العنكبوت الالكتروني
أخبار لبنان، أخبار أستراليا، أخبار الوطن العربي، أخبار عالمية، مقالات، أخبار إقتصادية، أخبار رياضية، أخبار المشاهير، صحة، الدفاع والأمن، منوعات، أخبار على مدار الساعة

Ad Zone 2B

Ad Zone 2B

الأرثوذكسي الرئاسي

Ad Zone 4B

يتردد مؤخراً رئيس كتلة “المستقبل” فؤاد السنيورة إلى بكركي. في زيارته الأخيرة سمع من البطريرك بشارة الراعي بعض الكلام عن استحقاق رئاسة الجمهورية. العائد من الفاتيكان بتوجيهات حازمة بوجوب حصول الاستحقاق مهما كان الأمر، وبخريطة طريق تفرض حضور النواب المسيحيين الـ64، في جلسة انتخاب رئيس جديد، بدأ يحصي النواب، ويضع رؤساء الكتل أمام الأمر الواقع.

 

قبل مدّة، كانت بكركي رافضة التمديد للمجلس النيابي، لكن التمديد حصل ولم تنجح الكنيسة بأن تمون على الكتل المسيحية المقررة. ثم لم تفلح في دعم ميشال سليمان فعلياً في قراره الطعن بهذا التمديد. مرّ الاستحقاق، لا انتخابات حصلت ولا قانون أُقرّ. لا الأرثوذكسي كان ولا الستين حتى. الدوائر الصغرى بقيت حبراً على ورق والنسبية لم تتجاوز عتبة المناورات السياسية. الأهمّ من كل هذا، فشلت الكنيسة حيث المصلحة السياسية الأوسع للنواب والكتل المسيحية. فهل تنجح اليوم؟

 

الموقع المسيحي الأوّل حساباته مختلفة عن كل الحسابات. هذا ما تقوله أوساط مطلعة، وتضيف: في لقائهم الأخير، توجه الراعي إلى السنيورة بالسؤال: هل ستحضر كتلة المستقبل جلسة انتخاب الرئيس الجديد؟ أنهى البطريرك سؤاله في انتظار إجابة تأتيه لتطمئنه. لكن، هذا ما لم يحصل. رئيس أكبر كتلة نيابية لم يجب لا سلباً ولا إيجاباً على السؤال. صمت الراعي. أجواء اللقاء “الإيجابية” لم تكتمل.

 

لا جواب لدى السنيورة على حضور جلسة التمديد. من المبكر الحديث عن انتخاب رئيس من وجهة نظر “المستقبل”. لكن بكركي حساباتها مختلفة، وما تريده هو منع الفراغ في بعبدا. لطالما كان هذا الموقع هاجساً حقيقياً لدى المسيحيين وكنيستهم. سلف الراعي، البطريرك نصرالله صفير، بالرغم من “إيمانه وإنتمائه إلى ما حصل عام 2005 ودعمه له وكل الدور الإيجابي الذي قام به حينها”، كان شريكاً في مكان ما، في تقويض انتفاضة الاستقلال فقط لأن من كان في ساحة الشهداء أراد أن يذهب إلى بعبدا كي يُخرج إميل لحود المُمدد له سورياً.

 

يقول مصدر مطلع على النقاشات التي تحصل: الإشتباك داخل الفريق الواحد سيعود مع اقتراب معركة الرئاسة. يضيف: في 14 آذار معركة، وفي 8 آذار معركة أيضاً، وبين 8 و14 معركة. الأمور معقدة، من دون أن نسقط مشاريع بعض الأحزاب لتعميم الفراغ، لأن الأمور في المنطقة لم تُحسم بعد، وبالتالي هناك من يراهن على الفراغ كي يعود ليأتي بمن يريد إلى الموقع الأوّل. حزب الله أحد الطامحين إلى هذه المعادلة.

 

بالعودة إلى الاشتباك الآتي. مثلاً، حين طُرح الأرثوذكسي وكانت الكنيسة شبه مشجعة من دون أن تُعلن ذلك، وكونه مشروعا مسيحيا بغض النظر عن مدى رجعيته، اشتبكت 14 آذار في ما بينها. القوات مع والمستقبل ضد، وكاد الإشكال أن يفرط عقد هذا الفريق، فأتى التمديد كي يقيهم من شرّ قانون كل مذهب ينتخب نوّابه، ولكن الآن مع انتخابات الرئاسة، الأمور مختلفة، وقد يكون موعد نهاية التحالفات في 14 وفي 8 آذار. هي معركة حياة أو موت بالنسبة إلى بعض المرشحين من الطرفين. معركة أكبر من قانون انتخابي، هي طموح استثمار الماضي في السير نحو بعبدا. أشخاص مشاريع رؤساء.

 

مع اقتراب أيّار، سيكبر الطموح. الحلفاء سيراهنون على بعضهم البعض. ستعود خيبات الأرثوذكسي. هذه المرّة لن تكون مقتصرة على 14 آذار، أو بين معراب وبيت الوسط. هناك تنّورين وبكفيا التي بدأت الرهان على وسطيتها!. ثمّ إلى 8 آذار حيث موعد طلاق بنشعي والرابية رسمياً، وما بينهما هناك من يُراهن على قرار قائد المجموعة، أي حزب الله. وحده الفراغ سيقي الطرفين من ويل طموحاتهم. وحده الفراغ على ما فيه من مخاطر، سيُحيي عظام فرقاء يبدو مع الوقت أن ما يجمعهم أقل بكثير مما يُفرقهم.

 

وحدها المصالح التي تتحكم بكل ما في السياسية وممارسيها. غير ذلك، بعض من لا يزال يؤمن بمشاريع دولة وما شابه، قد يترحّم على زمن أرثوذكسي مضى.

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.