العنكبوت الالكتروني
أخبار لبنان، أخبار أستراليا، أخبار الوطن العربي، أخبار عالمية، مقالات، أخبار إقتصادية، أخبار رياضية، أخبار المشاهير، صحة، الدفاع والأمن، منوعات، أخبار على مدار الساعة

Ad Zone 2B

Ad Zone 2B

جنيف2: وداعاً ثورة

Ad Zone 4B

كان مؤتمر جنيف المزمع عقده في 22 كانون الثاني عام 2014، لبحث مُستقبل سوريا في ما خص الصراع بين النظام السوري والمعارضة، وتطبيق ما تمّ الإتفاق عليه في جنيف1. أصبح مؤتمر جنيف2 محطة في إدارة الصراع ضد ما يسميه المجتمع الدولي: خطر التنظيمات الإرهابية. توحدت جهود الولايات المتحدة وروسيا وغيرهما من دول، تحديداً التي قالت إنها صديقة لسوريا، كي توحّد المعارضة والنظام!

 

لم يعد النقاش في عواصم القرار حول حق الشعب السوري في تقرير مصيره. ينقل مصدر مطلع في المعارضة السورية عن ديبلوماسي أوروبي (من أصدقاء سوريا) قوله إن “الكثير من الدول أصبح اليوم همّها مكافحة الإرهاب وخلايا القاعدة التي تنتشر بسرعة في سوريا”، وهو ما يلتقي مع ما قاله وزير الخارجية الروسية سيرغي لافروف في تصريح لوكالة “إنترفاكس” الروسية إن “على الحكومة السورية والمجموعات المعارضة التوحد في مواجهة المتطرفين”، وهذا ما لا يتعارض كثيراً مع ما يقوله وزير الخارجية الأميركي جون كيري خلال اجتماعاته مع نظرائه الأوروبيين.

 

قبل أقل من شهر على انعقاد الإجتماع الذي قيل إنه ضروري لإيجاد حل سياسي للأزمة السورية، يبدو المجتمع الدولي أكثر حرصاً على استثمار هذا الإجتماع من أجل “الخلاص من القاعدة، لا من النظام” كما يقول بعض أركان الإئتلاف السوري المعارض، والذي بدوره يشهد في الفترة الأخيرة انقساماً من نوع جديد، إذ يقول أحد أعضائه إن “هناك من يعمل على تشكيل وفد جنيف بمعزل عن بعض الفئات، وتحديداً بمعزل عن الحراك الثوري والعسكري”، الذي يبدو شبه وحيد في مطالبته بحل يرتكز أساساً على تنحي بشار الأسد.

 

إضافة إلى ما تقدم، يقول أحد أعضاء الإئتلاف: بعض أركان الإئتلاف يعملون من أجل حضور جنيف2 تحت شعار المجتمع الدولي وإحراج النظام، لا تحت شعار الثورة الذي يبدو في آخر سلّم الأولويات لديهم، خصوصاً أن إحدى النقاط التي شدد عليها السفير الأميركي في سوريا روبرت فورد خلال لقاءاته في اسطنبول أن مؤتمر جنيف2 ضرورة إعلامية.

 

ويضيف عضو الإئتلاف: استبعاد البعض، وجعل الوفد يقتصر على بعض الشخصيات، لا يُمكن أن يمرّ، خاصة أن في الإئتلاف نفسه، وتحديداً من هم في موقع قرار، من لا مُشكلة لديه في تحوّل المؤتمر إلى مناسبة لتوحيد المعارضة والنظام في مواجهة ما يُسمّى بداعش، وبذلك تكون الثورة قد انتهت رسمياً.

 

وسط هذا الجو، سيعقد الإئتلاف اجتماعه المقبل في 5 كانون الثاني المقبل، وإن استمرت الأمور على ما هي عليه، فهو سيشهد معارك في داخله، خصوصاً أن الاجتماع ستجري فيه انتخابات قيادة جديدة وسيتم اتخاذ موقف نهائي من جنيف2، بحسب ما تقول أوساط مطلعة في المعارضة.

 

وبالعودة إلى ما سُرّب عن اجتماع بين السفير الأميركي في سوريا، ووفد من الجبهة الإسلامية، وللإشارة أكثر إلى توجه المجتمع الدولي الجديد في ما خص المرحلة المقبلة في سوريا. ينفي فورد حصول الإجتماع، كذلك تفعل الجبهة. لكنّ، المعلومات تتحدث عن حصول لقاء موسع، وطويل، تناول الكثير من الأمور. فيه، عرض فورد على الجبهة الإسلامية خطة طريق، أو بالأحرى مطالب، إذا نُفذت تكون قد أثبتت مصداقيتها، وعدم تطرفها. وتقوم الخطة على إنضواء الجبهة تحت راية قيادة الأركان في الجيش السوري الحر وإعلانها الحرب على الدولة الإسلامية في العراق والشام “داعش”. (لاحقاً، بدأت الأركان بحوار مع الجبهة لتوحيد العمل العسكري وترك القرار السياسي للشعب).

 

انتهى الإجتماع. لم توافق الجبهة على الخطة. يقول أحد المطلعين على موقف الكتائب الإسلامية: لم يُقدم فورد أي شيء يُذكر للجبهة، لا دعم، لا مبادرة، لا تسليح. طلب فتح حرب على داعش ولم يذكر أي شيء له علاقة بالنظام، وهذا ما لا يُمكن للكتائب الإسلامية الموافقة عليه، لأنه سيكون جزءاً مما يُخطط لسوريا في جنيف2، أي بمعنى أوضح: تثبيت الحرب على القاعدة ونسيان النظام الآن.

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.