العنكبوت الالكتروني
أخبار لبنان، أخبار أستراليا، أخبار الوطن العربي، أخبار عالمية، مقالات، أخبار إقتصادية، أخبار رياضية، أخبار المشاهير، صحة، الدفاع والأمن، منوعات، أخبار على مدار الساعة

Ad Zone 2B

Ad Zone 2B

صور الوزير.. بالملايين

Ad Zone 4B

يقول وزير التربية والتعليم العالي حسان دياب في مجالسه “القليلة”، نظراً إلى شبه انعدام ظهوره، إنّه وفّر على الوزارة الكثير من المصاريف، وإنه ليس كمن سبقوه عليها، كان حريصاً أشد الحرص على تقنين ما يأتي إلى “التربية” من أموال وما تطلبه لتسيير أمورها والقيام بالمشاريع وتنفيذ الخطط والبرامج.

 

قد يكون صحيحاً ما يقوله الوزير، كون أكثر ما قام به خلال تولّيه لهذه الوزارة، هو المناقلات التي أدارها مستشاره الأوّل، ومُمثل رئيس الحكومة المستقيل نجيب ميقاتي في الوزارة، إذ تمّت هذه المناقلات بطريقة أقل ما يُقال فيها إنها عشوائية، وتهدف إلى الكسب الانتخابي، فيما الإنجاز الأوّل الذي يحسب للوزير، هو أكثر من 1000 تعاقد جديد، في المدارس التي تعاني من فائض في هذا المجال.

 

وما يؤكد حرصه على المال العام، الكتابان المحالان للطباعة، بطلب من الوزير. 500 نسخة لكل كتاب. الأوّل هو عبارة عن صور له. صور التقطت في جولاته ولقاءاته وخطبه، إضافة إلى كلمات ألقاها في مناسبات عديدة، وثاني كتاب يتناول أهمّ إنجازاته خلال فترة تولّيه منصبه. هذه الخطوة لم يفعلها كل من أتى الى الإدارة العامة، وعلى الوزارات بشكل خاص. هي خطوة قد يقوم بها رئيس الجمهورية على سبيل المثال. وزير التربية ذهب أبعد بكثير. أكثر من وزير، أكثر من رئيس، أكثر من سلطان.

 

تكلفة الكتابين، بلغت ما يقارب الـ70 مليون ليرة لبنانية، تولت تنفيذه شركة “typo press”، أي ما يوازي مدخول 20 أستاذا في التعليم الرسمي لعام كامل.. وهو الامر الذي يؤكد بنظر الوزير حرصه على المال العام، وهو أيضاً، ما ينفي تماماً نيّة الوزير الترويج لنفسه كوزير نجح في إدارة وزارته.

 

لكن مهلاً، المبلغ كبير جداً. للوزير أن يفاوض كي يخفضه. نجح في ذلك، رسا المبلغ على النصف، أي ما يقارب الـ35 مليون ليرة. ثمّ، عاد الوزير وطلب الكثير من الإضافات والتعديلات على الكتابين. علت صرخة المطبعة، ومعها علا المبلغ مجدداً إلى أكثر من 50 مليون.

 

اللافت، كان دور رئيس مركز البحوث التربوية، الذي تدخل لتخفيض النفقات!. رئيس المركز لم يأخذ على عاتقه طباعة الكتابين لأن لا وقت لديه. هو منشغل مع الوزير حسان دياب في أمور أكبر من مجرّد كتاب، فهو الذي رست عليه مناقصة الكتب المدرسية، وهو الذي يريده الوزير أن يقوم بتصحيح الكتروني لكل الامتحانات الرسمية ويصدر النتائج وبالتالي إلغاء دور الوزارة بشكل تام ومعها دائرة الامتحانات، وهو أيضاً من يريده دياب أن يُنشئ ما يسمى شهادة البكالوريا العربية والدولية، التي تُدرّس وتعادل، وتعتبر موازية لشهادة البكالوريا للتعليم الثانوي!! هذه المشاريع كلّها، يُضاف إليها صفقات أخرى، فمن الذي يعلم ما الذي يدور في الاجتماعات المستمرة بين الطرفين؟!

 

كتاب الصور والخطابات أصبح في متناول من يريد أن يتعرّف على وزير تصريف الأعمال، الذي على ما يبدو، يُخبئ في جعبته الكثير الكثير مما هو خارج كل ما له علاقة بالشفافية التي تحدّث عنها، فهل من يحاسب في دولة تُمدد أزماتها، أو في دولة تتلهى بمراقبة المظاهر المسلّحة والقتل المتنقل، ولا وقت لديها كي تراقب ما يحصل في وزارة، يُقال إنها وُجدت لتربية أجيال، لا عتب على حملها السلاح، طالما ان من يتعاطى الشأن العام، يُمارس من موقعه ما ينتهك كل أسس هذه الدولة، وضمان استمراريّتها.

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.