العنكبوت الالكتروني
أخبار لبنان، أخبار أستراليا، أخبار الوطن العربي، أخبار عالمية، مقالات، أخبار إقتصادية، أخبار رياضية، أخبار المشاهير، صحة، الدفاع والأمن، منوعات، أخبار على مدار الساعة

Ad Zone 2A

Ad Zone 2A

توأم الروح…

Ad Zone 4B

لكل بداية نهاية،ولهذا لا بد من إنتظار النهايات…!

ربما تكون نهايات مؤلمة،وربما تكون نهايات سارة وسعيدة،إلا أن الحقيقة الدامغة والأكيدة أننا سنكون وسنواجة نهايات بكل ما تحملة من أمواج متلاطمة على صخور عمرنا المتآكل…!

وفي آخر المشوار لا بد من كلام يشبه الوداع والرحيل،كلام سيمهد حتما لبدايات جديدة،لأن الأمل سيحثنا كي نبقى نخطو البدايات…

وكم هي غريبة هذه الدنيا…! فهل الغرابة تكمن في البحث دائما وابدا عن توأم الروح المفقود؟؟؟.

نعيش سنين عمرنا باحثين عن توأم لأرواحنا المتألمة والمتهالكة بصمت،لا بل نقضي معظم عمرنا وكأننا نجلس أمام لعبة “البازل”محاولين تركيب وصناعة هذا التوأم لأرواحنا،أرواحنا الباحثة عن السكينة المفقودة.

فعلى حلبة هذة الحياة ستواجه إنكسارات وإنتصارات،آمال وخيبات،منها المفاجئ والذي سوف يصعقك،ومنها ما سوف يغير حياتك الى مصيرٍ وبدايات تجهل إحداثياتها…!

صناعة البدايات ليست غاية وكذلك ليست هي حلمٌ أو طموح لأخذ قرارات حاسمة في حياتنا وهي البدايات دائما….

وكم تصعق عندما تكتشف بأنك غريبا تعيش بين من هم أقرب الناس إليك وأنت الذي عشت معهم عقودا من الزمن(فمن شب على شيء شاب علية)،أناس كنت تعتقد بأنكم من نسيج واحد،تحملون ذات الهم والمصير والأهداف المشتركة،إلا أنك تكتشف أن من هم حولك وتعتقد بأنك تعرفهم ويعرفونك،ما هم إلا عابري سبيل ولم تتعدى معرفتك بهم إلا المعرفة السطحية ولا تتعدى الإطار والمظهر الخارجي،وهناك حكمة تقول : هنالك أناس تعيش معهم وبينهم عمرا كاملا ويشعرونك دائما بأنك لم تعش معهم يوما واحدا،لا بل ينتابك شعور بأنك أصلا لم تكن تعرفهم،وهنالك أناس لم تعيش معهم سوى لحيظات ويشعرونك بأنك تعرفهم منذ عقود من الزمن،وتضحك وتبتسم روحك حتى لمجرد ذكر أسماءهم أمامك وتجد بهم عالمك الحقيقي…!

فهل سأل أحدنا نفسه ذات مرة : أين هو توأم روحي؟. أو من هو توأم الروح التي تقطن بداخلي؟.

هو سؤال سهل جدا وجريء جدا جدا فيما لو صارحنا أنفسنا،ولكننا لا نقوى ولا نستطيع البوح بإسم توأمنا لأحد،لأننا نعيش ونسافر معه بكل خلايانا المكبوته،يأسرنا ويدعو أرواحنا للفرح والتحليق عاليا وغالبا لا نجرؤ على البوح به وذلك لأننا إكتشفناه في مرحلة متأخرة.

وربما هو سؤال صعب وصعب جدا،لا بل تعتبر الإجابة عليه من المستحيلات بما يترتب عليه من ردات فعل سلبية لمن هم حولك…!

لقد تعمقت تفكيرا في الكثير من المواضيع والافكار والتي يعتبر التفكير فيها من المحرمات(على الطريقة العربية) وكان من بين تلك المواضيع ،موضوع “توأم الروح”.

ومن خلال تفكيري أيضا ولاننا عرب وممنوع علينا ان نتحدث بشفافية في شتى الامور،كانت المسطرة والرقم 15 هما محور تفكيري في كل المقاييس والتحليل،حيث وجدت أن الإنسان العربي يعشق الرقم 15 من مسطرة تتألف من 30 سنتم عندما يهرب من الأجوبة الحقيقية،تراه يراوغ ويجادل ليبقى متسترا بالرقم 15.

وهنا أدعوك لتسأل نفسك في شتى الميادين والمواضيع وكذلك الأفكار والعادات والتقاليد وصولا الى البدع الدينية والتي نمارسها من دون اصل لها،على أي من الأرقام ستقف من مسطرة تتألف من 30 سنتميتر؟

أراك تبتسم،أجل….!!!

فلو كنت جريئا ستحدد رقمك وتختار إما الرقم 1 أو الرقم 30 وقطعا لن تختبئ وراء الرقم 15،إن إفترضنا الرقم 1 هو مقياس النقاء والإلتزام والمثالية وصولا للبوح والإجابة بصدق عن توأم روحك …؟

وكذلك لو إفترضنا ان الرقم 30 هو المقياس السلبي للأمور والإنحراف وأيضا كي تستطيع الوصول لإجابة حقيقية وصادقة عن توأم روحك…؟

لكن إذا كان إختيارك هو الرقم 15 ، أقول لك سوف تضحك على روحك وتوأمها قبل أن تضحك على الناس،لأنك سوف تختار أسبابا وكلاما لن يصدقه لسانك الناطق وأذنيك الهاربتين من سماع حججك الواهية لتبقى مختبئا ومتواريا وراء الرقم 15 بإصرار…!

كثيراً ما نحاول أن نطل على الآخرين بأننا نعيش مع توأم روحنا،لا بل نقدم لهم أجمل اساليب الخداع والاقناع والتمثيل ونحن نتمركز ونختبئ خلف على الرقم 15 في سرنا وخلواتنا وعتم ليلنا الطويل….

خذ نفسا عميقا ثم زفير،وكن كما أنت حقيقيا وفكر بتوأم روحك الذي إكتشفتة روحك عبر مشوار الحياة،لأن توأم الروح ليس شريك حياتك الزوجية،وليس ذاك الحب العشريني أوبعضا من صور نضالاتك وبطولاتك…

توأم الروح هو نسخة مطابقه ومنسوخة من روحك،تشعر بك وتتفهمك دون كلام،تشعر بها وتشعر بك دون كل تكنولوجيا الإتصالات أو بعد المسافات…!

لا تهرب من مصارحة نفسك ولا تكن عربيا دائم الإختباء وراء رقمٍ ليس إلا رقماً من مسطرة تتألف من ثلاثون سنتميتراً.

فهل تعرف من هو توأم روحك ؟؟؟ صارح نفسك….

 

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.