العنكبوت الالكتروني
أخبار لبنان، أخبار أستراليا، أخبار الوطن العربي، أخبار عالمية، مقالات، أخبار إقتصادية، أخبار رياضية، أخبار المشاهير، صحة، الدفاع والأمن، منوعات، أخبار على مدار الساعة

Ad Zone 2B

Ad Zone 2B

حزب الله: اقفال الجبهة الخلفية

Ad Zone 4B

منذ أكثر من أسبوعين، زار وفد الأحزاب الوطنية سوريا. الصفّ الثاني جلس يستمع إلى رواية رأس النظام السوري بشار الأسد للأحداث ولـ”الحرب على سوريا”، وما يقوم به لمواجهة ومحاولات “كسر الممانعة وإقصاء المقاومة”. اللقاء الطويل أراح الحاضرين، خرجوا باعتقاد واضح: الأسد باق ويستعيد زمام الأمور. هذا ما هم مقتنعون به قبل اللقاء، فكيف الحال ما بعد نشوة قصر المهاجرين! 
 
قال الأسد أمام الوفد جملة واحدة: سنقوم بغارات جوية على طرابلس إن شعرنا أن علي عيد في خطر. الباقي كان تكراراً لأحاديث التطهير والروايات المستمرة عن التكفيريين والمؤامرة وبندر والخليج والبترودولار وما إلى هنالك من معجم الممانعة. ثم مرور على ما يقوم به هو وحزب الله في ما خص التطهير، وصولاً إلى جنيف2. هو حاكم سوريا المستقبلي، هذا أكيد بالنسبة إليه.
 
طبعاً، طمأن الأسد الوفد اللبناني بأن الساحة اللبنانية ستبقى على حالها: لا تفجير في لبنان. هذا الكلام، يلتقي مع رؤية حزب الله وما يريده محلياً. مقرّبون من الحزب يروون وجهة نظره لمآل الأمور هنا. يقولون: لا مصلحة الآن بأي تصعيد أمني. المطلوب أن يبقى لبنان ساحة خلاف للطرفين. لا حسم؟ يجيبون: فتح معركة حقيقية تعني إنشغال الحزب عمّا هو أهم، المعركة الأكبر، وهذا ما لا يريده ولن ينجرّ إليه.
 
استراتيجية الحزب بحسب مصادر 8 آذار، قائمة على نموذج صيدا، أو عبرا تحديداً. كيف؟ تقول: إنتهى أحمد الأسير باشتباك مع الجيش، من دون أن يكون للحزب دور، أقّله علني، أو مكلف كثيراً. هذا ينطبق على طرابس، إذ مع احتدام المعركة، يكون الجيش دائماً موجود لوقف القتال. كلام المصادر يعني أن الخطة قائمة على خنق خصوم الحزب المسلحين من دون جهد. يؤكد المصدر هذا الأمر، كما يتحدث عن دور إيجابي يقوم به هؤلاء الخصوم، إيجابي بمعنى أن تصرفاتهم تُسهّل المهمّة على حزب الله.
 
“هناك اليوم ثلاثة أمور تُشغل حزب الله محلياً”، تقول المصادر : العمليات الإرهابية التي تستهدف الضاحية، وهذا أصعب ما يُمكن مواجهته. ثمّ تُشير إلى كلام الأمين العام لحزب الله حسن نصر الله الذي تحدث عن دور سعودي في هذا الأمر، وهو يستند إلى معلومات انكشفت بعد تفجير السفارة الإيرانية، الذي كان يستهدف السفير الإيراني غضنفر ركن أبادي، بعد مراقبة وملاحقة وتنصت! بحسب المصادر. 
 
الأمر الثاني طرابلس، وهو يخضع إلى سياسة المواجهة بالواسطة وناجحة إلى الآن، أمّا الأمر الثالث وهو البقاع الشمالي، وتحديداً عرسال. هنا، تقول المصادر: لم يعد الحديث عن هجوم على المدينة في مكانه. معركة القلمون غيّرت كل الخطط، تقدم الجيش السوري وحزب الله في النبك وقارة ودير عطيه، ففتحت طريق حمص الدولي، والآن هم يتحضرون للدخول إلى يبرود وهي معقل المجموعات المسلّحة أوما يُسمّى بالثوار. وبالتالي لم يعد هناك أي دافع لعملية عسكرية في جرد عرسال.
 
ولكن الجرود تمتد على مساحة كبيرة وفيها الكثير من الثوار. هنا، تقول المصادر: كُل المعابر قد قُطعت، ولم يعد هناك من منفذ للمسلحين بعد تأمين قرى القلمون ووادي بردى. ثم من يريد العبور في جرود عرسال يقوم بمخاطرة كبيرة، كون الجيش السوري والحزب أحكما قبضتهما على المعابر الأساسية، ولم يعد هناك سوى طُرق تُركت عن قصد للتكتيك العسكري وللكمائن، وهذا ما اكتشفه المسلحون مؤخراً.
 

تبدو الأمور بالنسبة إلى 8 آذار شبه محسومة، التوسّع أكثر يؤدي إلى مكان واحد: هذا زمن الممانعة، والمشروع المعادي الذي تقوده السعودية لن يُكتب له النجاح. على أي حال، حلفاء الولايات المتحدة الجدد، لن يُغادروا زمن الانتصارات. الوعود هذه المرّة آتية على الأرجح من الشيطان الأكبر.

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.