العنكبوت الالكتروني
أخبار لبنان، أخبار أستراليا، أخبار الوطن العربي، أخبار عالمية، مقالات، أخبار إقتصادية، أخبار رياضية، أخبار المشاهير، صحة، الدفاع والأمن، منوعات، أخبار على مدار الساعة

Ad Zone 2B

Ad Zone 2B

ممانعة طائفة.. مظلومة

Ad Zone 4B

صيدا ليست بخير. الخلاف السياسي أصبح في الشارع. القوى السياسية ماذا فعلت في الساعات الماضية التي عاشتها المدينة على وقع المواجهات التي حصلت بين مسلحي أحمد الأسير والجيش اللبناني؟ بالطبع، أقل بكثير مما هو مطلوب. كلٌّ لديه حساباته لما هو آتٍ لاحقاً. مع الجيش ولكنّ. ما يحصل على الأرض في صيدا، ساهم في رمادية الموقف، تحديداً من القوى المعنية والموجودة في المدينة.

 

قد تكون ردة فعل “تيار المستقبل” الأولى على ما يحصل في صيدا لا ترقى إلى مستوى الحدث، ومستوى الإعتداء. فجأة، تأتي الأخبار من مجدليون عن حواجز وانتشار مسلّح لحزب الله حول المنطقة التي تقطنها النائب بهية الحريري. هذا أيضاً، يعيد الأمور إلى نقطة الصفر. قد لا يُبرر بالطبع رمادية الموقف، ولكنه يُساهم في دفع الأمور نحو الأسوأ. الجيش يتقدم في عبرا دون غيرها، هذا ما “لن يمرّ مرور الكرام” مع “المستقبل”، كما تقول مصادر كتلته النيابية. أوساط الرئيس نجيب ميقاتي تتحدث أيضاً بهذا الكلام. بين هذا وذاك، كانت كليمنصو وعين التينة تعملان على خط التهدئة، ودعم الجيش لمنع تفاقم الأمور، حتى أن الرئيس نبيه بري أوعز إلى مؤيديه في حارة صيدا بعدم التحرّك!.

 

صباح الإثنين، اتصل الرئيس فؤاد السنيورة برئيس الجمهورية ميشال سليمان وقائد الجيش جان قهوجي. وضعهما في أجواء المبادرة التي ينوي طرحها، ثم أطلق مبادرته التي تقوم على “فرض حظر التجوّل في المدينة، وسحب كل المسلحين من جميع الأطراف، من المربعات الأمنية وشقق سرايا المقاومة، وتسليم المعتدين على الجيش، وتأمين سلامة المدنيين”. أطلق رئيس كتلة “المستقبل” مبادرته في انتظار الإجتماع الأمني في بعبدا وما سيصدر عنه.

 

هناك، في القصر الجمهور كانت الأمور مختلفة، والنظرة إلى ما يحصل في صيدا واضحة: الإعتداء على الجيش لن يمرّ، ولا يخضع للتسويات. الرد الأوّل على مبادرة السنيورة. في الإجتماع، بدا قهوجي محبطاً من رداءة الطبقة السياسية، ثمّ أكد لسليمان “يستطيع الجيش أن يحسم الوضع، ونحن نواجه مسلّحين غرباء. لا نريد تكرار تجربة عرسال أو غيرها. معنويات الجنود على المحكّ”. وأشار إلى أن قواته قادرة على توزيع مهامها في صيدا وطرابلس وبيروت، شرط “عدم الضغط عليها، لأنه لن يردّ، وبيان مديرية التوجيه يوم الأحد واضح في هذا الصدد”. قبل أن ينتقد تصرّف بعض السياسيين في صيدا، ومساواتهم الجيش بالمسلحين.

 

بعدها، سأل الحاضرون عن “حصن الأسير”، أجاب قهوجي “إنه الجامع، وأطلب من رئيس الجمهورية تسليمي تفويضاً خطياً موقّعاً منه شخصياً لاقتحامه اذا اقتضى الأمر، وإلّا سنعاني أكثر”. وبدّد قائد الجيش الشكوك حول الانشقاقات “إن الجيش متلاحم أكثر من أي وقت مضى، والكلام ليس للمجاملة، وقادرون على حسم جميع الاشكالات الأمنية بسرعة لو توفّر الغطاء السياسي”. بعد الإستماع المفصل إلى شرح قهوجي، بدءاً بما حصل على الحاجز والاعتداء على الجيش وصولاً إلى الخطوات المتخذة. أخذ سليمان الكلام، معلناً دعمه الكامل “لرفاق السلاح”، وتوجه إليهم بالقول: لا تتوقفوا قبل اتمام مهمتكم، وإعادة الأمن الى صيدا.

 

هذا الكلام، لم يُخفف من حدة “المستقبل”، إذ لا مكان فيه لما له علاقة بالأطراف المسلّحة الأخرى في المدينة. تقول مصادر كتلة المستقبل: على الجيش أن يكون عادلاً في ما يقوم به. سرايا المقاومة مثلها مثل أحمد الأسير. إذا الجيش لن يقوم بإجراءات ضد السرايا والشقق المسلحة، فالأمور لن تهدأ. حزب الله هو سبب المشكلة، والأسير وقع في الفخ. تضيف: لا خيار إلا بخطة أمنية لإنهاء كل المظاهر المسلّحة.

 

في طرابلس، فتح الشيخ سالم الرافعي النار على الجيش وقيادته وحملها مسؤولية ما قد يحصل. بعدها، اجتماع في مكتب الجماعة الإسلامية ضمها إلى “المستقبل” والعلماء المسلمين وقادة المحاور لبحث ما يمكن فعله. التوتر كان واضحاً من الجميع، البعض مع التصعيد، والبعض الآخر يريد التهدئة. قادة المحاور يريدون المواجهة مع الجيش انتقاماً لما حصل في صيدا. سُئلوا: كيف ننتقم من الجيش وغالبية جنوده هم من أهل السُنّة؟ لا جواب لديهم، هم فقط يريدون الانتقام، ولا نقاش في هذا الخيار. جبل محسن؟ لا يعنينا، قال قادة المحاور. انتهى الإجتماع إلى المطالبة بمؤتمر لكل القادة في الطائفة السنية.

 

بالعودة إلى بيروت، وبعد مبادرة الرئيس السنيورة التي لم تجد آذاناً صاغية لدى المعنيين في قيادة الجيش والمشرفين على الأمن، توجه رؤساء الحكومة السابقين إلى السرايا الحكومي في حضور الرئيس المكلف تمام سلام، لبحث ما يُمكن فعله. الإجتماع انتهى الى الاتفاق على ما يُشبه مبادرة السنيورة، مضافاً عليها الطلب من “الأهل في المناطق اللبنانية كافة عدم الوقوع في الفخ الذي ينصب لهم وللجيش لضرب العيش المشترك. أمّا البيان فأهمّ ما فيه عملانياً: منع المظاهر المسلحة، كل المظاهر المسلحة بشكل شامل، بحيث تطال كل المربعات الأمنية والشقق الامنية المسلحة بغض النظر عمن يكون وراءها وذرائع اقامتها.

 

انتهى اجتماع رؤساء الحكومات، ليُسمع في أرجاء السرايا، صوت الشيخ حسن قاطرجي ممثلاً وفد هيئة العلماء المسلمين: نؤيد كلام الرئيس الدوري للهيئة، فضيلة الشيخ سالم الرافعي.

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.