترق ويذوي كما الشموع…،

 

تلك الشموع التي وهبت النور ولعنت الظلام,كي تجلب السعادة واليقين لمن حولها.فبرغم الثمن الباهظ الذي تستحقة حريته هناك في الطبيعة,حريته التي لا تضاهيها قيمة,عندما إختار القفص مانحا مكانه هناك في الفضاء الرحب للاعبين ومغردين آخرين وجدد.لا يقيمون وزنا لأسباب سجنة الأختياري!!!.

 

كان قد ترك وتخلى عن التنقل من ضفة الى اخرى ومن غصن الى آخر ومن جدول هنا الى بركة ماء هناك.

منح صوته العذب,حتى ألوانه البراقة تحت أشعة الشمس,وأستقر في الظل،وانبرى…

 

تلومه كل الكنارات اليوم,كذلك شتى اصناف العصافير,ربما لانه قرر العيش غير طبيعة الأشياء والطيور،وربما لأنه تجاوز الخطوط الحمراء في المثالية والتفاني المقتولتين طعنا بسهام الأنانية والرياء والنكران…!!!

 

وأشد ما كان يؤلمة قساوة الإنتظار والترقب,متسائلا غير ذي مرة متى تشرق الشمس ومتى ياتي ذياك الربيع…؟!!!

إعترف أخيرا بأن قراره وإختياره كان خاطئا،وبأنه لا أحد يستحق،حتى،صوت تغريداته!،ولكن ما فائدة هذا الأعتراف الآن؟،بعدما فات الأوان ومضى،فهل أراد أن يقول لهم ما لم يفهمونه عبر تغريداته التي تهالكت؟…!

 

وهو الذي طالب بفرصة غير ذي مرة،كي يلتقط أنفاسه ويشحن طاقاته عبر إطلاق جناحيه للريح،حاصدا القليل من الإراده والعزم والهواء،كي يعود لإحتضانهم ومغردا لهم من جديد…،

إلا أن الأنانية وحب الذات ونرجسية البعض أغفلت عيونهم عن ملاحظة تخبطه في عباب البحرالهائج.

 

أيقن أخيرا أنهم ساديوا هذا العصر وهذا الزمان،عندما صاروا يتعاملون معه وفق قانون الإحتمالات وبما يتوافق مع مصالحهم وكذلك غرائزهم المتجددة والتي لا تنتهي…!

رغم رحيله،قضبان سجنه الحديدية ما زالت تفيض حنانا وقدسية، عندما كان دائم النظر نحو الافق البعيد،شاردا،مترقبا ومحتسبا ما سيجلبه له المدى من معارك وتضحيات جديدة…

 

قرر أن يرحل بصمت لاعنا حظه العاثر،الذي رماه في سجن مرصع بالمبادئ والقيم،لا يحملها أو يمارسها أحد غيرة في زمن الفرح والرقص على جراح طال نزيفها وألمها…

 

رحل الى عالم آخر،عالم ربما سيكون أرحم من حياة صارت سابقة وماضية،أقل ما يفال فيها وعنها بأنها مسرحية هزلية،عنوانها التفاني المقتول صمتا…

عالم آخر مهما إشتدت صراعاته وتجاذباته،أو تغير اللاعبون والممثلون فيه،فلن يكونوا حتما بقساوة ما شاهده وعاشه من ظلم وقهر,والدليل على ذلك،عندما رحل…،وجدوه مبتسما وساخرا،من سقوط مدوي….!

 

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.