العنكبوت الالكتروني
العنكبوت الالكتروني - أخبار لبنان، أخبار أستراليا، أخبار الوطن العربي، أخبار عالمية، مقالات، أخبار إقتصادية، أخبار رياضية، أخبار المشاهير، صحة، الدفاع والأمن، منوعات، أخبار على مدار الساعة

Ad Zone 2B

Ad Zone 2B

تكتيك وليد جنبلاط

Ad Zone 4B

أعلن النائب وليد جنبلاط ترشيح “اللقاء الديموقراطي” النائب هنري حلو إلى رئاسة الجمهورية. 
التزم جنبلاط الصمت في ما يخص الاستحقاق الرئاسي في انتظار تبلور الصورة. تبلورت. لا يريد سمير جعجع ولا ميشال عون وبطبيعة الحال لا يرى إميل رحمة. ماذا يفعل؟ الأمور سهلة بالنسبة إليه، عام 1988 هرب من الضغوط الرئاسية عن طريق الراحل انطوان الأشقر. الآن يهرب منها عن طريق حلو. لكن، بطريقة أخرى تماماً. واقعه اليوم مغاير تماماً لما كان في ثمانينات القرن الماضي.
 
تشبيه تكتيك جنبلاط الآن بما فعله سابقاً يصح فقط في الشكل. في المضمون، هناك ما هو أبعد من حال هروبه عام 1988. جنبلاط يدخل إلى الإستحقاق الرئاسي وفي جُعبته أصوات الحسم، لهذا المُرشح أو ذاك. وهو، لا يريد هذا ولا ذاك. بالتالي، يصبح هنري حلو صورة عمّا يُمكن أن يكون عليه الرئيس المُقبل: الوفاقي، الجامع. كلمتان رددهما مُرشح جنبلاط وهو جالس إلى جانبه، في لحظة لم يكن ليحلم بها يوماً لولا الظروف التي جعلته أداة لرسالة أبعد من محاولة الهروب من انتخاب من لا يريدهم رئيس اللقاء الديموقراطي. 
 
فجنبلاط، ومن خلال ترشيح حلو، يُمهّد إلى الجلسات الانتخابية اللاحقة، لا إلى محاولة للتملّص. كان بإمكانه أن يمتنع عن التصويت، أو أن يضع اسم حلو من دون إعلان ترشيحه رسمياً، لا بل أن يضع أي اسم آخر من خارج من هم في سباق نحو بعبدا، وهُم كُثر (من غير المُعلنين ولكن يُمنّون أنفسهم طبعاً). لكنّه، رسم إلى حد ما خيوطه الرئاسية. فهو، بصفته صاحب الكتلة الوازنة ما بين 8 و14 آذار، يؤكد على أن الرئيس المُقبل، لن يصل إلى عتبة النصف زائد واحد إلّا إن كان يخضع إلى شروط “الوفاق وجمع كل اللبنانيين” التي قالها حلو، وهو جالس إلى جانب جنبلاط الذي كان يومئ برأسه تأييداً وتشجيعاً.
 
بالتأكيد، جنبلاط لا يُعوّل على وصول مُرشحه إلى قصر بعبدا. حتى لو كانت التقاطعات بينه وبين الرئيس نبيه بري كبيرة، وكذلك مع الرئيس سعد الحريري. هو يُدرك أن الرئيس المُقبل بحاجة إلى أكثر من رضى إسلامي ومسيحي ما. وهو أكثر من يُدرك أن الرئيس عليه أن يمرّ على دوائر القرار الغربية، وعليه أيضاً أن يكون معروفاً وله علاقاته الخارجية، التي تسمح له بإدارة مرحلة كالتي يمر فيها لبنان، وهو ما لا ينطبق تماماً على هنري حلو الغائب الحاضر في النيابة، وإرث والده لا يُمكن أن يكون المعبر الوحيد لهذا “التوافق” الدولي عليه. 
 
وليس فقط في رسم صورة الرئيس المُقبل، استغلّ جنبلاط الفرصة لتوجيه رسالة أبعد بكثير. “اللقاء الديموقراطي” عاد. هذا اللقاء الذي فرطته القمصان السود يوماً، يعود إلى سابق عهده. ولولا مرور كلمة “جبهة النضال” على لسان حلو، لما كان أحد قد انتبه أو تذكر “الجبهة”. مروان حمادة نجم لقاء العودة، والترشيح. إلى جانبه انطوان سعد وفؤاد السعد. لكنّ، في عودة حمادة أبعد من استعادة 3 أصوات كان قد فقدها جنبلاط في مرحلة نجيب ميقاتي وحكومته. 
 
جنبلاط، حين يُجلس حمادة ليتبنى ترشيح حلو، لا يسحب فقط 3 أصوات من أمام جعجع. بل يُمارس هواية الضرب في جسد 14 آذار المتهاوي. ثُم، جلوس حمادة لا يأتي من خارج “معرفة” الحريري وشبه “رضاه”، وهذا ما يعلمه جنبلاط ويريده. بالتالي هي رسالة أخرى إلى جعجع: حظوظ الفوز تتراجع، تتلاشى. 
 

مرّة أخرى، يقوم جنبلاط بتكتيك ما، فيخلط أوراق الجميع، ويُمهّد إلى مرحلة لاحقة. حتى في معركة الرئاسة الأولى، في الموقع المسيحي الأوّل، يستطيع أن يكون الناخب الأوّل، على طريقته.

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.