العنكبوت الالكتروني
أخبار لبنان، أخبار أستراليا، أخبار الوطن العربي، أخبار عالمية، مقالات، أخبار إقتصادية، أخبار رياضية، أخبار المشاهير، صحة، الدفاع والأمن، منوعات، أخبار على مدار الساعة

Ad Zone 2B

Ad Zone 2B

رسالة بري للحركيين… بين التوقيت والخلفيات

Ad Zone 4B

طرحت الرسالة التي وجهها رئيس مجلس النواب، رئيس “حركة أمل” نبيه بري، والتي قيل إنها كانت داخلية فقط ثم وُزعت على وسائل الإعلام، جملة من الأسئلة التي تبدأ بالغاية والخلفيات والتوقيت ولا تنتهي بما تضمنته من إشارات وتأشيرات متعددة الأهداف والجهات؟

 

وللوهلة الأولى يستنتج المتابع والقارئ والمحلل أن الإعلان الأميركي – الإسرائيلي عن صفقة القرن، وما تضمنته لجهة تصفية القضية الفلسطينية، وتغيير وجه المنطقة والعالم، وتكريس يهودية الكيان الصهيوني على حساب العرب والمسلمين والمسيحيين، وإصابة إستقرار دول المنطقة ولبنان تحديداً من خلال التوطين المرفوض ميثاقاً ودستوراً، ربما مناسبة كافية لتوجيه الرسالة والتحذير من التحديات والمخاطر القادمة على لبنان والمنطقة.

 

لكن تضمين الرسالة كلاماً عن فتنة عمياء تُدبّر، والدعوة للعمل على وأدها في مهدها “بانتظار اللحظة التي باتت قريبة لكشف مدبريها”، والدعوة للإلتزام بحرفية الآية القرآنية الكريمة “واتقوا فتنة لا تصيبن الذين ظلموا منكم خاصة واعلموا أن الله شديد العقاب”، فتح المجال أكثر وأكثر للتساؤل عن الجهات التي تعمل على هذه الفتنة؟ وهل هي داخلية أم أنها خارجية؟ أم الإثنان معاً؟.

 

وما زاد في علامات الإستفهام هو استتباع هذا التحذير بالدعوة إلى “الهدوء وكظم الغيظ والصبر على الأذى، وترك الشارع لمن اختاره سبيلاً للتعبير عن رأيه، أو للمطالبة بحقوقه المشروعة، أو حتى للأسف لمن تسلل إلى الشارع مستخدماً إياه منصة للإفتراء والتجني، إتركوه لهم، وابقوا دعاة حوار في الداخل ومقاومين في مواجهة عدوانية إسرائيل، كما أرادكم الإمام موسى الصدر”.

 

ولم يكتف بري بهذا الكلام فقط وإنما أتبعه بكلام أقوى وأكثر تأشيراً عندما قال: “… واعلموا أنه كلما كثرت الطعنات من الخلف، أنتم في المقدمة وفي المكان الصحيح”، ومجدداً الإستعانة بالقرآن الكريم والآية التي تقول: “واصبر على ما يقولون واهجرهم هجراً جميلا وذرني والمكذبين أولي النعمة ومهّلهم قليلا”… وقول السيد المسيح: “وصلّوا لأجل الذين يسيئون إليكم”. ليكون الختام بقول الإمام علي: “كن في الفتنة كابن اللبون لا ظهر فيُركب ولا ضرع فيُحلب”.

 

وإذا كان من الصعب أن تجد من يُفسر كلاماً لبري غير رئيس مجلس النواب نفسه، فإن بعض القراءات الحذرة والمتأنية ترى في مضمون الرسالة المشفرة التي تُليت في محضر اجتماع قيادي موسع لقطاعات ومسؤولي “حركة أمل” برئاسة بري شخصياً منذ أيام، ربما تكون نتاج معطيات يملكها بري شخصياً عن تطورات إقليمية ودولية وحتى محلية حصلت وستحصل بموازاة “صفقة القرن”، دفعته إلى هذا الكلام المباشر الذي ربما يأتي التوقيت المناسب لشرحه وتوضيحه خلال الأيام والفترات المقبلة.

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.