العنكبوت الالكتروني
أخبار لبنان، أخبار أستراليا، أخبار الوطن العربي، أخبار عالمية، مقالات، أخبار إقتصادية، أخبار رياضية، أخبار المشاهير، صحة، الدفاع والأمن، منوعات، أخبار على مدار الساعة

Ad Zone 2B

Ad Zone 2B

حزب الله يترشح لرئاسة الجمهورية

Ad Zone 4B

قال الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله إنه آن الأوان كي “يكون هناك مرشح لرئاسة الجمهورية من فريقنا”.

من الطبيعي أن يكون لحزب يمتلك ما يمتلك من قوّة، ويمارس السياسة ويتعامل مع حلفائه وخصومه بفائض ما هو مُمتلك، أن يطمح إلى الموقع الأوّل، هذا ليس محل نقاش. لا بل هذا حقه المشروع الذي لا يجادله فيه أحد، إلا أن ما يُمكن الحديث عنه في كلام نصر الله هو “فريقه السياسي” الذي منه سيكون مرشح الرئاسة الأولى.

 

نشأت 8 آذار في لحظة شكراً سوريا. حالتان بقيتا وحكمتا هذا الفريق: حزب الله، والنظام السوري. الحزب هو الحاكم الفعلي لكل “الفريق” الذي سيترشح منه من سيترشح إلى رئاسة الجمهورية. النظام السوري هو جزء مما بقي من تلك اللحظة في رياض الصلح. استطاع هذا الفريق، وفي مقدمتهم حزب الله في تثبيت البقاء بعد الخروج في نيسان 2005.

 

على مرّ السنوات، بدا واضحاً أن الحزب هو من يُمسك زمام المبادرة. الفريق كلّه يمشي وراء الأقوى، الذي يُقرّر ويتصرّف، وينتظر من الجميع دعمهم الكلامي، أو بأحسن الأحوال يرضي هذا وذاك بإطلاق يده أمنياً كما حصل في 7 أيار 2008 في غير منطقة من بيروت. 8 سنوات من التحالف، لم تظهر لحظة تمايز فعلي، أو حتى نقاش، بين الفريق وقائده.

 

لو سأل هذا الفرق عام 2008 أو ناقش أحقيته إلى رئاسة الجمهورية، لكان حصل على أجوبة؟ الأمران مستبعدان، السؤال والأجوبة. كان حزب الله طيلة الفترة الماضية كما كان النظام السوري زمن وصايته. لعلّ الحزب عوّض في مكان ما عن تعامل هذه الوصاية معه وكيف “أخضعته”، عبر إخضاعه لمن معه ولمن ليس معه. الأسئلة محظورة. اليوم المجيد الذي أفضى إلى انتصار الدوحة، لم يمرّ على الفريق الطامح إلى الرئاسة. لا ميشال عون تحرّك ولا حتى سليمان فرنجية. كان قرار الحزب بتسوية مرحلية، أبعد من تحالف محلّي، وأكبر من أن يلتفت إلى “فريقه”. ذهب إميل لحود ولم يكترث الحزب إلى تعويض من هذا الفريق المنتظر، والمُستعد “ظاهرياً” لعهد جديد من الإخلاص.

 

مرشحان إلى الرئاسة: عون وفرنجية. لا حاجة إلى النقاش. عودة إلى فرض الحزب لسياسته، وإلى قناعة هذا الفريق بما يعتقده القائد. حزب الله لا يريد رئيس التيار الوطني الحر في موقع قوي، يخاف من انقلابه حالما يمتلك القوّة والصلات الخارجية. عوّده ميشال عون أن يرضى بحقائب خدماتية، فسهّل عليه قراراته. بالنسبة لفرنجية فالأمور مغايرة. إلى ما قبل الثورة السورية، كان يعلم بقرب أجل وصوله إلى بعبدا. الآن، يبدو أنه سينتظر أجندة قائده الجديدة بعد خروج “النظام السوري” كطرف من معادلة السياسة الداخلية للحزب.

 

هنا، يُصبح كلام نصر الله عن رئيس من فريقه السياسي محلّ متابعة وتدقيق. من سيوصله إلى بعبدا لا يُمكن وضعه في خانة مرشح، بل في بوتقة فريق يعرف ما له وما عليه. فريق، يلتزم إلى أبعد الحدود بما تُمليه عليه مصلحة حزب الله. المرشح من هذا الفريق هو بغض النظر عن الأسماء، من ينجح في إثبات قدرته على تنفيذ رغبات الطائفة الحاكمة، والمحكومة.

 

يخوض حزب الله مواجهته الكبرى خارج حدود لبنان. يعتقد أن الساحة المحلية هي تحصيل حاصل حين يحسم معركته الخارجية. أو بالأحرى، مُجرّد مشاركته في حرب على مستوى المنطقة كالتي في سوريا، تجعله يقتنع أنه آن أوان الحكم من خارج بدعة التوافق، وقاعدة اللاغالب ولا مغلوب التي حين طبّقها، كان يرتضي بها على مضض، ووفق تسويات الخارج. وطالما أن هذه التسويات تبدو إلى اليوم غامضة في انعكاساتها على لبنان، وطالما أنه يمتلك فريقاً مطيعاً، وتخاصمه مجموعة من جنس الملائكة. المسار الطبيعي للأمور بالنسبة إلى حزب الله: الترشّح إلى رئاسة الجمهورية.

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.