العنكبوت الالكتروني
أخبار لبنان، أخبار أستراليا، أخبار الوطن العربي، أخبار عالمية، مقالات، أخبار إقتصادية، أخبار رياضية، أخبار المشاهير، صحة، الدفاع والأمن، منوعات، أخبار على مدار الساعة

Ad Zone 2B

وقف التمدد الفارسي

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

لا يمكن الحكم على كامب ديفيد الآن. كما لا يُمكن التعويل عليها كقمة، تستطيع وحدها أن تحمي مصالح الدول العربي في مواجهة التمدد الفارسي. وحقيقة أن دول الخليج نفسها لم تعد تعوّل كثيراً على وقوف أمريكا بجانب “حلفائها”، صارت واضحة.

 

نتائج القمة لن تكون كبيرة. المسؤول عن الإدارة الأمريكية يقف متفرجاً، ولن يغيّر في سياسته وهو على وشك ترك وديعته لمن يرث النهج نفسه، طالما إلى الآن لا يبدو أن لدى الجمهوريين مرشح يستطيع المنافسة. الصدفة المقصودة، كانت بعد ساعات على انتهاء القمة في كامب ديفيد. العناوين الكبيرة والوعود ومواجهة إيران وما إلى هنالك من وقوف بجانب الحلفاء ولن نسمح ولن نرضى، نسفها أوباما بجملة واحدة: الأزمة السورية لن تنتهي قبل أن أغادر البيت الأبيض.

 

السعودية، فرضت في اليمن ما تريد دون العودة إلى أمريكا. قررت عملية وقائية لمنع النفوذ الفارسي من أن يتمدد على حدودها أكثر. وهي، في العراق ضمن تحالف مواجهة التنظيمات الإرهابية وعلى حذرها الدائم من عودة العراق إلى الحضن الإيراني، بعد أن أملت خيراً بتحولٍ ما مع رئيس الحكومة الجديد حيدر العبادي، وهي صاحبة تجربة مع نوري المالكي الذي سلّم العراق كما هو لإيران، برضى أمريكي، وهذا ما تُدركه السعودية جيداً.

 

ماذا بقي؟ الكثير. لكن سوريا أولوية بالنسبة للرياض.

في المؤتمر الاقتصادي الذي انعقد في شرم الشيخ، كان وزير الخارجية السعودي السابق الأمير سعود الفيصل أكثر من حازم عندما قاطع الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ليرد على رسالة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين. قال ما مفاده: روسيا تموّل النظام السوري وتزوده بالسلاح. وبعد سلسلة التغييرات الأخيرة، صار الموقف السعودي أكثر حزماً في الملف السوري، لا بل سمحت السعودية بدخول السلاح للمعارضة السورية وتنسق مع الخليج والدول المؤثرة في المشهد السوري. ليتراجع النظام السوري وميليشياته الإيرانية في غير مكان في سوريا.

 

إلى أين سياق الأحداث يُمكن أن يوصل؟ تبنّت قمّة كامب ديفيد الكلام نفسه الذي صدر عن الملك السعودي وولي العهد ووزير الخارجية في هذا الشأن. قال البيان إن “لا وجود لبشار الأسد في مستقبل سوريا”. تبنّى أوباما الموقف السعودي في كامب ديفيد ليعود ويدفنه جزئياً على شاشة العربية، بعد ساعات من عودة زعماء الخليج إلى بلادهم محملين بوعود يبدو أن الرئيس الأمريكي يُتقن بيعها، ونكرانها سريعاً. أساليبه لم تتغير. واقعة الكيماوي لا تزال شاهدة. لا بل النظام السوري يستمر في استخدامه غاز السارين. ماذا يقول البيت؟ في بيان مقتضب ومكرر، يردد عبارة: واشنطن تتحقق من تقارير تفيد باستخدام الحكومة السورية للأسلحة الكيماوية. يموت من يموت، وواشنطن تُحقق. ورأس النظام السوري أكثر من مُطمئن. ومعه إيران بالطبع.

 

هذا السياق، يبدو أن السعودية تحديداً قرأته جيداً. ووفق ما يحصل، وتحديداً على الأرض في سوريا، قد يكون المشهد في الأيام المقبلة كالتالي: السعودية ودول الخليج يُقرروا قلب المعادلة على الإيرانيين في سوريا، ويُخلصوا هذا الشعب من الاحتلال الفارسي المستمر في التوسع والتحكم في ظل تسليم بشار الأسد بالكامل لهم. وأمريكا تحاول اللحاق بالسعودية ودول الخليج بطرق متعددة، لن تكون حاسمة بالطبع، بل محاولة لحفظ ماء الوجه بأقل تقدير أمام الحلفاء.

 

النتائج: المواجهة مع إيران مفتوحة، بغض النظر عن الحلم الأمريكي في إبرام اتفاق نووي الآن. اتفاق سيعيد طهران إلى الاحتلال الاقتصادي بدل العسكري ـ النووي، وتمديد النفوذ الفارسي كما قال أكثر من زعيم إيراني، من سوريا إلى العراق ولبنان واليمن وأين تطال يدها التي لا تبالي كثيراً للأمريكي المُسلّم لها من تحت الطاولة، تماماً كما فعل في العراق إبّان حكم المالكي، وكما يفعل اليوم حين يسمح للحشد الشعبي بأن يدخل إلى الأنبار بعد أن تقصد الوقوف متفرجاً على انهيار ما يُسمى القوات العراقية أمام مد داعش.

 

لا تعويل على كامب ديفيد. المواجهة مفتوحة في سوريا. أمريكا لن تكون جزءاً فاعلاً. التعويل على حسم عربي ـ سنّي. هذا ما تريده السعودية. الأيام المقبلة، قد تحمل أجوبة، لا بد أن تكون في مصلحة وقف التمدد الإيراني. وإلا، فالإمبراطورية الفارسية في توسع ومن احتلال إلى آخر.

إعلان Zone 5

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.