العنكبوت الالكتروني
أخبار لبنان، أخبار أستراليا، أخبار الوطن العربي، أخبار عالمية، مقالات، أخبار إقتصادية، أخبار رياضية، أخبار المشاهير، صحة، الدفاع والأمن، منوعات، أخبار على مدار الساعة

Ad Zone 2B

Ad Zone 2B

سليمان 2014، الجميل 1988

Ad Zone 4B

من في المصيطبة سيبقى في المصيطبة، ومن في بعبدا سيغادر إلى نيويورك ويعود إلى بعبدا ليجدها كما تركها. لن تنتظره لا مسودة حكومة ولا اقتراحات ولا حلول. الحكومة إلى أجل غير مسمّى برضى داخلي يتناسب مع الانتماءات الخارجية والحسابات الإقليمية للمحورين، السعودي والإيراني. ما عدا ذلك لا يعدو كونه كلاماً للتداول الإعلامي، ولتبييض صفحات هنا، وتلميع صور هناك.

 

الإحباط دخل إلى دارة الرئيس المكلّف تمام سلام الذي بات مقتنعاً بصعوبة ما هو فيه. لا الحلفاء يسهلون ولا الأخصام يكترثون. أمّا اللاعب الإقليمي فهو في مكان آخر، ورهاناته أبعد من حكومة لبنانية مهما كان شكلها. هناك في الخارج من يريد أن يربح بالجملة لا بالمفرق، من دون اعتبار ما يمكن أن تنتج عنه هذه المغامرة المرتبطة بشكل وثيق بما يجري في سوريا. من تابع بيان مجلس الوزراء السعودي بالأمس، يُدرك ما يهمّ المملكة اليوم وأين هي معركتها. الحديث عن غياب “تيار المستقبل” عن الساحة المحليّة صار للتسلية الإعلامية والسياسية. الأمور أكبر من هذا وذاك، والقرار بالتأكيد ليس هنا.

 

الواضح إلى الآن أن كل تركيبة حكومية لها فيتو سياسي من حزب سياسي أو تيار. هذا ما اقتنع به الرئيس المكلف تمام سلام ومعه رئيس الجمهورية ميشال سليمان. حتى المناورة أصبحت لزوم ما لا يلزم. يعني لا حكومة تكنوقراط ولا تشكيلة متجانسة ولا مصلحة وطنية ولا من يُصلحون في ملفّ يُمسك به طرفا النزاع الإقليمي، في انتظار ما سيكون في دمشق، ليبنيا على صورة سوريا المستقبلية ما يضمن لهما الفوز بالملف اللبناني أو المساومة عليه في تسوية قد تكون في ما هو مقبل من أيام أو أشهر أو حتى سنوات. ما يحصل من الآن إلى ذاك الحين لا يعنيهما على ما يبدو، أو هو من ضمن “عدة الشغل”.

 

وعليه، تدرك كل الأطراف بما فيهم أولاً، الأحزاب المعنية بالتشكيل وشكله وتوقيته، أي تيار المستقبل وحزب الله على وجه التحديد، أن تقطيع الوقت بما يضمن استمرار المراوحة الهادئة، هو المطلوب اليوم، من دون أن يمنع ذلك بعض الخطابات الرنانة والتحريضية على وقع العودة من سوريا أو استثمار الحالة السورية في لبنان. الحزب بدأ يجمع أوراقه الرابحة وينتظر، والتيار لم يتوقف عن التفكير في مكتسباته الخارجية وكيفية استثمارها في الملفات الداخلية كافة. أبعد من حكومة وأقل من نظام. هذا إذا كان أصحاب القرار ممن يضعون أرجلهم على الأرض في التعاطي مع الداخل، كل الداخل.

 

من هنا وبعيداً عن كل ما يمكن أن يحصل، بدأت بعبدا تفكر ملياً في الخيارات المطروحة أمامها. من الآن إلى أيار 2014، يجب أن يكون هناك حل ما. رئيس الجمهورية لن يقبل التمديد تحت أي ظرف، على قاعدة من طعن بالتمديد لمجلس النوّاب لا يمكنه أن يرتضي التمديد لنفسه. هو أساساً لا يريده ولا يريد أيضاً أن يصل إلى موعد الانتخابات الرئاسية وليس أمامه سوى هذا الخيار. على هذا الأساس، الأشهر المقبلة ستكون للحوار ولجم ما يُمكن أن يُفجّر الوضع نهائياً.

 

في بعبدا حديث جدي عما سيقدم عليه الرئيس سليمان في أيار عام 2014. في بعبدا أيضاً، شبه قناعة بأن لا خيار أمامه إذا ما وصل إلى الاستحقاق الرئاسي من دون أن يكون هناك حكومة، إلّا أن يُشكل حكومة انتقالية تدير البلاد كما فعل من قبله أمين الجميل عام 1988.

 

يبقى الأهم إذا ما أقدم ميشال سليمان على هذا الأمر، ألّا يكون رئيس هذه الحكومة الانتقالية، من طراز من اصطفاه الجميل آنذاك. حينها، يكون الفراغ أفضل بكثير.

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.