العنكبوت الالكتروني
أخبار لبنان، أخبار أستراليا، أخبار الوطن العربي، أخبار عالمية، مقالات، أخبار إقتصادية، أخبار رياضية، أخبار المشاهير، صحة، الدفاع والأمن، منوعات، أخبار على مدار الساعة

Ad Zone 2

إجازة طويلة لفريق 14 آذار

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

التوتر الذي يظهر على وجوه قادة 14 آذار لا يكفي للدلالة على حجم القلق الذي يعيشه هذا الفريق على المقبل من الأيام، حيث لا أحد يتوقع أن يكون لهم أي دور في تحديد وجهتهم المقبلة. ولأن الاتكال على الآخر كان سمة بارزة منذ يومهم الأول، فهم يعانون الآن ملل الانتظار. وعملياً، ليس أمامهم سوى انتظار ما تؤول إليه الأوضاع في سوريا، أو ساعة تقرر أميركا وإسرائيل شن حرب مفاجئة على المقاومة في لبنان.

المحظوظ من بين هؤلاء من يرنّ هاتفه ليتلقى دعوة عاجلة إلى المقر الصيفي للمعارضة الجديدة في جنوب فرنسا. والله أعلم أين سيكون المقر الشتوي، رغم أن الرئيس سعد الحريري سينتقل قريباً إلى السعودية، وهناك سيقرر إما أن يعود إلى بيروت لتمضية شهر رمضان، وإما أن يعود مجدداً إلى فرنسا. علماً بأن الأصدقاء ينصحونه بالبقاء في السعودية لمتابعة الأعمال عن قرب، فيما يدرس فريقه في بيروت الموجبات التي تفرضها عودته الآن، حيث برنامج عمل رمضان، والكلام اليومي المفترض قوله أمام الناس الذين تعوّدوا كل سنة الإفطار على موائد الزعيم. حتى إن المناقشات تأخذ في الاعتبار أنه قد يضطر إلى الإقامة في «قصر قريطم»؛ لأن «قصر أياس» الذي يسكنه عنوة عن أصحابه، قد لا يتسع للضيوف، بينما لم تحذف نهائياً فكرة استئجار قاعة قريبة لترتيب الأمر، اللهم إلا إذا أفتت له إدارة شركة سوليدير بما يوفر له استعارة منزل قريب لهذه الغاية.

الحصيلة الأولية تفيد بأن جدول الأعمال مفقود، وأن التحرك ضمن دائرة ردّ الفعل فقط. والإحراج الأكبر عندما تصدر مبادرة داخلية من النوع الذي يحتاج إلى إجابة، مثل النقاش الذي فتحه رئيس الجمهورية ميشال سليمان بشأن استئناف طاولة الحوار، وهو ما يرفضه فريق المعارضة نهائياً. بل وصل الأمر بقادة هؤلاء إلى أن يراسلوا القصر الجمهوري لتأخير هذا النقاش إذا كان صعباً الاستغناء عنه؛ فهم لا يعرفون ما الذي سيقولونه، وليس بين أيديهم ما يفيد غير العبارات ذاتها: المحكمة والسلاح. وهم يعرفون أن طاولة الحوار متروكة لنقاش قد لا ينتهي، وبالتالي، ليس بيدهم الرفض، فذلك يضعهم في مواجهة «المجتمع الدولي» الذي أعلن ممثله في لبنان مايكل وليامز ضرورة حصوله.

لكن ماذا عن الخارج الوصيّ على هذا الفريق؟

ـــــ في السعودية انشغالات كبيرة. وغير عطلة الصيف المقدسة، ولو هوجم الحرم، فالقادة هناك منهمكون في مراقبة بعضهم لبعض. الملك يجري تعديلات لتثبيت أولاده في المراكز القيادية الأساسية. وهو يعاني مزيداً من المتاعب الصحية. وتردد أنه أجرى قبل فترة عملية إضافية في ظهره، جراء سقطة على الأرض. بينما يختفي ولي عهده سلطان خارج المملكة، وسط جبل من الشائعات عن مصيره. أما أولاده، فهم في حيرة بين وزير الدفاع الذي يأمل الحصول على دور أكبر، أو بندر الذي يرى نفسه ملكاً شرعياً منذ الآن. وفي جهة مقابلة، يعمل الرجل الأقوى في المملكة، نايف، على ترتيب الأمور عملياً على الأرض لمنع أي انقلاب يقوم به هذا الجناح أو ذاك من أفخاذ العائلة.

ـــــ خارج المملكة، ثمة انشغالات أهم من لبنان. مشكلة البحرين لم تحل بعد. وهناك مشكلة أكبر آتية بعد فترة نتيجة تغيرات سريعة تحصل في العراق. فكيف إذا تقرر انسحاب أميركي، ولو متأخراً بعض الوقت عن موعده. وهناك تطور هائل في النفوذ الإيراني داخل العراق، وخشية سعودية متعاظمة من احتمال ما تسميه «انتفاضة شيعية في دول الجزيرة العربية» على غرار الثورات العربية، تترافق مع أصوات بدأت ترتفع حتى من داخل التيار السلفي في هذه الدول، تدعو إلى إدخال تعديلات جوهرية على أشكال الحكم هناك.

ـــــ أوروبا أوكلت الأمر إلى فرنسا. تلك العجوز التي تتوهم بين وقت وآخر أنها استعادت شبابها. تارة في لبنان، وتارة في سوريا. وهي بعد فضيحة تونس ومصر خلال الثورات العربية، تبدو أقرب إلى أن تكون كبش المحرقة بعد خيبة الناتو في ليبيا واستبعاد تكرار التجربة في سوريا. بينما لا يتوقع لها دور إضافي في بلاد الشام؛ إذ إن ما بقي لها من حلفاء، يحتاجون إلى دعمها أكثر مما يقدرون على مد يد العون لها.

ـــــ أميركا لا تهتم إلا بأمن إسرائيل، وبكيفية تجنب المزيد من الفخاخ حيث تورطت، سواء في العراق أو في أفغانستان. ثم هي تدرس الآن تقديرات جديدة للأجهزة الأمنية الرئيسية فيها عن مخاطر تهدد قواتها الموجودة في كل مناطق الجزيرة العربية، وتدرس إمكان التموضع بطريقة مختلفة، ولو كان على حساب بعض الدول. ثم إنها تريد من 14 آذار القيام بأعمال غير متوافرة الآن. وهي ملت من الاستماع إلى «النق»، بل صارت تلحّ علناً أن يفكروا بشيء عملي، علماً بأنها تدرك قبل غيرها أن هؤلاء فقدوا كل شيء، ما عدا رصاصة أخيرة في مسدساتهم يمكنهم أن يطلقوها على رؤوسهم. وليس بين صفاتهم ما له صلة بالنبلاء الذين لجأوا إلى شيء من هذا القبيل لمعاقبة الذات.

بقيت لديهم حيلة وحيدة، هي ملف المحكمة والقرار الاتهامي. وثمة جهد غير مسبوق منهم لإيجاد طريقة لنشر مضمون القرارات الاتهامية وتحويلها إلى حقائق مطلقة، علّ فيها ما يساعدهم في هذه الضائقة. فهل من مجيب؟

إعلان Zone 5

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.