العنكبوت الالكتروني
أخبار لبنان، أخبار أستراليا، أخبار الوطن العربي، أخبار عالمية، مقالات، أخبار إقتصادية، أخبار رياضية، أخبار المشاهير، صحة، الدفاع والأمن، منوعات، أخبار على مدار الساعة

Ad Zone 2

سلام يواجه السؤال الأخير

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

يحتار الوسطاء في ملف تشكيل الحكومة إزاء ما يسمّونه «عناد» الرئيس المكلف تمام سلام حيال نقاط عدّة. ليس في بند المداورة فقط، بل في بند توزيع الحقائب أيضاً، الأمر الذي استفزّ بعض القوى، خصوصاً عندما قال لهم سلام: «أعطوني الاسماء، وستنالون حقائب ترضيكم». البعض فسّر الأمر بأن سلام لا يريد فتح بازار جديد إن هو ناقش مع كل كتلة ما ستنال من حقائب، وأن هذا الامر سيفتح الباب أمام مشكلات مع قوى كثيرة، ولن يبقى الأمر محصوراً في مشكلة رفض العماد ميشال عون المداورة، وتمسكه بحقيبتي الطاقة والاتصالات.

 

وقال أصحاب هذا التفسير إن سلام عندما قال هذا الكلام لقوى 8 آذار، إنما كان يريد حماية موقعه في مواجهة طلبات فريق 14 آذار، خصوصاً المسيحيين منهم، الذين يريدون حصة كانت مفترضة لفريق القوات اللبنانية، وصارت من نصيبهم بعدما أصرّ رئيس القوات سمير جعجع على عدم الدخول في حكومة لا تلبي شروطه السياسية.

ومع أن النقاش حول الحقائب قائم بقوة داخل فريق 14 آذار، إلا أن فريق 8 آذار يواجه الاستحقاق الحكومي من زاوية مطالب العماد عون من جهة، وموقف حزب الله من الحقائب الأمنية من جهة ثانية. وهذا ما يعيد الامور الى نقطة الصفر التي قرر الرئيس سلام، ومعه ـــ الى حد كبير ـــ الرئيس ميشال سليمان عدم التوقف عندها، واعتبار ما أنجز خلال الأسابيع القليلة الماضية بمثابة أرقام تتقدم على الصفر.

هنا، يحاول حزب الله، ومعه عون، أن يقول لسلام، ومن خلفه لفريق 14 آذار كما للرئيس سليمان، إن عدم إقناع عون بالدخول في الحكومة يعيد الامور الى ما قبل التفاهم على النقاط السياسية. وهو أمر يرفضه سلام نهائياً. وهو، هنا، يتّكل على دعم ضمني لموقفه من جانب الرئيس نبيه بري والنائب وليد جنبلاط. الأخيران يتمسّكان بالتحالف مع حزب الله وعدم تركه وحيداً، لكنهما ليسا في حالة تضامن مع مطالب العماد عون، بل يظهران انزعاجاً كبيراً من طلبات الجنرال. أكثر من ذلك، بات بري وجنبلاط يعبّران عن انزعاجهما من «مبالغة» حزب الله في «الوقوف عند خاطر عون». وحجة الثنائي أنهما حققا للحزب مطالب استراتيجية، من تعطيل قرار عزله عبر طرح الحكومة الحيادية، الى عدم ربط الحكومة السياسية ببيان وزاري مسبق، وصولاً الى التفاهم الضمني مع رئيس الجمهورية على «وديعة» تسمح ببقاء الثلث المعطل ولو مقنّعاً.

صحيح أن حزب الله يتفهّم خلفية انزعاج بري وجنبلاط، لكنه درس الأمر من زوايا عدة، واتخذ قراره النهائي الذي أبلغه الى الجميع، بأنه لن يضحي بتحالفه مع العماد عون مقابل حكومة أو حقائب وزارية، إضافة الى أن الحزب عبّر، صراحة، عن عدم ارتياحه إلى فكرة تولّي فريق 14 آذار حقيبتي الدفاع والداخلية. وفي هذه النقطة، أبدى جنبلاط تفهّمه لقلق الحزب، وسعى مع سليمان وسلام لتفاهم تترك بموجبه حقيبة الدفاع بعيدة عن 14 آذار، وتسند الداخلية الى شخصية غير صدامية، مثل سمير الجسر أو رشيد درباس. لكن جنبلاط، كما بري وسليمان، قالوا صراحة إن تلبية هذه الامور ممكنة، شرط عدم الإصرار على بقاء حقيبتي الطاقة والاتصالات مع عون. وعندما أظهر عون مرونة إزاء استعداده للتخلي عن الاتصالات، عاد الآخرون وشددوا: ممنوع بقاء جبران باسيل في وزارة الطاقة.

صحيح أن فريق 14 آذار مهتم بإبعاد عدنان منصور عن وزارة الخارجية بعدما تسبّب لهم بإحراج كبير من خلال أدائه الدبلوماسي الذي ظل على الدوام منسجماً مع البيان الوزاري للحكومة، ومنع انزلاق لبنان الرسمي في مواقف خاطئة، حتى في ذروة الحملة الدولية ضد محور المقاومة، لكن ما ظهر في اتصالات الايام الثلاثة الماضية أن كلمة السر لا تزال تحوم حول وزارة الطاقة. وقد استعاد البعض كلاماً إقليمياً ودولياً يشير الى أهمية معركة 14 آذار في إبعاد عون عن الطاقة. وآخر هذه الاحاديث ما سمعه الرئيس نجيب ميقاتي من الجانب الفرنسي، ومن دون مداورة، عن أن باريس لن تكون مهتمة بملف النفط ما بقي باسيل موجوداً في الطاقة، فيما قالت السعودية إنها لن تلتفت الى «لبنان نفطي» إذا لم تكن هذه الوزارة في يد «حليف موثوق».

ولذلك، فإن معركة الساعات المقبلة صارت محصورة في كيفية إنتاج سلام ـــ سليمان لحكومة «تحرج» بري وجنبلاط على وجه الخصوص، فلا تدفعهما الى الاستقالة تضامناً مع حزب الله وعون، علماً بأن بري رفع علماً يقوده الى الخروج متى تطلب الأمر، تحت اسم «الميثاقية» التي ستنتفي في حال استقال وزراء عون و8 آذار من المسيحيين. وفي حال انضم بري الى حزب الله في الخروج من الحكومة، فإن جنبلاط لن يبقى. لكن الاخير، قد يفكر، كما كثيرون، في أن يترك سلام ليعلن تشكيلته، ثم تحصل الاعتراضات والاستقالات، وبعدها تتولى حكومة سلام تصريف الاعمال ريثما يصار الى تكليف رئيس جديد، قد لا يجد قواسم تتيح له تشكيل حكومة جديدة، قبل أن يدهمنا موعد الاستحقاق الرئاسي. وهنا مربط الفرس.

وقمح!

 

إعلان Zone 5

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.