العنكبوت الالكتروني
أخبار لبنان، أخبار أستراليا، أخبار الوطن العربي، أخبار عالمية، مقالات، أخبار إقتصادية، أخبار رياضية، أخبار المشاهير، صحة، الدفاع والأمن، منوعات، أخبار على مدار الساعة

Ad Zone 2B

Ad Zone 2B

لا تلعبوا معهم

Ad Zone 4B

يقول الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله: أنا أدعو كل الاطراف السياسية في لبنان انه مهما كان هناك تصعيد في الحوار، فلتبقوا مكاناً للصلح وخط رجعة، إلا اذا وصلنا الى مكان لا يوجد فيه صلح، ونصنع بأنفسنا ما يحدث في بعض الدول العربية.

يقول أيضاً: نحن لا ننصح أحداً بالإقدام على تشكيل حكومة أمر واقع ونقطة على أول السطر.

 

اللافت أن الحديث بدأ بالتمني أن يُبقى الجميع “خط رجعة”، أمّا ما تبقى من كلام، فهو على جاري العادة، إملاءات وإملاءات. غالباً ما يعتمد السيد نصر الله هذا الأسلوب. جملة واحدة للتهدئة، وكل ما يأتي بعدها يدخل في إطار ما يراه هو مناسباً للبلاد والعباد. الأهمّ أن الحوار لا يسقط من خطابه. لكن كيف؟ لا جواب. آلاف الكلمات ما بعد الحوار، توحي وكأن قائلها يستعين بسطر تجميلي، لنص ترهيبي.

 

في معرض تصفية النوايا، يُسأل الأمين العام عن كيفية عدم استدراج ما يحدث في الدول العربية إلى لبنان. هو القائل إنه ذهب للقتال في دمشق كي يمنع التكفيريين من أن يصلوا إلى لبنان ويستبيحوه، لكنّه لم ينجح، بل على العكس، كان الذهاب إلى سوريا مسبباً ومحرضاً لكل هذه الجماعات أن تحوّل حربها إلى الداخل اللبناني ضد حزب الله الذي يقاتل داخل الأراضي السورية.. ثمّ يُسأل أيضاً: هل شاهد فيديو سرايا مروان حديد وجبهة النصرة في لبنان والذي يظهر فيه أنهم هم من أطلق الصواريخ قبل أيام على أحياء الهرمل السكنية، مصدرها الأراضي السورية التي يُقاتل الحزب فيها لـ”يحمينا”؟

 

يقول نصر الله: هل اللبنانيون جاهزون لانتخاب رئيس للجمهورية قوي من دون تدخل اي فريق او دولة اقليمية، وهذا يكون كتأسيس حقيقي لحياة سياسية جديدة. ويضيف: من يريد أن يكون بطلاً يكون بطلاً على الدول الاقليمية. يتحدى الدول الاقليمية ويضع السعودية عند حدها، وان كانت ايران أو سوريا تريدان أن تعطلا، يوقفهما عند حدهما.

 

طالما أن الحديث عن رئيس قوي انتقل من المسيحيين إلى حزب الله. أين يقع تهديد الرئيس الحالي؟ نقطة على أوّل السطر. ثمّ يُطالب الرئيس بأن يكون بطلاً ضد السعودية. أي بما معناه، الرئيس المسيحي عليه أن يواجه الحاضنة السنيّة (بالموقع السنّي، أي الرئاسة الثالثة) كي يكون قوياً، وكأن الرئيس، بل لبنان، يحتمل هكذا مواجهة. الصواريخ الكثيرة ليست بيد الدولة القويّة. هذا يمنع المواجهة. بغض النظر عن أحقية هكذا مواجهات غير محسوبة.

 

وللمرّة الثانية على التوالي، يوحي السيد نصر الله أنه مُستقل عن إيران. هو يريد للبطل الوطني أن يقف بوجهها وبوجه سوريا (لم يبق شيء إسمه سوريا بفضل كُثر بينهم الحزب) إن منعت تشكيل حكومة في لبنان. لكنّ إيران هي التي أدخلت الحزب إلى سوريا، وهو لن يخرج منها إلا بقرار يأتيه من طهران.

 

يسقط من بال حزب الله أن من ربط لبنان بدول إقليمية كان هو. ومن ربط خصومه بدول إقليمية كان هو. خصومه لم يذهبوا إلى السعودية كي يغيروا وجه المنطقة، بل لمنع إقصائهم من بلد لا يُشكل شيئاً يذكر في هذه المنطقة.

 

بحسب السيّد، استحقاق الرئاسة إن أنجزناه محلياً، نكون قد أسسنا إلى حياة سياسية جديدة. بما معناه، هو يفصل بين حزب الله العسكري الذي يقوم بدور إقليمي في سوريا وغيرها، وبين حزب الله السياسي الذي له وحده الحق في استثمار العسكري بالسياسي، وإن كان يوحي بأنه لن يلعب هذا الدور، فهذا الدور يفرض نقسه إن أراد الحزب أو لم يرد. قتال بحجم عالمي، وبراءة بحجم محلي لا يلتقيان.

 

في 25 أيّار، كان باستطاعة حزب الله أن يحوله إلى مناسبة تأسيسية للسيادة والإستقلال. واقع الحال يقول إن التحرير كان محطة تأسيسية إلى عودة الحزب إلى الداخل على حساب الداخل.

 

يقول الأمين العام للحزب: لا تلعبوا معنا. في هذا الوقت كانت المعارضة السورية تنشر فيديو اعتقالها لشاب يقاتل مع حزب الله في سوريا. شاب عمره 18 سنة. يسألُهُ مَن اعتقله: ماذا تفعل في سوريا؟ الشاب مُصاب. يتألّم. 18 سنة فقط. لا يُجيب. ينتهي الفيديو، ولا تنتهي الأسئلة. أبسط ما بقي للبنانيين هو الأسئلة عن حال وصلوا إليها. أما اللعب، فبالتأكيد لا أحد يريده.

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.