العنكبوت الالكتروني
أخبار لبنان، أخبار أستراليا، أخبار الوطن العربي، أخبار عالمية، مقالات، أخبار إقتصادية، أخبار رياضية، أخبار المشاهير، صحة، الدفاع والأمن، منوعات، أخبار على مدار الساعة

Ad Zone 2B

Ad Zone 2B

سلام ينتظر معجزة

Ad Zone 4B

الرئيس المكلّف تمام سلام. ماذا يفعل؟ ماذا ينتظر؟ هل سيعبر إلى السرايا أم سيبقى في المصيطبة؟ لا يملك الإجابات، يحاول التقاط الرسائل، الإقليمية منها والداخلية. هذا أكثر الممكن.

 

قبل التمديد كان ينتظر قانون الانتخاب. بعد التمديد أصبح ينتظر مصير الطعن. بينهما، مشاورات مع المعنيين بالتشكيل، لم تفض إلى شيء. هو يُصرّ على ما ترفضه قوى 8 آذار، و14 آذار تُصرّ على ما يجعل مهمته مستحيلة. لن يستطيع تشكيل حكومة ليس فيها “الرؤوس الحامية”، وأيضاً لا يُمكنه أن ينسج تشكيلة لا يكون لحزب الله فيها وجود مباشر. الأمور معقدة، أكثر بكثير مما كان يعتقد الرئيس المكلّف. نشوة الإجماع، لم تعد موجودة، ولا حتى استذكارها يساعد على حلحلة ولو عقدة واحدة، من العقد الكثيرة أمامه. وهو، بالتأكيد لا يساعد نفسه.

 

زار رئيس الجمهورية ميشال سليمان الأربعاء. تحدثا بالوضع العام، ثمّ بما دار في اجتماع الرئيس مع النائب محمد رعد، وطلب سليمان من حزب الله الانسحاب من سوريا وتسليم قاتل الشاب هاشم السلمان. سمع سلام ما قاله سليمان لرعد، واستفاضة الأخير بالحديث عما يفعله الحزب في القصير وغيرها من حماية ظهر المقاومة، وكل لبنان من الخطر الأتي من هناك. والحكومة؟ لا حديث لأن لا جديد، في انتظار قرار المجلس الدستوري. تقول مصادر المصيطبة.

 

ما كان في التكليف، لم يعد موجوداً اليوم. الحديث عن تفاهم إقليمي أتى بسلام وبهذا التوافق عليه، تبخّر. السعودية التي أرسل إليه ملكها رسالة تهنئة في مبادرة قلّ حدوثها، هي اليوم أبعد ما يكون عن متابعة ما بدأت به. تقول مصادر مطلعة: دخول حزب الله على الأزمة السورية بهذا الشكل ساهم في إنهاء جوّ التفاؤل والتفاهم الذي كان. أوساط سلام تعترف بهذا الأمر: بعد التكليف، أتى السفير السعودي والإيراني وكانت رسالة الملك، وغيرها. كل هذا أوحى بتفاهم إقليمي كبير. الآن، وبعد التطورات الأخيرة، الأجواء ملبدة.

 

الأربعاء ليلاً، ذهب النائب وليد جنبلاط مع وفد من كتلته النيابية إلى المصيطبة. عشاء مع الرئيس المكلف وفريقه، بحث في الأوضاع الراهنة وآخر التطورات. فتح جنبلاط موضوع الحكومة، ووضع أمام سلام اقتراحاً جديداً ودعاه إلى تبنيه والعمل على إنجازه سريعاً: حكومة سياسية من 30 وزيراً (3 عشرات)، اليوم قبل الغد. لا تكنوقراط ولا اعتراضات على أسماء.

 

من وجهة نظر جنبلاط، الأمور لا تحتمل مزيداً من التلكؤ. الوضع بحاجة إلى ضابط إيقاع، حكومة تُخرج البلاد من الفراغ. لكنّ، سلام مُصرّ على ما قال إنها مبادئ ينتهجها لتولّي رئاسة حكومة تكون قادرة على العمل، ولا تقع في ما وقعت فيه حكومات سابقة، تقول مصادره، وتضيف: مع رئيس الجمهورية سيقرر الرئيس المكلف ما سينتهجه في المقبل من أيام، من دون أن يعني ذلك تخلّيه عن تصوّره للتشكيلة.

 

العقبات، لا تتوقف عند كل هذه اللاءات. 14 آذار، لها لاءاتها أيضاً. هي تطالب سلام الإسراع في التأليف، ولكنّها لا تريد أن يكون حزب الله مشاركاً في الحكومة على قاعدة أنه يقاتل في سوريا وأن المجتمع الدولي سينظر إلى الحكومة بصورة سلبية. هذا مطلب، يودي إلى واقع واحد: تكبيل الرئيس المكلّف.

 

8 آذار، أيضاً لها مطالبها، من ثلث معطل إلى وزارات خدماتية وبيان وزاري. “بعد نصر القصير، المعادلة تغيرت، ولا أحد بإمكانه أن يتخطانا”، يقولون. وهذا، ما يضع أيضاً، مبادرة جنبلاط التي حملها لسلام في مهب رفض حزب الله لكل ما لا يعطيه ثلثه الضامن، أي، حكومة مضمونة بعد ضمان بقاء مجلس النواب على ما هو عليه.

 

إذاً، سلام مُكبّل من كل الاتجاهات، وهو، يُدرك أن لا أحد سيساعده إن لم يبادر إلى اعتماد “تكتيك” سياسي، يتناسب مع الأفرقاء السياسيين الذين يتعامل معهم.

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.