العنكبوت الالكتروني
أخبار لبنان، أخبار أستراليا، أخبار الوطن العربي، أخبار عالمية، مقالات، أخبار إقتصادية، أخبار رياضية، أخبار المشاهير، صحة، الدفاع والأمن، منوعات، أخبار على مدار الساعة

Ad Zone 2

الأزرق بلا وسام زمن الرعب

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اغتيال اللواء وسام الحسن بدأ يرخي بظله على آليات العمل داخل فريق 14 آذار. وعلى وجه الخصوص داخل تيار «المستقبل».

في «القوات اللبنانية»، ارتفع منسوب القلق الامني عند قائدها سمير جعجع. واتخذ قراراً برفع مستوى الجهوزية الامنية في مقره الرئيسي وفي كل الامكنة التي قد يتردد اليها. كذلك شملت هذه الاجراءات كل الفريق القيادي المعروف وحتى غير المعروف في هذا التنظيم الذي يشعر كوادره بأن «الخبرة الامنية» ليست سوى من امجاد الماضي. وان الشهيد الحسن، كان هو من يقوم بالدور الحقيقي لجهة جمع المعلومات. اما الترتيبات اللوجستية الخاصة بفرق الحماية فتظل في اطار لوجستي يتحول الى لا شيء متى نجح الساعون الى الوصول الى الحكيم ومساعديه في تحقيق الخرق الامني المعلوماتي، او القيام بعملية تضليل تربك فريق الحماية نفسه.

إعلان Zone 4

في حزب الكتائب، هناك استنفار مديد. ثمة شعور عميق بخطر مستمر يحوم حول عائلة الرئيس امين الجميّل. والاجراءات التي يتخذها النائب سامي الجميّل على وجه الخصوص، تشير الى منسوب هذا القلق، وهو في هذه الحالة، قلق لا ينطلق من حسابات «القوات اللبنانية» نفسها حتى ولو تقاطعت معها في احيان.

بين الشخصيات المسيحية في 14 آذار، ثمة قلق عام. لكن، وأخذاً بنصيحة سمير جعجع، فإن القيادات البارزة في هذا الفريق تتخذ اجراءات اضافية، وقد ركز جعجع على ما سماه بالمفاصل والمفاتيح. وهو هنا يشير الى اقطاب يشكلون مركز ثقل انتخابي، او ان غيابهم يضعف جبهة 14 آذار من زوايا عدة. وقد اتخذ جعجع من المعلومات عن محاولة اغتيال النائب بطرس حرب ذريعة لتعميق هذا الشعور بالقلق، سواء عند حرب نفسه، او عند نائب رئيس المجلس فريد مكاري، او عند ميشال فرعون ونديم الجميل وفارس سعيد.

في جانب الشخصيات الاخرى، يجري العمل وفق القاعدة نفسها. وتم إقناع مروان حمادة بأنه هدف دائم، وان تصفيته ستضعف العنصر الدرزي الذي يظل يوازن الوضع في ظل تقلبات وليد جنبلاط. بالاضافة الى تحذيرات متواصلة للنائب اكرم شهيب الذي يعتقد هذا الفريق انه رأس الحربة في قضاء عاليه.

لكن الورشة الاكبر تبقى في تيار «المستقبل» حيث تستنفر الماكينة الامنية على جبهات عدة:

الاولى امنية، وتخص قيادات امنية رسمية من اللواء اشرف ريفي الى العقيد عماد عثمان الذي حل محل الشهيد الحسن في رئاسة فرع المعلومات، الى ضباط آخرين، سواء في قوى الامن الداخلي او في الجيش، بالاضافة الى قيادات ميدانية في بيروت والشمال والبقاع.

الثانية سياسية، تخص الصف الثاني من القيادات، والحديث هنا يدور عن مخاطر تصيب النواب من فصيلة خالد ضاهر ومعين المرعبي وشخصيات بارزة مثل النائب سمير الجسر ومصطفى علوش في طرابلس، ونهاد المشنوق في بيروت، والنائب بهية الحريري ونجلها احمد في صيدا، بالاضافة الى شخصيات اخرى من العاملين على مستوى المناطق.

لكن القلق الفعلي، ينحصر الآن في شخصَي الرئيسين فؤاد السنيورة وسعد الحريري. حيث يعتقد المتفكرون في تيار «المستقبل» ان اطاحة السنيورة ستتسبب في ارباك لناحية دوره المحوري في المتابعة والتواصل والتحريك وخوض المعارك على صعيد الادارة العامة والمجلس النيابي، وان اطاحة الحريري ستعني توجيه ضربة قاضية للفريق الازرق وتؤدي الى انهيار كبير في كل جبهة 14 آذار.

وفي مكان خارج لبنان، ثمة جهد امني من نوع مختلف. حيث يبدو أن جهات عربية وغربية تدرس انعكاسات غياب الحسن على عمل قوى الامن الداخلي وفرع المعلومات على وجه الخصوص، وعلى الشبكات الامنية المؤلفة من مخبرين ناشطين داخل مؤسسات الدولة وفي بعض الاحزاب، والتي قد تتعرض لوهن كبير، كون الحسن كان يوفر لها مظلة امنية الى جانب الدعم المالي والمعنوي.

غير أن اللافت في هذا السياق، حركة المناقلات والتغييرات الجارية بصمت او بهمس على اكثر من صعيد. يبدو أن بعض هذه الخطوات تأتي اما استجابة لنصائح سابقة كان الحسن قد قدمها ولم يؤخذ بها لاسباب تتعلق بالتوازنات داخل تيار المستقبل، او انها في سياق مبادرة من كان الحسن يقف لهم بالمرصاد الى استغلال غيابه لتمرير ما كانوا يريدون تمريره في فترات سابقة. وهو امر وصل الى حدود مثيرة للسخرية في بعض الحالات.

في المحصلة، ثمة سبب آخر وأعمق لكل هذا القلق، وخصوصا في محيط الرئيس سعد الحريري، وهو يتعلق بالدور الذي يلعبه هؤلاء في سوريا، حيث التورط في الصراع هناك تجاوز كل السقوف، وما حالة الهذيان التي سادت مقابلة عقاب صقر الاخيرة مع تلفزيون «المستقبل» الا مؤشراً على ان هؤلاء يعرفون ان ثمة جهات امنية اقليمية بارزة، تعد للمرحلة المقبلة، وهي مرحلة قد تتطلب عملية تنظيف لـ«الوسخ الذي سبق ان اخفي تحت السجادة». وهو الامر الذي ينعكس حملة تسريبات عن معلومات غاية في الخطورة حول تورط محيط الحريري المباشرة بالصراع في سوريا. واذا ما صحت المعلومات الواردة من باريس وانقرة وعمان وابو ظبي، فإن ذلك يفترض العودة اياماً قليلة الى الوراء، والاستماع جيداً الى حديث الزعيم الوطني سليمان فرنجية الاخير وتعليقه على اغتيال الحسن بالقول: ليس السؤال من قتل وسام الحسن، بل: من باع وسام الحسن؟

 

إعلان Zone 5

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.