العنكبوت الالكتروني
أخبار لبنان، أخبار أستراليا، أخبار الوطن العربي، أخبار عالمية، مقالات، أخبار إقتصادية، أخبار رياضية، أخبار المشاهير، صحة، الدفاع والأمن، منوعات، أخبار على مدار الساعة

Ad Zone 2

حين تسيطر انفعالاتنا على قراءاتنا لتركيا

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

المواقف التي أطلقها رئيس الحكومة التّركي رجب طيب أردوغان عكست إلى حدٍّ كبير الطموحات التركية الاستعمارية في لبنان والعودة به إلى السلطة الدّكتاتورية التي قامت على مدى أربعة قرون تفرض قوانينها بالقوّة على السكان بعدما احتلّت أرضهم وجعلتهم يخدمون السلطان الجائر في اسطنبول.

المواقف التي أطلقها رئيس الحكومة التركي رجب طيّب أردوغان عكست إلى حدٍّ كبير الطموحات التركية إلى أداء دور إضافي في المنطقة في سياق إعادة تموضع تركيا الإسلامية بعد فشل مشروع الانضمام إلى الاتّحاد الأوروبّي وتراجع المشروع الأميركي في المنطقة.

المواقف التي أطلقها رئيس الحكومة التركي رجب طيب أردوغان تعكس الطموحات التركية إلى بناء علاقات جيدة مع العالم العربي بعد الاستدارة الكبيرة في السياسة التركية من ملف الصراع العربي ـــــ الإسرائيلي، وتطوّر العلاقات التركية مع دول عربية بارزة ولا سيما السعودية والعراق.

المواقف التي أطلقها رئيس الحكومة التركي رجب طيب أردوغان في بيروت تعكس الطموحات التركية في مواجهة النفوذ الإيراني المتنامي في العالم العربي والذي يقوم على فكرة دعم المقاومة في فلسطين ودعم التنمية في الدول العربية كلها، ومواجهة الشروط الاستعمارية للولايات المتحدة ودول الغرب في العالمين العربي والإسلامي.

المواقف التي أطلقها رئيس الحكومة التركي رجب طيب أردوغان تعكس الطموحات التركية في جعل لبنان مركز شراكة جديدة بعد التراجع الكبير الذي أصاب فريقاً كان يتبع عملياً للسياسات الأميركية متمثلة بدول عربية منها السعودية ومصر، ويعكس إرادةً دولية وتركية في منع ترك الساحة للنفوذ السوري والإيراني فقط.

المواقف التي أطلقها رئيس الحكومة التركي رجب طيب أردوغان تعكس الطموحات التركية في إبلاغ إسرائيل أن تركيا يمكن أن تقف عند حدودها وتطلق مواقف كالتي أطلقها رئيس إيران الإسلامية محمود أحمدي نجاد في مواجهة آلة القتل الإسرائيلية بحق اللبنانيين والفلسطينيين.

المواقف التي أطلقها رئيس الحكومة التركي رجب طيب أردوغان تعكس الطموحات التركية في جعل السنّة العرب لا يبقون أسرى حالة الإحباط الناجمة عن فشل المشاريع التي قادتها دول وحكومات وحتى حركات عدّوها ممثلة لهم في العقدين الأخيرين، وأن تركيا قادرة على تقديم نموذج جديد من الإسلام الحركي غير المتطرف والقابل بمبدأ

 

 

❞كثيرون منّا يريدون لتركيا أن تكون كما نحن برؤيتها وسياساتها ❝

 

الحوار مع الآخرين وله علاقاته الدولية الكبيرة وحضوره الإقليمي الفاعل الذي يمكن أن يكون حلّاً بديلاً للمجموعات السنية التي تهجس هذه الأيام بمخاوف سببها، كما يقولون، المدّ الشيعي.

المواقف التي أطلقها رئيس الحكومة التركي رجب طيب أردوغان تعكس الطموحات التركية في إقناع الحركات الإسلامية الجهادية بأنه يمكن أن يكون لها الملجأ الفكري والسياسي الذي تحتاج إليه بعد التطورات الكبيرة التي عصفت بالمنطقة العربية والإسلامية، وأنّ تركيا قادرة على أداء دور الوصل من جديد بين هذه المجموعات وبين باقي الأفكار والدول والسياسات النافذة في العالمين العربي والإسلامي.

المواقف التي أطلقها رئيس الحكومة التركي رجب طيب أردوغان تعكس الطموحات التركية في دعوة المستثمرين العرب والمسلمين إلى ساحة نشاط اقتصادي تقوم على آلية طبيعية ذات خصوصية ناجمة عن الأسواق الكبيرة المفتوحة من حول تركيا، والتي تعوّض الخراب الذي أصاب المستثمرين العرب والمسلمين نتيجة التحاقهم بالسياسات الليبرالية الغربية التي أدّت بهم إلى إنفاق من دون جدوى وإلى خسائر كبيرة وغياب الدور والنفوذ والبقاء رهن الخارج.

بإمكان كثيرين أن يضيفوا قراءات وتقديرات إلى حقيقة الموقف التركي. لكن الأهمّ والثابت، هو أنها منذ وقت غير قصير، بدأت تعلن كما إيران، أن العرب إذا قرروا التخلّي عن القدس قضيةً عربية، فإنهما سيرفعان لواء القدس قضيةً إسلامية، وأنّ بمقدور الأتراك والإيرانيين رفد هذه المواقف بقوى فاعلة على الأرض، من حزب الله في لبنان إلى حماس في فلسطين إلى باقي المجموعات السياسية ذات التمثيل الشعبي الكبير في العالم العربي كله.

مع ذلك، لا يزال كثيرون من العرب والمسلمين في العالم، ينظرون إلى السياسة التركية الجديدة وفق ما يأملون هم، ويحاولون أحياناً تفصيل الأمر على مقاساتهم، ويسقطون الآمال والتمنيات والتصورات على ما تقوم به تركيا، علماً بأن للأخيرة حساباتها الواضحة، التي لا تحتاج إلى شرح طويل في سياق تحديد الأولويات، ورسم أسقف المواجهة مع إسرائيل والغرب، وأكثر من ذلك، أخذ الأمور بما يناسب المصالح الاستراتيجية لتركيا بصفتها دولة ذات تاريخ مختلَف على تقييمه عند العرب والمسلمين أيضاً.

في خضمّ الانفعالات العاطفية التي رافقت جريمة إسرائيل بحقّ أسطول الحرّيّة المتضامن مع غزة المحاصرة، وقتل العدو مناضلين أتراكاً، كتب عزمي بشارة أنه «لا بد من رؤية أهمية التحالف مع تركيا، مع فهم خصوصيتها، لكنّ التحالف لا يعني أن نفرض على تركيا فهمنا وتصورّنا لها، بل أن نتركها تدير صراعاتها كما ترى، وأن نقدّم المشورة حين تطلب منا، وأن نعبّر بكلمة تقدير وعرفان حتى حين لا يُطلب ذلك».

إعلان Zone 5

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.