العنكبوت الالكتروني
أخبار لبنان، أخبار أستراليا، أخبار الوطن العربي، أخبار عالمية، مقالات، أخبار إقتصادية، أخبار رياضية، أخبار المشاهير، صحة، الدفاع والأمن، منوعات، أخبار على مدار الساعة

Ad Zone 2B

Ad Zone 2B

حزب الله راجع

Ad Zone 4B

بيان كتلة الوفاء للمقاومة يستدعي التوقف عنده.

حمّل حزب الله، عبر نوّابه، مسؤولية تعطيل البلاد وشلّ المؤسسات إلى فريق 14 آذار. لمّح إلى دور لرئيس الجمهورية أيضاً. قال إن هناك من لا يريد الحوار. غاص في المغالطات المغالطات. استعادة الماضي القريب والبعيد لا تعفي الحزب من ذنب أو ذنوب اقترفها في حق هذه المساحة الصغيرة. حتى هذه العودة ليست مفيدة. لا تقدم ولا تؤخر. قراءة رسالة الحزب عبر هذا البيان هي الأساس.

 

أكثر من ذلك، قال الحزب ما حرفيته: فريق 14 آذار يراهن مراهنة خاطئة على القوى الدولية المعادية وملحقاتها بهدف اخضاع اللبنانيين لسياسة محور الاذعان والتطبيع مع العدو الاسرائيلي وترتيب اوضاع السلطة في لبنان بما يتناسب مع ملاقاة وخدمة سياسات هذا المحور من جهة, وبما يتلاءم مع عقلية التفرد والاستئثار من جهة أخرى.

 

من هنا، يُمكن فهم ما يريده حزب الله غداً. هو يعلم تماماً أن كل هذا الكلام لا محل له من الإعراب. كل هذه المغالطات، وتحريف الوقائع، ليست سوى تمهيد للعودة. العودة من الرمال التي غرق بها في سوريا منذ أكثر من سنة ونصف السنة. مع اقتراب الضربة الأميركية للنظام السوري، هناك من قرّر الإستثمار في الداخل، لأنه يُدرك أن ما في دمشق لن يدوم. حتى ارتحاله هو هناك، يوشك على نهايته.

 

لم يقل الحزب ماذا سيفعل للتصدي للعدوان الأميركي الغاشم. لم يتحدث عن مقاومة لقوى الشرّ كما قال ويقول عن حربه الوجودية مع التكفير وملحقاته. لن يقول أصلاً. بيان الكتلة واضح. ليس الغرض منه التهويل ولا التخويف. هي رسالة واضحة بأن ضرب سوريا سيستثمره هو في لبنان. هذا النَّفَس الاستكباري والتخويني يراد منه التأكيد على أن المتغيّر في سوريا لا ينعكس على لبنان. ومَن يراهن على هذا المتغيّر، عليه مراجعة حسابات. 50 ألف صاروخ، تغيّر معادلات، حتى ولو لم تخرج من المخازن.

 

حزب الله راجع. ربط “العدوان” على سوريا بخصوم الحزب اللبنانيين، إعلان حرب سياسية أو غير سياسية. لا يهم، بل لا يهمّه. يريد الحزب تلافي الخسائر بالجملة ليربح لبنانياً بالمفرّق. حتى هو يدرك أنه لا وجود لفريق 14 آذار إلا في مخيّلة الحزب، أو على بيدر حساباته المحلّية. مَن هم في 14 آذار غير مقتنعين بأن هذا الفريق لا يزال قادراً على الفعل السياسي. الحزب يُدرك ذلك، لكنه يُدرك أيضاً أنه لا مجال أمامه حين يريد توجيه الرسائل، سوى إحياء الإنقسام، ليمرّر ويبرّر للرأي العام ما سيفعله لاحقاً، آجلاً أم عاجلاً.

 

حديث الحزب عن فوضى السلاح، ورفض الفريق الآخر للحوار وتفسير مضامين إعلان بعبدا بطريقة خاطئة، لا يستدعي السخرية. بل يقود إلى أن هناك من لا يمزح إطلاقاً في ما يريده لاحقاً.

 

غداً، سيخرج الفريق المقابل للحزب ليتحدث عن مغالطات كثير في بيان كتلة الوفاء للمقاومة، وسيحاول أن يقول للرأي العام: أنظروا، هذا الواقع وهذا ما يريد لكم الحزب أن تصدقوه. سيخرج هذا الفريق، كما في كل مرّة، ليتناوب رجالاته على إطلالات إعلامية يستعيدون فيها الوقائع، والأحداث والحقائق، من دون أن يلتفتوا، على جاري عادتهم، إلى أن المقصود أبعد من تشويه، أو تعمية.. ومن دون قراءة متأنية لما يحصل إقليمياً، وما يفرض من معطيات تجعله يعود من سوريا إلى استثماره الأخير. الإستثمار شبه الوحيد المتبقي لإيران.

 

نادراً ما ذهب الحزب إلى السياسة، لم يفعلها سابقاً، لن يفعلها الآن. لبنان، من بين الدول المعنية بالشأن السوري وما سيحدث بعد الضربة الأميركية، وحده سيدفع الثمن. للبنانيين أن ينتظروا، هذا كل ما يُتقنونه.

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.