العنكبوت الالكتروني
أخبار لبنان، أخبار أستراليا، أخبار الوطن العربي، أخبار عالمية، مقالات، أخبار إقتصادية، أخبار رياضية، أخبار المشاهير، صحة، الدفاع والأمن، منوعات، أخبار على مدار الساعة

Ad Zone 2B

Ad Zone 2B

بالفيديو: استعراض “مخيف” لعريس لبناني كاد أن يسبب “كارثة”

Ad Zone 4B

لأن الجهل عند البعض تخطى الخطوط الحمراء، ولأن اللامبالاة والاستهتار أصبحا في زمن الفلتان الأمني المستشري “أمراً عادياً”، سمح عريس لبناني لنفسه بأن يجازف بحياة الآخرين، فأطلق رصاص الإبتهاج، كما يظهر في الفيديو أدناه، مستعرضاً بالسلاح قوته وخبرته وتهوره. لم يبال العريس المبتهج بأن تحول “رصاصة طائشة” زفافه إلى “كارثة” إذا ما خرقت جسد أحد المدعويين أو أحد المارة في الشارع القريب أو البعيد حتى. ما جرى صورة دقيقة لظاهرة السلاح المستشري بدون حسيب أو رقيب‘ فلا دولة تُهاب ولا قانون بردع.

 

الغريب، بحسب ما أشارت صفحة “وينيي الدولة” على “فيسبوك” أن الشاب “مهدي م.” قام بعرض الفيديو الخاص به مستخفاً بالفعل الذي اقترفه، غير مكترث بالقوانين من جهة، وباحتمال تحوله إلى “قدوة” لأناس قد يحولون الأعراس إلى مآتم ومناسبات حزينة، وذنبها الوحيد أن حظها العاثر جعلها تمر بجانب “الفرح” وصاحبه المبتهج!!

 

لمحاسن الصدف أو حكمة القدر، السيناريو السيء للتصرف غير المسؤول، لم يقع.. لكن ماذا لو وقعت المصيبة وقُتل أحدهم؟ ما هي العقوبة القضائية لمثل هذه التصرفات؟

 

“لكل جريمة عقوبة”

وفي هذا الصدد، يشير رئيس محكمة بداية بيروت القاضي محمود مكية لـ”لبنان 24″ إلى أن “عقوبة جريمة القتل عن طريق الرصاصة الطائشة، تخضع لعدة اعتبارات مهمة، فمثلاً تختلف العقوبة إذا ما كان سلاح الجاني مرخصاً أو غير مرخص، وإذا كان القتل متعمداً أو غير مقصود”، شارحاً: “حيازة السلاح غير المرخص عقوبتها حتى 6 أشهر سجن، وغرامة تصل إلى 500 ليرة (المادة 76)، وهو جرم يعاقب عليه الجاني، لكن لا دخل لها بعقوبة جريمة القتل ولا إرتباط بينهما، حتى لو كانت الجريمتان مرتبطتان زمانياً ومكانياً”.

 

وأضاف: “عقوبة القتل نتيجة إطلاق النار في الهواء تُطبق بحسب الشروط التالية وهي: إذا كانت الجريمة (قصدية) تصل العقوبة إلى السجن 15 سنة، وإذا قُتل في الحادثة أكثر من شخص، فترتفع العقوبة إلى الأشغال الشاقة، أما القتل المتعمد فتصل عقوبته إلى الإعدام”، متابعاً: “من سبب موت أحد عن إهمال أو قلة احتراز أو عدم مراعاة القوانين والأنظمة عوقب بالحبس من ستة أشهر إلى ثلاث سنوات (المادة 550 من قانون العقوبات)، وهي لا تسمى قانونياً بـ”القتل عن غير قصد” بل التسبب بالوفاة”.

 

المجتمع المدني: ويني الدولة؟

ضمن هاشتاغ “رصاصة_طايشه”، استنكر النشطاء على مواقع التواصل الإجتماعي هذه الظاهرة مطالبين بأشد العقوبات الرادعة، فقال أحد النشطاء: “شخص طايش عايش ببلد طايش بيحكموا مسؤول طايش وزعيم طايش واللي عم يرخصلوا طايش واللي عم ينتقدوا طايش .للأسف الشعب كله طايش”، فيما قالت أخرى مستهزءة: ” يعني اذا كل طائفة وحزب وعشيرة مدججين بالأسلحة، من وين ح يكون في دولة؟ وبأي منطق عم تناقشوا وتعالجوا هالموضوع؟”.

 

وفيما روت إحدى الناشطات حادثة أليمة جرت معها منذ سنة بعد أن أصيبت برصاصة طائشة برجلها، قائلةً: “انرعبت وخفت كتير أن أخسرها. وكان المهم عندي اني أكلت الرصاصة وما كان إبني موجود، سلاح منستعمله للمقاومة وحماية الوطن، مش عبعضنا؟ مش كل ما واحد علق مشكل مع التاني بيقوصه وما بيتحاسب!”، فيما قالت أخرى: “السلاح بإيد الغبي خطر وبإيد الطائفي خطر”.

 

المهندس محمد الشرقاي (23 عاماً- بلدة الخرايب الجنوبية) منذ يومين والشاب علي فنيش قبل أسبوع، وعلي محمود مزهر (21 عاماً –البابلية) والطفل الفلسطيني منير حزينة (5 سنوات) قبلهم جميعاً، وغيرهم كُثُر والسبحة تكر، كلهم كانوا ضحايا الرصاص الطائش، وبدلا من أن تحد هذه الحوادث من هذه “الزعرنة والتشبيح”، تزداد الظاهرة تفاقماً، والدولة في خبر كان، مع أن الأمر يستدعي من المسؤولين والوزارات المعنية وضع حد لها، ليس فقط عبر التحذير والإستنكار بل بإجراءات وعقوبات حازمة وأكثر جدية.

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.