العنكبوت الالكتروني
أخبار لبنان، أخبار أستراليا، أخبار الوطن العربي، أخبار عالمية، مقالات، أخبار إقتصادية، أخبار رياضية، أخبار المشاهير، صحة، الدفاع والأمن، منوعات، أخبار على مدار الساعة

Ad Zone 2

نصرالله وعون: الحكومة في إيران

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اكتفى النائب وليد جنبلاط في موقفه الأسبوعي لـ”الأنباء” بالقول: لا تعليق. قد يكون كلام جنبلاط القليل والمُبهم، هو خير معبر عن واقع حال ما يُقال عن اتصالات تشكيل الحكومة.

يُقال إن العقدة عند النائب ميشال عون. يرفض المداورة. بالتالي، فإن فريق 8 آذار سيتضامن معه ولن يدخل إلى حكومة لا ترضيه. بكركي، تتضامن معه وتقف في وجه التشكيل الذي يجعل من الحكومة غير ميثاقية. رئيس الجمهورية ميشال سليمان في مواجهة “المسيحيين”. هكذا صوروه. موقفه لا يُحسد عليه.

 

على أي حال، العودة السريعة إلى المراحل الأولى من العقلانية الهابطة على الفرقاء السياسيين بغالبيتهم، حين قرروا الدخول في حكومة جامعة فجأة، تُظهر أن عون حينها لم يكن يُمانع مبدأ المداورة. على العكس، كان منفتحاً ولا مانع لديه طالما أن الحصة البديلة لن تكون قليلة على تيار يُمثّل كل المسيحيين دفعة واحدة. وعلى هذا الأساس، مشت الأمور بسلاسة. مشاركة حزب الله في القتال في سوريا لم تعد عائقاً، والحزب “أحسّن” على 14 آذار بقبوله تشكيلة من دون الثلث المعطّل، بعد أن كان أمينه العام يدعوهم إلى حكومة 9 ـ 9 ـ 6، على قاعدة: “ازمطوا بريشكم”.

 

ثم الآن، يعود عون إلى رفض ما اتُفق عليه. من لا شيء، تحوّلت عقدة وزارة الطاقة إلى مشكلة وجودية تُهدد مسيحيي الشرق أجمعين. وهو، أي عون، أسرّ إلى أحد زواره في مرحلة الحلحلة، أي قبل أكثر من عشرة أيام، أن حزب الله لا يريد الحكومة. قال له ما حرفيته: يبدو أن الحزب سيوقفها. ثُمّ، ظهر هو ليوقفها عن الحزب، من دون أن يستمع إلى الكثير مما عُرض عليه. وزارة المالية، الحاكم الفعلي للحكومة، لم تعد تعنيه، وهو الذي جمهر حوله المسيحيين، من خلال “فساد الحريرية” عبر وزارة المال أوّلاً. هناك ما يدعو إلى أكثر من تساؤل حول لغز الرفض المتسمرّ.

 

دائماً مع التوقيت، حين ذهب حزب الله إلى خيار حكومة جامعة، كانت المحكمة الدولية على وشك أن تنطلق. كان الإيراني يستعد إلى جنيف2 ربطاً مع شعوره بانفتاح غربي عليه، تمثّل بالاتفاق النووي. كان وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف، يقول إن لا استقرار في المنطقة من دون علاقات جيدة مع السعودية. كان حزب الله يعتبر السعودية رأس الأفعى، وفجأة مد يده إلى “طرفها” اللبناني.

 

ثمّ، الآن، إيران لم تذهب إلى جنيف، بل أُقصيت عنه. معسكر روحاني ـ ظريف يواجه الحرس الثوري ولا أفق لقدرة على نجاحه، حتى لو استطاع استمالة المُرشد ظرفياً. السعودية هي العدو الأوّل. هكذا يقول قاسم سليماني. تتقدم في هذا المجال على إسرائيل. سقط شعار مسحها من الوجود ليتقدم شعار قطع رأس الأفعى.

 

المشكلة، ليست في وزارة الطاقة ولا في المداورة. هي أبعد من ذلك بكثير. ميشال سليمان مُقتنع أيضاً بهذا الأمر، هكذا يُنقل عنه. إذاً، الأمور بسيطة في تصويرها الشعبوي. ميشال عون لن يتخلّى عن حقوق المسيحيين. لن يلين. لن ولن. حزب الله، الحليف الشيعي لممثل كل المسيحيين، لن يتركه وحده. سينسحب من حكومة لا يكون فيها أو لا يرضى عنها عون. هذه الوحدة الوطنية الشعبوية.

ميشال عون عبر معارضته، يستثمر في ملعبه، الحشد المسيحي. حزب الله يدعم حليفه إلى ما لا نهاية. يدعم واجهة إرادته هو. ويستثمر به، في ملعبه الإيراني.

إعلان Zone 5

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.